كورونا.. رقم قياسي جديد للوفيات في الهند وتدابير احترازية بمصر قبل عيد الفطر

آلاف الوفيات يوميا بسبب فيروس كورونا في الهند (رويترز)
آلاف الوفيات يوميا بسبب فيروس كورونا في الهند (رويترز)

سجلت الهند، اليوم الأربعاء، رقما قياسيا جديدا في عدد الوفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا، بينما أعلنت مصر إغلاقا جزئيا للمحال والمتاجر والمقاهي قبيل أيام من إجازة عيد الفطر.

وأعلنت وزارة الصحة الهندية أن العدد اليومي للوفيات بفيروس كورونا سجل ارتفاعا ورقما قياسيا بلغ 3780 خلال الساعات الـ24 الماضية، في حين تجاوزت أعداد الإصابات الجديدة 382 ألفا و315 إصابة.

يأتي ذلك بعد تجاوز إجمالي الإصابات بكورونا حاجز 20 مليونا، لتصبح الهند ثاني دولة تصل إلى هذا الرقم من الإصابات بعد الولايات المتحدة.

غير أن خبراء دوليين ومنظمات غير حكومية يرجحون أن الأعداد الحقيقية لمصابي وقتلى كورونا في الهند "أكبر بكثير من الأرقام المعلنة".

في غضون ذلك، أعلنت الحكومة الهندية تخصيص 6 مليارات و700 مليون دولار كتمويل لشركات اللقاحات والقطاع الطبي لمكافحة تفشي فيروس كورونا في البلاد.

وفي أبريل/نيسان المنصرم، تم رصد المتحور "بي.617.1" (B.1.617) المعروف باسم "المتحور الهندي"، والذي أغرق الهند في أزمة تفشٍّ واسعة للفيروس وأربك النظام الصحي.

وخلال أبريل/نيسان وحده، سجلت الهند أكثر من 6 ملايين إصابة بكورونا.

يشار أن المتحور الجديد تم رصده في 18 دولة على الأقل، بما في ذلك فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وبلجيكا وسويسرا وإيطاليا، وفق منظمة الصحة العالمية.

النسخة الهندية تصل إيران

رصدت إيران، أكثر دول الشرق الأوسط تأثرا بجائحة كورونا، 3 إصابات بالنسخة المتحورة الهندية من فيروس كورونا، والتي يُعزى إليها الارتفاع الكبير في عدد الإصابات بالهند، وفق ما أعلن وزير الصحة الأربعاء.

وأفاد الوزير سعيد نمكي "في محافظة قم (وسط إيران) حددنا 3 حالات مؤكدة بين رعايا من الهنود الموجودين في المحافظة"، وفق ما نقل عنه الموقع الإلكتروني للوزارة.

وأكد مدير دائرة العلاقات العامة في الوزارة، كيانوش جهانبور، لوكالة "فرانس برس" (France Presse)، أن هذه الحالات هي أولى الإصابات المؤكدة بالمتحور الهندي في إيران.

وسجلت رسميا في قم خلال فبراير/شباط 2020 أولى حالات كورونا في إيران. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الجمهورية الإسلامية أكثر دول المنطقة تأثرا بالفيروس، وسجلت منذ أواخر مارس/آذار، ارتفاعا في عدد الإصابات والوفيات، فيما وصفه مسؤولون بـ"موجة وبائية رابعة" هي الأشد حتى الآن.

وأشار نمكي إلى أن الموجة بدأت بالانحسار تدريجيا في بعض المحافظات؛ لكنه شدد على أن العاملين في المجال الصحي باتوا متعبين بشدة جراء مكافحة الوباء، داعيا الناس إلى التزام الإجراءات الوقائية.

وتسبب فيروس كورونا بوفاة أكثر من 73 ألف شخص، من أصل مليونين و591 ألفا و609 إصابات، وفق الأرقام التي نشرتها وزارة الصحة الإيرانية الأربعاء.

وسبق لمسؤولين إيرانيين، بينهم نمكي، التأكيد أن الأرقام الرسمية لا تعكس بشكل كامل الأرقام الفعلية.

وتأمل إيران في أن تساهم عملية التلقيح الوطنية، التي أطلقت رسميا في فبراير/شباط الماضي، في مكافحة تفشي الوباء، رغم أنها تمضي بأقل من السرعة والانتشار المطلوبين.

مصر.. تدابير احترازية قبل العيد

وفي سياق متصل، أعلنت اللجنة العليا لإدارة أزمة فيروس كورونا بمصر، الأربعاء، عن إغلاق جزئي للمحال والمتاجر والمقاهي لمدة أسبوعين، فضلا عن إغلاق الشواطئ والحدائق والمتنزهات خلال إجازة أيام عيد الفطر، التي تبدأ الأسبوع المقبل.

وقال رئيس الوزراء المصري، مصطفي مدبولي، في مؤتمر صحفي عقب ترأسه اجتماع اللجنة، "اعتبارا من غد الخميس ولمدة أسبوعين، سيتم إغلاق كل المحال والمولات التجارية والمقاهي والمطاعم ودور السينما والمسارح، وما يماثلها من 9 مساء؛ للعمل على الحد من التزاحم".

وأضاف أنه تقرر حظر إقامة أي مؤتمرات أو فعاليات أو احتفالات فنية أو حفلات في أي منشأة كي نضمن أن تظل الأمور مستقرة خلال هذه المدة.

وأشار إلى أنه سيكون هناك إغلاق كامل للحدائق والمتنزهات والشواطئ العامة، وحد من استخدام حافلات الرحلات خلال أيام إجازة عيد الفطر اعتبارا من 12 مايو/أيار، وحتى 16 من الشهر ذاته.

وقال "لا بد من وجود قناعة لدى المواطنين أننا نمر بظروف استثنائية تفرضها الجائحة، خاصة أن الموجة الحالية من هذا الوباء، تتسم بتزايد أعداد الحالات المصابة بصورة كبيرة جدا".

وأوضح أنه خلال الفترة الماضية لوحظ عدم اكتراث المواطنين بالالتزام بتطبيق الإجراءات الاحترازية.

وأكد مدبولي، أنه سيسمح بصلاة العيد فقط في المساجد التي تقام صلاة الجمعة فيها حاليا، مع حظر اصطحاب الأطفال.

والثلاثاء، أعلنت الصحة المصرية -في بيان- تسجيل 1090 إصابة جديدة بالفيروس و60 وفاة، مع استمرار القفزات في الحصيلة اليومية بعد تخطي عتبة الألف إصابة منذ أيام.

أميركا.. توقعات بانحسار الفيروس

وفي الولايات المتحدة، توقعت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، أن تشهد إصابات كورونا، انخفاضا حادا في البلاد بحلول يوليو/تموز المقبل، إذا استمر نجاح جهود التطعيم على مستوى البلاد.

واستخدم الباحثون تقنيات نماذج السيناريوهات لعرض التوقعات طويلة المدى للاتجاهات المحتملة في حالات كورونا، والنقل للمستشفيات، والوفيات في بيانات صدرت عن المركز، اليوم الأربعاء، في التقرير الأسبوعي للمرض والوفيات، حسبما ذكرت وكالة "بلومبيرغ" (Bloomberg) للأنباء.

وأظهرت معدلات التطعيم المرتفعة والامتثال لتدابير الوقاية الصحية العامة انخفاضا حادا متوقعا بحلول يوليو/تموز.

وحذر الباحثون من أن النتائج لا ينبغي اعتبارها توقعات للنتائج الأكثر احتمالا؛ لكنها تهدف إلى المساعدة في التخطيط وتوجيه جهود الصحة العامة.

تركيا.. انخفاض ملحوظ في الإصابات

وفي تركيا، قال وزير الصحة التركي، فخر الدين قوجة، إن "بلاده شهدت انخفاضا ملحوظا في معدل الإصابات اليومية بفيروس كورونا، عقب فرض تدابير جديدة والانتقال إلى الإغلاق التام مؤخرا".

وأشار قوجة إلى أن الأيام الـ15 الماضية، شهدت تراجعا ملحوظا في معدل الإصابات اليومية بفيروس كورونا، وذلك نتيجة للتدابير الجديدة والإغلاق التام.

وتوقع أن تظهر نتائج التدابير الجديدة، خلال الفترة المقبلة، على معدلات الوفيات والحالات الحرجة من المرضى.

وفي سياق متصل، قال الوزير التركي إن بلاده أبرمت اتفاقا مع الصين لتوريد 100 مليون جرعة جديدة من اللقاح المضاد لكورونا، على أن يصل العدد المذكور إلى تركيا على دفعتين، في كل منهما 50 مليون جرعة.

وحتى مساء الثلاثاء، سجلت تركيا 4 ملايين و929 ألفا و118 إصابة بفيروس كورونا، توفي منها 41 ألفا و527، فيما تعافى 4 ملايين و554 ألفا و37.

والخميس، بدأت تركيا تطبيق إغلاق تام لمدة 3 أسابيع ضمن تدابير مواجهة كورونا في كافة ولايات البلاد الـ81.

ويستمر الإغلاق التام من الساعة السابعة مساء 29 أبريل/نيسان الماضي، حتى الخامسة صباح الاثنين 17 مايو/أيار الجاري، وفق تعميم لوزارة الداخلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

يمتلئ جسدك بالبكتيريا بقدر أكثر مما تعتقد، ومنها البكتيريا المُفيدة لدعم وتعزيز صحتك والموجودة بأمعائك، التي تُسمى “البروبيوتيك”.. للتعرُّف أكثر عليها وعلى فوائدها المُحتملة تابع معنا السطور التالية.

4/5/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة