بعد شكوى إثيوبيا لمجلس الأمن.. وفد أميركي في الخرطوم والسودان يصف تعبئة سد النهضة بمسألة أمن قومي

وصل إلى السودان الاثنين وفد أميركي يقوده عضوان بارزان في مجلس الشيوخ لبحث التوتر الإقليمي، وسط خلاف متصاعد بشأن الملء الثاني لسد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق.

وقالت وسائل إعلام سودانية إن الوفد -الذي يقوده السيناتور كريستوفر كونز والسيناتور كريس فان هولن- سيجري مباحثات مع كبار المسؤولين السودانيين على مدى 3 أيام.

يشار إلى أن السيناتور كونز هو من صاغ قانون "حصانة السودان" الذي أقره الكونغرس نهاية العام الماضي، لإعادة الحصانة السيادية للخرطوم ضد القضايا المتعلقة بالإرهاب.

وفي تلك الأثناء، قالت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي إن بلادها تتعامل مع الملء الثاني لسد النهضة الإثيوبي بوصفه قضية "أمن قومي"، وجددت تحذيرها من مغبة قيام أديس أبابا بهذه الخطوة من دون اتفاق مع الخرطوم والقاهرة.

جاء ذلك في بيان أصدرته المهدي الاثنين عقب لقائها رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي بالعاصمة كينشاسا في ختام جولة أفريقية بدأتها الخميس، وشملت كينيا ورواندا وأوغندا، لشرح موقف بلادها في الخلاف حول سد النهضة.

وزيرة الخارجية السودانية قالت إن تعبئة سد النهضة مسألة أمن قومي تؤثر على حياة ملايين السودانيين (الأوروبية-أرشيف)

وأكدت الوزيرة ثقة بلادها في قيادة الكونغو الديمقراطية للاتحاد الأفريقي في دورته الحالية، و"التعامل بجدية ومسؤولية مع ملف سد النهضة ورعاية المفاوضات حوله".

وقالت إن "السودان يعطي موضوع الملء الثاني للسد أقصى درجات الاهتمام، باعتباره قضية أمن قومي تؤثر على حياة ملايين السودانيين على ضفاف النيل الأزرق والنيل الرئيسي".

وشددت على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني شامل وملزم بين الدول الثلاث (السودان ومصر وإثيوبيا) بشأن ملء وتشغيل السد قبل يوليو/تموز المقبل.

وقال البيان السوداني إن الرئيس تشيسيكيدي أعرب -خلال اللقاء- عن "تفهمه موقف السودان ومطالبه الواضحة"، ووعد ببذل جهده "في سبيل إيجاد حل للأزمة يخاطب مصالح ومخاوف كل الأطراف، وبما يحقق أمن واستقرار المنطقة".

وتصر إثيوبيا على الشروع في الملء الثاني لسد النهضة خلال موسم الأمطار في يوليو/تموز وأغسطس/آب المقبلين رغم رفض مصر والسودان واشتراطهما التوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي يحافظ على منشآتهما المائية ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل المقدرة بـ55.5 مليار متر مكعب و18.5 مليار متر مكعب على التوالي.

واشتدت لهجة التصريحات والاتهامات المتبادلة في الآونة الأخيرة، وسط تعثر المفاوضات.

شكوى لمجلس الأمن

وكشفت وسائل الإعلام الإثيوبية أمس الأحد عن أن وزير الخارجية الإثيوبي ديميكي ميكونين بعث الأسبوع الماضي رسالة إلى مجلس الأمن الدولي يتهم فيها مصر والسودان بالسعي لزعزعة الاستقرار.

وذكرت الرسالة أن القاهرة والخرطوم وقعتا اتفاقية عسكرية ثنائية "تتجاوز التهديد بالحرب"، وتحاولان الضغط على أديس أبابا من خلال تعطيل المفاوضات لتدويل ملف سد النهضة، وفقا لما نقلته وسائل الإعلام الإثيوبية.

وأضافت الشكوى أن "تصرفات مصر والسودان تظهر عدم احترامهما مبادئ الاتحاد الأفريقي، والرغبة في زعزعة الاستقرار".

وكان رئيسا أركان الجيشين السوداني والمصري وقعا في مارس/آذار الماضي على اتفاق تعاون عسكري يغطي مجالات التدريب وتأمين الحدود، في موازاة تنسيق سياسي على أرفع المستويات بشأن قضية سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق الرافد الرئيسي لنهر النيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال رئيس الوزراء الإثيوبي إن الملء الثاني لسد النهضة في يوليو/تموز المقبل بمثابة قيامة إثيوبيا، أسوة بقيامة المسيح، بينما تقوم وزيرة الخارجية السودانية بجولة أفريقية لدعم موقف بلادها بشأن أزمة السد.

2/5/2021

قال وزير الدولة بالخارجية الإثيوبية رضوان حسين إن “مخاوف السودان بشأن سد النهضة تمت معالجتها”، بينما أكد مسؤول مصري للجزيرة أن بلاده عرضت 15 سيناريو لحل أزمة ملء وتشغيل السد، ورفضتها أديس أبابا.

29/4/2021

يواجه المبعوث الأميركي الجديد إلى القرن الأفريقي جيفري فيلتمان تحديات في مهمته تتصدرها الأزمة في إثيوبيا التي قال فيلتمان إنها قد تتحول لأزمة إقليمية كاملة قد تفوق في بشاعتها ما جرى في سوريا.

27/4/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة