على وقع التوتر بحي الشيخ جراح.. 70 ألفا يؤدون الصلاة بالأقصى ومسيرات تضامنية بالضفة

أدى 70 ألف مصل صلاة الجمعة الرابعة من شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى المبارك، رغم إغلاق جيش الاحتلال القدس، وذلك على وقع الاحتجاجات التي اندلعت ضد مساعي الاحتلال لإجلاء عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح.

وعقب الصلاة، نظّم آلاف الفلسطينيين وقفة ومسيرات في ساحات المسجد، وردد المتظاهرون هتافات مشيدة بكتائب القسام (الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية حماس) وبقائده محمد الضيف.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي نشرت آلافا من أفراد الشرطة وما يعرف بحرس الحدود في مدينة القدس، ومحيط البلدة القديمة، وأبواب المسجد الأقصى، استعدادا للجمعة الأخيرة في شهر رمضان.

وأغلقت شرطة الاحتلال الشوارع المحيطة بالبلدة القديمة، ومنعت السيارات من دخولها، في حين بدأ تدفق الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى من مختلف أنحاء القدس ومن داخل الخط الأخضر.

وتأتي الجمعة الأخيرة في رمضان وسط أجواء من التوتر الشديد التي تعيشها المدينة على خلفية مساعي الاحتلال لطرد عائلات من حي الشيخ جراح، حيث شهدت الليلة الماضية مواجهات عنيفة بين المستوطنين وقوات الاحتلال من جانب، وبين سكان الحي ومتضامنين معهم من جانب آخر.

توتر حي الشيخ جراح

وفي الأثناء، طالبت الأمم المتحدة إسرائيلَ بالوقف الفوري لجميع عمليات الطرد من حي الشيخ جراح في القدس.

واعتبرت الأمم المتحدة -في بيان- أن قرار الطرد، في حال اتخاذه، سيعد انتهاكا إسرائيليا للقانون الدولي، وأكدت أن القدس الشرقية ما تزال جزءًا من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ووفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي، فإن جميع الإجراءات التشريعية والإدارية التي اتخذتها إسرائيل تعد ملغية وباطلة، حسب ما جاء في بيان الأمم المتحدة.

وكانت المحكمة المركزية الإسرائيلية بالقدس المحتلة قضت في وقت سابق من العام الجاري بإخلاء 4 منازل يسكنها فلسطينيون لديهم عقود معطاة من السلطات الأردنية التي كانت تدير القدس الشرقية بين عامي 1948 و1967، تثبت ملكيتهم للعقارات في الحيّ.

وأثار قرار المحكمة غضب الفلسطينيين الذين طعنوا فيه، وأدّت احتجاجاتهم في كثير من الأحيان إلى صدامات مع شرطة الاحتلال التي اعتدت بالضرب على المحتجين.

وشهد الحي الليلة الماضية مواجهات جديدة بين فلسطينيين وقوات الشرطة الإسرائيلية، بعد اعتداء مستوطنين على فلسطينيين كانوا يحتجون على قرارات المحاكم الإسرائيلية.

وتوجه النائب عن حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إلى حي الشيخ جراح بعد ساعات قليلة من تحديد المحكمة العليا الاثنين موعدا لجلسة استماع جديدة في قضية العائلات المهدّدة بالإجلاء، لدعم عائلة من المستوطنين، من خلال تكرار عبارة "هذا المنزل لنا" بالعبرية.

وأصيب اليوم الجمعة عشرات الفلسطينيين، أغلبهم بحالات اختناق بسبب الغازات المدمعة التي أطلقها جيش الاحتلال لتفريق مسيرات مختلفة في الضفة الغربية رفضا للتوسع الاستيطاني، وتضامنا مع أهالي الشيخ جراح بالقدس.

الموقف الأردني

وفي السياق، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن ترحيل أهالي الشيخ جراح في القدس من منازلهم جريمة يجب أن يمنع العالم حدوثها.

وأضاف الصفدي -في سلسلة تغريدات على حسابه في تويتر اليوم- أن الفلسطينيين المهددين بالترحيل هم المالكون الشرعيون لبيوتهم، كما تثبت وثائق سلّمها ‫الأردن للجانب الفلسطيني.

واعتبر الصفدي أن استمرار إسرائيل في ممارساتها اللاشرعية، وخطواتها الاستفزازية في ‫القدس المحتلة، وانتهاك حقوق الفلسطينيين، بما في ذلك حق أهالي ‫الشيخ جراح في بيوتهم؛ لعب خطير بالنار.

‏ورحب الصفدي ببيان ألمانيا فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا الداعي إلى وقف سياسة الاستيطان اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدًا ضرورة إطلاق تحرك دولي فوري لمنع ترحيل الفلسطينيين من منازلهم في حي الشيخ جراح.

وعلى الصعيد الشعبي، تظاهر اليوم أردنيون وسط العاصمة عمّان، للتنديد بالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في القدس المحتلة وحي الشيخ جراح، وتطبيع دول عربية مع إسرائيل.

أما المرشد الإيراني علي خامنئي فقال إن إسرائيل هي معسكر الإرهاب، وتمارسه ضد الشعب الفلسطيني والشعوب المسلمة.

وأضاف خامنئي -في تصريح له بمناسبة يوم القدس- أن القضية الفلسطينية مشتركة بين الدول الإسلامية، وأن مواجهة الاحتلال واجبة على هذه الدول، حسب تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة