المجلس العسكري في تشاد يشكل حكومة انتقالية

أعلن المجلس العسكري في تشاد تشكيل حكومة بعد إقالته الحكومة السابقة وحل البرلمان عقب مقتل الرئيس إدريس ديبي، فيما يواصل الوفد الأفريقي تقصي الحقائق في هذا البلد.

وعيّن محمد إدريس ديبي نجل الرئيس الراحل -والذي يرأس المجلس العسكري المؤقت- في مرسوم 40 وزيرا وسكرتير دولة، مع استحداث وزارة جديدة للمصالحة الوطنية.

وكان رئيس المجلس العسكري عين الاثنين ألبير باهيمي باداكي رئيسا للحكومة الانتقالية، وهو آخر رئيس للوزراء في عهد إدريس ديبي، قبل أن يلغي الأخير هذا المنصب في 2018.

وقد وعد باداكي بـ"حكومة مصالحة وطنية"، وأطلق "مشاورات واسعة" بهدف اقتراح أسماء على رئيس المجلس العسكري المؤقت.

وعُهد بحقيبة المصالحة الوطنية والحوار إلى إشيك بن عمر الزعيم المتمرد السابق الذي بات في 2019 مستشارا دبلوماسيا للرئاسة.

وبقي وزراء سابقون في الحكومة الأخيرة لإدريس ديبي في مناصبهم أو تسلموا وزارات جديدة، وعين المتحدث باسم الحكومة شريف محمد زين وزيرا للخارجية، وسبق أن تولى هذه الحقيبة بين 2018 و2020.

لكن أبرز أحزاب المعارضة ومثلها نقابات وناشطون في المجتمع المدني اعتبروا أن وصول نجل ديبي إلى السلطة بمثابة "انقلاب دستوري"، مطالبين بـ"مرحلة انتقالية يتولاها مدنيون".

أما صالح كبزابو -وهو أبرز معارض للرئيس التشادي إدريس ديبي الذي قضى قبل أسبوعين- فعبر في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية الأحد عن اعترافه بسلطة المجلس العسكري الانتقالي الذي شكله نجل الرئيس الراحل، وتعهد بإعادة إرساء النظام المدني في البلاد في غضون 18 شهرا.

وقال كبزابو "نعترف بالمجلس العسكري الانتقالي وإلا لما شاركنا في الحكومة".

ومنذ وفاة إدريس ديبي أمسك نجله محمد -عمليا- بجميع السلطات، ومحاطا بـ14 جنرالا -جميعهم كانوا موالين لوالده- أقدم محمد ديبي على حل الجمعية الوطنية والحكومة، وتولى لقبي رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات العسكرية.

وفي 27 أبريل/نيسان الماضي خلفت مظاهرات مناهضة للمجلس العسكري -بدعوة من المعارضة والمجتمع المدني للتنديد بـ"الانقلاب على المؤسسات"- 6 قتلى في العاصمة نجامينا وجنوب البلاد وفقا للسلطات، و9 بحسب تقرير منظمة غير حكومية محلية، وأُوقف أكثر من 650 شخصا خلال هذه الاحتجاجات المحظورة والتي تعرضت لقمع شديد.

وقد أعلن المجلس العسكري الحاكم في تشاد -أمس الأحد- رفع حظر التجول المفروض منذ 12 يوما عقب مقتل الرئيس إدريس ديبي بمعارك مع المتمردين، في حين قتل 6 جنود ومئات المسلحين باشتباكات اندلعت بالقرب من الحدود مع النيجر.

وفي السياق، يواصل وفد مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي مهمة تقصي الحقائق عن الوضع في تشاد.

وقال رئيس مجلس السلم والأمن الأفريقي محمد فرح في مقابلة مع الجزيرة إن الاتحاد لا يقبل أي انتقال للسلطة بطرق غير دستورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

يواصل الجيش التشادي إعلان النصر من طرف واحد على المتمردين في شمال البلاد، حيث أعلن أمس أن قواته قتلت “المئات” منهم في معركة دامت يومين بالقرب من بلدة نوكو التي قتل فيها الرئيس إدريس ديبي الشهر الماضي.

1/5/2021

قرر المجلس العسكري في تشاد رفع حظر التجول الذي فُرض عقب مقتل الرئيس إدريس ديبي بمعارك مع “المتمردين”، فيما سقط قتلى وجرحى في مواجهات بين الجيش ومسلحي “جبهة الوفاق من أجل التغيير” غرب البلاد.

2/5/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة