وزيرة خارجية السودان تبحث أزمة سد النهضة في نيجيريا وواشنطن تحذر من مخاطر الخيار العسكري وترى حلا على مرحلتين

سد النهضة في إثيوبيا (الجزيرة)
سد النهضة في إثيوبيا (الجزيرة)

أكد القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية روبرت غوديك أن أية عملية عسكرية بشأن سد النهضة ستكون كارثية، في حين بحثت وزير الخارجية السودانية أزمة سد النهضة مع المسؤولين النيجيريين.

وأشار إلى أن واشنطن تبحث عن حل عبر مرحلتين؛ الأولى معالجة مخاوف مصر والسودان بشأن ملء السد، بينما تتمثل الثانية في التوصل لحل على المدى الطويل لمسألة المياه.

وأكد غوديك أن هناك حلولا تقنية للخلافات بشأن سد النهضة، لكنه أشار إلى غياب الإرادة السياسية للأطراف من أجل سد الفجوة بين مواقف الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا.

من جانبها، أعربت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي عن ترحيب بلادها بالمبادرات الرامية إلى إيجاد حل سلمي لملف سد النهضة الإثيوبي.

وجاء تصريح الوزيرة السودانية خلال زيارتها العاصمة النيجيرية، حيث قدمت لوزير شؤون الرئاسة النيجيرية إبراهيم قمباري شرحا مفصلا بشأن أزمة سد النهضة وتطوراتها وموقف السودان الثابت إزاءها.

وقد تم الاتفاق بين الجانبين على تعزيز الشراكة الثنائية، وتفعيل الاتفاقات المشتركة، ودعم جهود الاتحاد الأفريقي للوصول لاتفاق بشأن السد، إضافة إلى التعاون الأمني في مجال محاربة الجرائم العابرة للحدود والإرهاب.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد اعتبر أن مياه النيل تمثل خطا أحمر بالنسبة لمصر، كما تحدث إعلاميون مقربون من النظام عن أن مصر قد تضطر للقيام بضربة عسكرية للسد إذا لم ينجح مسار المفاوضات.

وقال السيسي -في نهاية شهر مارس/آذار الماضي- إن أخذ قطرة واحدة من حصة مصر في مياه النيل يعتبر تجاوزا للخطوط الحمراء، وسيقابله رد مزلزل يؤدي لزعزعة استقرار المنطقة بكاملها، وأنه لا أحد يتصور أنه بعيد عن قدرة مصر.

وشهد الأسبوع الماضي تصريحات مصرية متناقضة حول سد النهضة، حيث قال وزير الخارجية سامح شكري إن مصر مطمئنة من عدم خطورة الملء الثاني للسد، وهي تصريحات بدت متناقضة مع الخطاب الذي تتحدث به السلطة المصرية على مدى الشهرين الماضيين، والذي يركز على التحذير من أضرار المانع المائي على الحقوق التاريخية للقاهرة في نهر النيل.

وبعد ساعات من تصريحات شكري، أعاد وزير الري المصري التأكيد على أن ملء سد النهضة يعتبر صدمة، لأنه ينتقص من حصة مصر المائية، خاصة إذا تزامن ذلك مع حدوث جفاف، موضحا أن إثيوبيا تعتزم تخزين ما يقرب من 13.5 مليار متر مكعب من المياه خلال الملء الثاني.

وتصرّ إثيوبيا على الشروع في الملء الثاني لسد النهضة خلال موسم الأمطار في يوليو/تموز وأغسطس/آب المقبلين، رغم رفض مصر والسودان واشتراطهما التوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي يحافظ على منشآتهما المائية ويضمن استمرار تدفق الحصة السنوية لكل منهما من مياه نهر النيل المقدرة بـ55.5 مليار متر مكعب لمصر و18.5 مليارا للسودان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

دعا رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيلي، خلال استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى إعادة إطلاق مفاوضات سد النهضة في حين بدأت وزيرة الخارجية السودانية جولة أفريقية لحشد الدعم لموقف الخرطوم بشأن السد.

27/5/2021

في حين أن إثيوبيا كانت تشتكي قبل عقد من سطوة النفوذ التي مكّنت القاهرة من إعاقة تنفيذ أي مشروعات يمكن أن تُهدِّد حصة مصر من المياه، يبدو الوضع معكوسا اليوم حيث تتوافد رؤوس الأموال وعروض مؤسسات التمويل

26/5/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة