الهند.. حزب مودي يتعرض لهزيمة انتخابية وسط موجة عاتية من كورونا

أنصار حزب مؤتمر تريمانول يحتفلون بالفوز في مدينة كولكتا بالبنغال الشرقية (وكالة الأنباء الأوروبية)
أنصار حزب مؤتمر تريمانول يحتفلون بالفوز في مدينة كولكتا بالبنغال الشرقية (وكالة الأنباء الأوروبية)

تعرض حزب "بهاراتيا جاناتا" القومي الهندوسي الحاكم في الهند برئاسة ناريندرا مودي للهزيمة في انتخابات محلية جرت في 5 ولايات أبرزها ولاية البنغال الغربية، ويأتي ذلك وسط موجة عاتية من فيروس كورونا تعصف بالبلاد.

وجرت الانتخابات في ولايات البنغال الغربية (شرق)، وأسام (شمال شرق)، وتاميل نادو (جنوب شرق)، وكيرالا (جنوب غرب)، ومنطقة بونديشيري (جنوب شرق).

وبعد تعبئة كبيرة في هذه الانتخابات، التي انطلقت في 27 مارس/آذار الماضي ودعي 175 مليونا للمشاركة فيها، فشل حزب مودي في انتزاع السيطرة على ولايات البنغال الغربية وتاميل نادو وكيرالا، مقابل احتفاظه بالسلطة في أسام، وتوقع وصوله للسلطة في منطقة بونديشيري من خلال تحالف مع أحزاب أخرى.

وفي البنغال الشرقية التي يسكنها 90 مليون شخص، وشهدت منافسة وُصفت بالضارية شابتها أعمال عنف، أظهرت النتائج التي أعلنت أمس الأحد فوز ماماتا بانيرجي (66 عاما) زعيمة حزب "مؤتمر تريمانول" بولاية ثالثة، وقد حصل حزبها على 200 مقعد من جملة مقاعد البرلمان المحلي البالغ عددها 294 مقعدا مقابل 80 مقعدا لحزب بهاراتيا جاناتا.

ماماتا بانيرجي تتولى رئاسة حكومة البنغال الشرقية منذ عام 2011 وتوصف بأنها معارضة شرسة لمودي (رويترز)

"فوز أنقذ الهند"

وبينما خرج انصارها إلى الشوارع للاحتفال بالفوز، ألقت بانيرجي خطابا قالت فيها إن فوز حزبها "أنقذ الإنسانية والشعب الهندي".

وفي المقابل، نشر مودي مساء أمس الأحد تغريدة على تويتر هنأ فيها بانيرجي، ووعد بتقديم الدعم للسلطات المحلية في البنغال الشرقية لتلبية تطلعات سكانها، والمساعدة في مكافحة وباء كورونا.

وكان رئيس الوزراء الهندي شارك في حملة حزبه الانتخابية بولاية البنغال الشرقية من خلال تجمعات شارك فيها مئات الآلاف.

ووفق النتائج التي أعلنتها لجنة الانتخابات الهندية، فقد احتفظ تحالف يساري بالسلطة في كيرالا بعد فوزه على تحالف يقوده حزب المؤتمر بزعامة سونيا غاندي، والذي كانت نتائجه متواضعة في هذه الانتخابات المحلية.

وفي ولاية تاميل نادو، أعاد "إم. كي. ستالين" حزبه "درافيدا مونيترا كازاغام" إلى السلطة بعد أن هزم الائتلاف الحاكم الذي يعتبر على المستوى الوطني شريكا لحزب مودي.

وقالت وكالة أسوشيد برس إنه رغم تعرضه لانتكاسات قبل وبعد الانتخابات المحلية الأخيرة، فإن رئيس الوزراء الهندي لا يواجه تهديدا يحول دون استكمال ولايته الحالية حتى عام 2024.

وتعرض مودي لانتقادات بأنه ركز على الانتخابات بدلا من التركيز على مكافحة تفشي وباء كورونا.

وتتهم حكومته بأنها تراخت في مواجهة تفشي فيروس كورونا، خاصة من خلال السماح بتجمعات انتخابية ضخمة، واحتفالات دينية شارك فيها ملايين الهنود، مما أدى إلى تسجيل أعداد قياسية من الإصابات والوفيات على مستوى العالم، حيث سجلت البلاد مؤخرا أكثر من 400 ألف إصابة، ونحو 4 آلاف وفاة في يوم واحد.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

بدأت الهند حملة للتطعيم مع تسجيل رقم قياسي في أعداد الإصابات وهو 400 ألف، كما سجلت البرازيل حصيلة شهرية قياسية للوفيات. وبينما تزداد القيود في تركيا وروسيا والأرجنتين؛ يتم تخفيفها في الأردن وأميركا.

1/5/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة