تضامن في الجامعات الغربية بأعداد "غير مسبوقة".. 600 أكاديمي هولندي يطالبون حكومتهم بمقاطعة إسرائيل وإنصاف الفلسطينيين

مظاهرة في أمستردام للتضامن مع الشعب الفلسطيني في 16 مايو/أيار الجاري (الأوروبية)
مظاهرة في أمستردام للتضامن مع الشعب الفلسطيني في 16 مايو/أيار الجاري (الأوروبية)

وسط موجات من التضامن مع الشعب الفلسطيني في الأوساط الأكاديمية الغربية إزاء الهجمة الإسرائيلية الأخيرة، وقّع 600 أكاديمي وباحث في جامعات هولندا عريضة تدعو الحكومة إلى قطع جميع العلاقات مع إسرائيل، من أجل تحقيق سلام عادل للفلسطينيين.

وتضمنت التوقيعات أسماء أساتذة بارزين، من بينهم كايلي توما، الأستاذة في المعهد الهولندي لدراسات الحرب والمحرقة (الهولوكوست) والإبادة.

وجاء في مقدمة العريضة التي نشرت على الإنترنت: "نحن علماء ومعلمون في التعليم العالي الهولندي، نقف ضد استمرار نزع الملكية والاحتلال والحرب التي تفرضها إسرائيل على الفلسطينيين".

وأعرب الموقعون عن دعمهم "للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية وإسرائيل، بالإضافة إلى السبعة ملايين لاجئ حول العالم، بما في ذلك الذين يقيمون في هولندا، وبعضهم من زملائنا وطلابنا".

وأدانت العريضة محاولات المساواة بين الضحية والجلاد في توصيف المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث قالت إن تصوير الأمر على أنه "نزاع بين طرفين متكافئين واستخدام كلمة صراع لوصف الوضع في فلسطين، هو تضليل خطير".

وأكد الأكاديميون تلبيتهم دعوة زملائهم الفلسطينيين لمقاطعة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية التي ترتبط رسميا بالجيش الإسرائيلي و"المؤسسات التي تشكل بنية الاحتلال"، وذلك على خلفية اعتقال أكثر من 400 طالب من قبل القوات الإسرائيلية خلال السنوات العشر الماضية.

ودعت العريضة الحكومة الهولندية إلى اتخاذ خطوات فعالة لتحقيق سلام عادل، عبر الضغط على إسرائيل من خلال قطع جميع العلاقات الاقتصادية والسياسية والعسكرية معها، حتى يحين الوقت الذي يحصل فيه الفلسطينيون على حقوقهم.

وأطلقت في الوقت نفسه عريضة مماثلة لطلبة في الجامعات الهولندية، بلغ عدد الموقعين عليها بحلول ظهر اليوم الجمعة قرابة 1200 طالب.

وأثارت العريضتان جدلا واسعا على مواقع التواصل في هولندا، حيث رأى ناشطون أنه عمل شرعي لرفض الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الشعب الفلسطيني.

أما المنتقدون فقالوا إنه لا ينبغي أن يقاطع الأكاديميون بعضهم بعضا، واتهموا عريضتهم بأنها "معادية للسامية"، ورأوا أن حدوث مثل هذا الأمر في الوسط الأكاديمي الهولندي يبعث على القلق.

في بلجيكا

وفي أوروبا أيضا، أثار موظف في جامعة أنتويرب البلجيكية جدلا بعد إرساله بريدا إلكترونيا يدعو فيه الجامعة -طلابا وأكاديميين- إلى الانضمام لحملات التضامن الأكاديمية في البلدان الأوروبية.

وجاء رد فعل الجامعة سريعا، حيث حاولت النأي بنفسها عن هذه الدعوة، ونشرت بيانا على موقعها الإلكتروني تأسف فيه على سلوك من قاموا بنشر الدعوة داخليا من خلال البريد الإلكتروني الرسمي للجامعة حسب قولها.

وأضافت أنها استدعت الموظف المعني للمساءلة وأنه قدم اعتذاره، وفقا للبيان.

حراك واسع

يذكر أن دعوات مقاطعة إسرائيل لقيت ترحيبا واسعا لدى أوساط أكاديمية في الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا.

وقالت حركة مقاطعة إسرائيل "بي دي إس" (BDS) إن أعدادا "غير مسبوقة" من أقسام الجامعات والأكاديميين حول العالم تبنوا الدعوة لإنهاء الفصل العنصري الإسرائيلي خلال مايو/أيار الجاري.

ووقّع مئات الأكاديميين في الولايات المتحدة على خطابات تحث جامعاتهم على إصدار بيانات تعبر عن التضامن مع مطالب الفلسطينيين بالحرية والعدالة، وتدين الاعتداءات العنصرية و"التطهير العرقي" المستمر في القدس، ولا سيما في حي الشيخ جراح.

المصدر : وكالة سند

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة