الأول منذ عامين.. مجموعة السبع تبحث بلندن عن جبهة موحدة لمواجهة الصين وكورونا

على جدول أعمال المحادثات ملفات الصين وبورما وليبيا وسوريا وروسيا قبل قمة رؤساء الدول والحكومات الشهر المقبل في بريطانيا

صورة جماعية لوزراء خارجية دول مجموعة السبع قبيل اجتماعهم الحضوري الأول في لندن منذ جائحة كورونا (الأوروبية)
صورة جماعية لوزراء خارجية دول مجموعة السبع قبيل اجتماعهم الحضوري الأول في لندن منذ جائحة كورونا (الأوروبية)

بحث وزراء خارجية مجموعة السبع اليوم الثلاثاء في لندن احتمال تشكيل جبهة موحدة في مواجهة الصين، التي تثبت نفوذها بشكل متزايد على الساحة الدولية، وذلك خلال أول اجتماع حضوري لهم منذ أكثر من سنتين، وسط إجراءات احترازية مشددة ضد فيروس كورونا.

وغداة عشاء خُصص للبرامج النووية الإيرانية والكورية الشمالية، بدأ وزراء خارجية دول مجموعة السبع محادثات رسمية في وسط لندن، وتبادلوا التحية بالأكواع، كما بات رائجا خلال الوباء.

وخصص اجتماعهم الأول للصين، اللاعب الاقتصادي الذي لا يمكن الالتفاف حوله، والذي تثير رغبته في إثبات نفسه كقوة عسكرية وممارسة نفوذ في العالم قلق العواصم الغربية.

الإجراءات الاحترازية ضد وباء كورونا كانت حاضرة خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (الأوروبية)

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للصحافيين أمس الاثنين "هدفنا ليس محاولة وقف الصين"، وأضاف "ما نحاول القيام به هو فرض احترام النظام العالمي الذي يستند إلى قواعد، والذي استثمرت فيه بلادنا كثيرا في العقود الماضية (…) ليس فقط بما فيه مصلحة مواطنينا، بل أيضا شعوب في مختلف أنحاء العالم، وبينها الصين".

وبدأ بلينكن "تعاونا قويا" مع بريطانيا من أجل الضغط على بكين بخصوص قمع الحركة المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ وقمع أقلية الإيغور المسلمة في منطقة شينجيانغ الذي وصفته واشنطن بأنه "إبادة".

مقاربات مشتركة

وبسبب علاقاتهما الخاصة، اعتمدت لندن وواشنطن مقاربات مشتركة في مجال السياسة الخارجية، لا سيما ما يتعلق بروسيا والصين.

وخلال مؤتمر صحافي أمس الاثنين، أعلن وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب -الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة السبع- أن "الباب مفتوح" أمام تحسين العلاقات مع الصين من أجل العمل معها بطريقة بناءة، لا سيما في مجال التغير المناخي. وأضاف أن ذلك يبقى رهنا بالسلوك والتصرفات.

ويجري وزراء خارجية ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان وبريطانيا مباحثات حتى الأربعاء؛ للاتفاق على ردود مشتركة للتهديدات العالمية.

وعلى جدول أعمال المحادثات ملفات الصين وبورما وليبيا وسوريا وروسيا، قبل قمة رؤساء الدول والحكومات الشهر المقبل في جنوب غرب إنجلترا.

وسيبحث وزراء الخارجية أيضا أعمال العنف في إثيوبيا، وملفات إيران وكوريا الشمالية والصومال ومنطقة الساحل والبلقان، حيث العديد من "المشكلات الجيوسياسية الملحة التي تقوض الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان"، حسب لندن.

وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب(يمين) أثناء استقباله نظيره الأميركي أنتوني بلينكن عند وصوله لمقر الاجتماع (الأوروبية)

وبعد لقاء أمس الاثنين مع نظيره الأميركي، دعا راب إلى مقاربة موحدة، وقال في بيان إن "الرئاسة البريطانية لمجموعة السبع تشكل فرصة لجمع المجتمعات الديمقراطية والمنفتحة والتعبير عن الوحدة في الأوقات الأكثر إلحاحا لمواجهة التحديات المشتركة والتهديدات المتزايدة".

وستتم اللقاءات بين المشاركين وفقا لمعايير مشددة بسبب الوباء، مع خفض عدد الوفود المشاركة، وفرض وضع الكمامات والتباعد الاجتماعي مع وضع حواجز شفافة بين المشاركين.

وتعمد بريطانيا -التي سجلت أكثر من 127 ألفًا و500 وفاة بالوباء منذ بدء انتشاره- إلى تخفيف القيود تدريجيا، مع تقدم حملات التلقيح وتراجع الحالات، في حين تشهد عدة دول أخرى انتشارا متسارعا. وهذا التفاوت في الوضع الوبائي أدى إلى دعوات للقيام بعمل دولي أكبر، لا سيما تسهيل إمكانية الوصول إلى اللقاحات، وسيكون ذلك موضع بحث اجتماع الأربعاء.

"دعم ثابت" لأوكرانيا

وسينضم ممثلون عن الاتحاد الأوروبي إلى وزراء خارجية ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان وبريطانيا. ودعيت إلى لندن أيضا الهند وأستراليا وكوريا الجنوبية وجنوب أفريقيا ورابطة دول جنوب شرق آسيا (أسيان).

فمنذ خروجها من الاتحاد الأوروبي السنة الماضية، توجه بريطانيا أنظارها نحو منطقة آسيا-المحيط الهادي، وترغب أيضا في تعهدات عالمية أوسع نطاقا وأقوى في مجال مكافحة التغير المناخي، في وقت تستعد فيه لاستقبال قمة الأمم المتحدة حول التغير المناخي (كوب 26) في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وبعد اجتماع مجموعة السبع، يتوجه وزير الخارجية الأميركي إلى كييف لكي يؤكد دعم الولايات المتحدة "الثابت" لأوكرانيا بعد نشر قوات روسية على الحدود إثر توتر مع موسكو.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة