حذر من موت لبنان.. وزير خارجية فرنسا يهدد من بيروت بتشديد العقوبات على معرقلي تشكيل الحكومة

هدد وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان من بيروت بتشديد العقوبات على المسؤولين الذين يعرقلون تشكيل حكومة جديدة في لبنان، مشددا على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها العام القادم.

وفي تصريحات أدلى بها اليوم الجمعة في بيروت -بعد لقاءات عقدها مع القادة اللبنانيين- حذر لودريان المسؤولين اللبنانيين من أنهم يقودون بلدهم نحو الموت، مضيفا "أنا هنا تحديدا لمنع هذا النوع من الانتحار الجماعي الذي ينظمه البعض".

ونقلت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء عن الوزير قوله إن العقوبات -التي أعلن عنها مؤخرا بحق الذين يعطلون تشكيل الحكومة اللبنانية- ليست إلا بداية الطريق في مسار عقوبات مشددة، على حد تعبيره.

كما نقلت عنه تأكيده أن المسؤولين اللبنانيين لم يلتزموا بما كانوا قد تعهدوا به أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن تشكيل حكومة من الاختصاصيين، وبدء إجراء إصلاحات في البلاد.

وهدد لودريان بأنه إذا استمرت حالة المراوحة، فقد يصار إلى "تشديد هذه الإجراءات أو توسيعها" لتطال مسؤولين آخرين، من دون أن يذكر أسماءهم، قائلا إنه "يمكن أن تستكمل بأدوات ضغط متاحة لدى الاتحاد الأوروبي".

لودريان مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري (رويترز)

تحمّل عواقب الفشل

وقبيل وصوله إلى بيروت، أعلن لودريان -في تغريدة على تويتر- أنه سيوجه خلال الزيارة رسالة شديدة اللهجة إلى المسؤولين اللبنانيين.

وفي مستهل زيارته الجديدة إلى لبنان -والتي تنتهي اليوم- أجرى وزير الخارجية الفرنسي محادثات مع الرئيس ميشال عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، وناشطين في الحراك المطالب بالإصلاح، بالإضافة إلى لقاءات لم يتم الكشف عنها.

وقال عون إن الأولوية هي لتشكيل حكومة جديدة، وإن الإصلاحات أساسية للنهوض ببلاده.

وفي تصريحاته اليوم ببيروت، قال وزير الخارجية الفرنسي إن اللاعبين السياسيين في لبنان لم يرتقوا إلى مستوى مسؤولياتهم، ولم يبدؤوا العمل جديا لتعافي البلاد بسرعة، محذرا من أنه "ما لم يتحركوا الآن بمسؤولية، فعليهم أن يتحملوا عواقب هذا الفشل".

ونقلت الوكالة اللبنانية للإعلام قول الوزير إن بلاده ستدعو المجتمع الدولي إلى الضغط لإجراء الانتخابات النيابية اللبنانية في موعدها المقرر في مايو/أيار من العام المقبل.

وبسبب الخلافات بين الفرقاء السياسيين، لم يتمكن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي من تشكيل الحكومة.

وتقود فرنسا ضغوطا دولية لتشكيل حكومة اختصاصيين في لبنان تكون مهمتها الرئيسية التصدي للأزمة المالية والاقتصادية التي يمر بها لبنان.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زار لبنان مرتين منذ انفجار مرفأ بيروت في أغسطس/آب الماضي، وكرر مطالبة القوى السياسية بتشكيل حكومة تتولى الإصلاح، وأعلن في سبتمبر/أيلول عن مبادرة قال إن كل القوى السياسية وافقت عليها، ونصت على تشكيل حكومة خلال أسبوعين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

يرى مراقبون أن قرار كف يد القاضية غادة عون المكلفة بالتحقيق في عمليات تحويل أموال للخارج من قبل شخصيات ومصارف محلية، يأتي في سياق مسلسل التصعيد بين فريقي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف.

21/4/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة