مواجهة إثيوبيا أم دعم فرنسا؟ تعليقات مصرية متباينة على صفقة الرافال الجديدة

سبق لمصر أن اشترت 24 طائرة من طراز رافال ويعتقد أن إحداها سقطت خلال التدريب (الصحافة المصرية)
سبق لمصر أن اشترت 24 طائرة من طراز رافال ويعتقد أن إحداها سقطت خلال التدريب (الصحافة المصرية)

بين مؤيد ومعارض، تباينت ردود الأفعال حول الإعلان المفاجئ عن توقيع القاهرة وباريس اتفاقا تشتري بموجبه مصر 30 طائرة حربية فرنسية من طراز "رافال" (Rafale).

فبينما رأى البعض أن الصفقة تمثل إضافة مميزة للقوات الجوية المصرية، وترفع من قدرتها على السيطرة الجوية في محيطها الإقليمي بأفريقيا والشرق الأوسط؛ شكك آخرون في جدوى تحمل مزيد من الديون لإضافة عدد جديد من الطائرات من دون حاجة حقيقية لها.

وأكد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية -في بيان على صفحته الرسمية- اليوم الثلاثاء توقيع الصفقة بين الجيش المصري وشركة "داسو أفياسيون" الفرنسية، على أن يتم تمويل العقد المبرم من خلال قرض تمويلي تصل مدته كحد أدنى 10 سنوات.

 

 

زيادة القوة أم الديون؟

نشطاء ومعارضون رأوا أن الصفقة الجديدة للرافال لا قيمة لها ما دام لا يتم استخدامها في الدفاع عن حقوق مصر التاريخية في نهر النيل، مع إصرار إثيوبيا على القيام بعملية الملء الثاني لسد النهضة في موعده، ضاربة بمواقف مصر وتهديدات رئيسها عبد الفتاح السيسي عرض الحائط.

واستنكر عدد منهم توقيع صفقة بهذا المقابل الضخم الذي يتجاوز 4.5 مليارات دولار، مما يعني مزيدا من القروض التي تضغط على الاقتصاد المصري المنهك، وتدعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مواجهة مقاطعة اقتصادية من شعوب العالم الإسلامي، بدل توجيهها لملفات مثل الصحة والنقل والتعليم.

 

 

 

 

 

 

 

 

في المقابل، أشاد مؤيدون للنظام بالصفقة الجديدة، وقالوا إنها ستزيد القدرة القتالية للقوات الجوية المصرية، وتغير موازين القوى في المنطقة، في ظل التضييق الأميركي على تسليح الجيش المصري لصالح إسرائيل، حسب قولهم.

وأشار عدد منهم إلى أن توقيت الصفقة رسالة واضحة لإثيوبيا، مفادها أن سد المنهضة ليس بعيدا عن قدرات الجيش المصري، وتأكيدا على رسائل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأن المساس بنهر النيل خط أحمر.

 

 

 

 

 

انتعاشة اقتصادية فرنسية

وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي قالت إن العقد الذي وقعته مصر لشراء 30 طائرة رافال مقاتلة أخرى من إنتاج شركة "داسو" الفرنسية للطيران سيوفر 7 آلاف فرصة عمل في فرنسا على مدى 3 أعوام.

وزادت أسهم داسو أفياسيون بنحو 4.8% في التعاملات المبكرة، لتكون من أفضل الأسهم أداء على مؤشر الأسهم إس بي إف-120 (SBF-120) في باريس.

 

 

 

وجاء إعلان المتحدث العسكري المصري بعدما كشف موقع "ديسكلوز" (Disclose) الاستقصائي الفرنسي عن إبرام صفقة بين القاهرة وباريس يوم 26 أبريل/نيسان الماضي بقيمة 3.95 مليارات يورو (4.75 مليارات دولار) لشراء 30 مقاتلة رافال، بالإضافة إلى عدد من الصواريخ.

وكشف الموقع عن أن هذه الصفقة من المفترض أن تموّل بقرض من مؤسسات بنكية فرنسية بضمان حكومي فرنسي، وهو ما أكده المتحدث العسكري المصري.

صفقة رافال الجديدة هي الثانية من نوعها، حيث وقعت باريس مع القاهرة في فبراير/شباط 2015 اتفاقا لشراء 24 طائرة، مقابل نحو 6 مليارات دولار، وشملت الصفقة أيضا الفرقاطة "فريم" وصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، وتم توقيع الاتفاق بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزيري دفاع البلدين.

وتسلمت مصر في يوليو/تموز من العام نفسه أول دفعة من الصفقة -شملت 3 طائرات- في حفل أقيم بقاعدة إيستر الجوية (جنوبي فرنسا)، وتوالى تسليم الطائرات بعدها تباعا.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة