بعد الجولة الرابعة.. البيت الأبيض يعرب عن استعداده لرفع العقوبات وطهران تطلب المزيد

اختتام الجولة الرابعة لمباحثات فيينا بخصوص الاتفاق النووي الإيراني (غيتي إيميجز)
اختتام الجولة الرابعة لمباحثات فيينا بخصوص الاتفاق النووي الإيراني (غيتي إيميجز)

قال الرئيس الأميركي جو بايدن -الجمعة- إنه يعتقد أن إيران جادة بشأن المفاوضات حول برنامجها النووي لكن ليس من الواضح إلى أي مدى، بينما أكدت طهران أن واشنطن عبّرت عن استعدادها لرفع كثير من العقوبات التي فرضتها على إيران خلال محادثات فيينا النووية، لكن طهران تطالب بالمزيد.

وكان مراسل الجزيرة أكد انتهاء الجولة الرابعة لاجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي الإيراني في فيينا، بالتوافق على بدء محادثات تقنية.

وعندما سُئل في البيت الأبيض إن كان يعتقد أن إيران جادة بشأن المحادثات التي تجري في فيينا، أجاب بايدن "نعم، لكن إلى أي مدى وما هم على استعداد لفعله أمر مختلف. لكننا ما زلنا نتحاور".

وقال البيت الأبيض في بيان إنه على استعداد لرفع العقوبات عن إيران في حال أبدت استعدادها للعودة إلى التزاماتها بالاتفاق النووي.

وأضاف أن العودة للاتفاق النووي تتطلب من إيران التراجع عن عدد من الخطوات في إطار برنامجها النووي.

وشدد البيت الأبيض على أن المحادثات غير المباشرة مع إيران ستكون طويلة، لكنه أكد أن واشنطن لمست مؤشرا إيجابيا خلال الأسابيع الماضية.

مباحثات تقنية

في المقابل، قالت الخارجية الإيرانية إن اللجان التقنية في فيينا ستواصل المفاوضات النووية لصياغة مسودات الاتفاق.

وذكرت أن الوفود المشاركة في اجتماع فيينا جددت تأكيدها على السعي للوصول إلى نتيجة في أقرب وقت.

وعقدت الجمعة في فيينا الجولة الرابعة من مفاوضات الأطراف المعنية بالاتفاق النووي الإيراني، وسط تفاؤل حذر بالتوصل إلى اتفاق قبل منتصف يونيو/حزيران المقبل، في حين حذرت طهران من تحول المفاوضات إلى عملية استنزافية.

وانطلقت مفاوضات غير مباشرة في بداية أبريل/نيسان الماضي في العاصمة النمساوية فيينا بين الولايات المتحدة وإيران، يتوسط فيها الأوروبيون وبقية الموقعين على الاتفاق المبرم عام 2015 بهدف منع طهران من تطوير سلاح نووي.

مطالب إيران

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي لوسائل إعلام رسمية إن الولايات المتحدة عبّرت عن استعدادها لرفع كثير من العقوبات التي فرضتها على إيران خلال محادثات فيينا النووية، لكن طهران تطالب بالمزيد.

وقال عراقجي للتلفزيون الرسمي "المعلومات التي وصلتنا من الجانب الأميركي أنهم أيضا جادون بشأن العودة للاتفاق النووي، وحتى الآن أعلنوا عن استعدادهم لرفع جزء كبير من عقوباتهم".

وأضاف: لكن هذا ليس كافيا من وجهة نظرنا، ومن ثم فإن المباحثات ستستمر حتى تُلبى كل مطالبنا.

وأوضح أن النقاط العالقة في المفاوضات جدية وأساسية، محذرا من تحوّل المحادثات إلى ما وصفها بعملية استنزافية.

ويتمثل جوهر الاتفاق النووي في أن تلتزم إيران باتخاذ خطوات لتقييد برنامجها النووي، مما يجعل من الصعب عليها الحصول على المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي مقابل تخفيف العقوبات الأميركية والأوروبية وتلك التي فرضتها الأمم المتحدة. وتنفي طهران السعي لامتلاك أسلحة نووية.

وكان فريق التفاوض الإيراني بقيادة عراقجي قد وصل إلى فيينا في وقت سابق، وعقد محادثات مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.

وقال عراقجي -في تصريحات لوسائل إعلام إيرانية، عقب لقائه غروسي- إن هناك تفاهما جيدا بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن مختلف القضايا الشائكة.

وأضاف أن بين الطرفين تعاونا عميقا يشمل حتى الموضوع المتعلق بانتهاء سريان البروتوكول الإضافي بين الوكالة وإيران.

تجدر الإشارة إلى أن هذا البروتوكول ينص ضمن بنوده على تثبيت كاميرات مراقبة في المواقع النووية، وعلى حق مفتشي الوكالة في زيارة المواقع النووية.

وينتهي العمل بالبروتوكول الإضافي في 21 مايو/أيار الجاري، وهو ما يطرح إشكالا في حال عدم التوصل إلى اتفاق قبل هذا التاريخ.

جولة نهائية؟

وكان ميخائيل أوليانوف مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، قال إن الجولة التالية -وربما النهائية- من محادثات فيينا بشأن إعادة تطبيق خطة العمل المشتركة بشأن الملف النووي الإيراني، ستبدأ الجمعة.

وأضاف أوليانوف -في تغريدة- أنه إذا دعت الحاجة، فقد يقرر المفاوضون أخذ استراحة جديدة للحصول على مزيد من التعليمات من عواصم بلدانهم.

بدوره، قال وانغ كون المندوب الصيني في مفاوضات النووي الايراني في فيينا إن مجالات التوافق والخلاف أصبحت أكثر وضوحا بعد 4 أسابيع من المفاوضات.

ودعا جميع الأطراف المعنية إلى التركيز على تحويل الإرادة السياسية الجيدة إلى إجراءات ملموسة، وإلى تجنب تبادل الاتهامات من أجل دفع المفاوضات للأمام.

 

تحسين الاتفاق

من جانب آخر، أعلن مسؤول بالخارجية الأميركية أن واشنطن تريد الحديث مع إيران بشأن تحسين الاتفاق النووي بعد التوصل إلى التفاهمات بشأنه، مضيفا أنها تتفهم ما يجب أن تقوم به إيران للامتثال للاتفاق، وتعرف كذلك ما يجب أن تقوم به هي الأخرى.

وأكد أنه لا يُراد اختراع اتفاق نووي جديد، بل الامتثال لاتفاق عام 2015.

وأضاف أن الإدارة الأميركية السابقة حاولت الضغط على إيران لسنوات، لكن هذه الإستراتيجية لم تنجح.

وأشار إلى أن الجولات الثلاث الأخيرة أوضحت أكثر الخطوات التي ينبغي القيام بها للعودة إلى الاتفاق النووي.

ولفت إلى أن واشنطن أثارت مسألة الأميركيين المحتجزين في إيران، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنهم.

والخميس، قال مسؤولون أميركيون وإيرانيون وأوروبيون إن الفجوات ما زالت واسعة بين واشنطن وطهران بشأن استئناف الامتثال للاتفاق النووي الإيراني الموقّع عام 2015، على الرغم من قول مسؤول أميركي إن التوصل إلى اتفاق أمر ممكن خلال أسابيع إذا اتخذت إيران قرارا سياسيا بذلك.

وقال المسؤول للصحفيين -في إفادة عبر الهاتف طالبا عدم نشر اسمه- "هل من الممكن أن نرى عودة مشتركة للامتثال للاتفاق النووي خلال الأسابيع المقبلة، أو تفاهما بشأن الامتثال المتبادل؟ الإجابة: نعم، ممكن".

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن -في مقابلة مع قناة "إن بي سي" (NBC)- إن واشنطن لا تعلم ما إذا كانت إيران مستعدة لاتخاذ القرارات المطلوبة للعودة إلى الامتثال للاتفاق.

مقترح أميركي

وكان دبلوماسي أوروبي أفاد بأن واشنطن طرحت اقتراحا شاملا يتضمن رفع العقوبات عن قطاعات رئيسية مثل النفط والغاز والبنوك، وألمحت إلى قدر من الانفتاح على تخفيف العقوبات المتصلة بالإرهاب وحقوق الإنسان.

وأضاف الدبلوماسي -الذي طلب عدم نشر اسمه- أن إيران لم تبد رغبة في تقليص أي خبرة قد تكون اكتسبتها من العمل على أجهزة الطرد المركزي المتقدمة أو تدميرها.

وقال مسؤول أميركي إن من الممكن إحياء الاتفاق النووي قبل الانتخابات الإيرانية المقررة في 18 يونيو/حزيران، لكن الأمر يقع مرة أخرى على عاتق إيران لاتخاذ قرار سياسي كهذا.

وأضاف المسؤول أن الأمر يتطلب من إيران الكف عن مطالبة واشنطن بأن تفعل أكثر مما هو وارد في الاتفاق، بينما تسعى طهران للقيام بأقل من ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

انتهى اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي الإيراني في فيينا بالتوافق على بدء محادثات تقنية. وقالت الخارجية الإيرانية إن اللجان التقنية في فيينا ستواصل المفاوضات النووية لصياغة مسودات الاتفاق.

7/5/2021

قالت إيران إنه لا يمكن الحديث عن وقت معين للوصول لاتفاق نووي نهائي بمفاوضات فيينا، والتي ستستأنف جولتها الرابعة غدا، في حين قال مسؤول بالخارجية الأميركية إن قرب التوصل لاتفاق رهين بقرار سياسي إيراني.

6/5/2021

قالت إيران إن محادثات فيينا حققت تقدما رغم بطئها ووجود خلافات عالقة، بينما نقل موقع إخباري أميركي عن مصادر دبلوماسية أوروبية أن الفجوات الكبيرة بين واشنطن وطهران تعيق تقدم المحادثات.

5/5/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة