توتر بالضفة الغربية.. إسرائيل تقر توسيع عملية الاستيطان وتمدد حملة الاعتقالات داخل الخط الأخضر

شيّع الأهالي بالضفة الغربية شابا استشهد خلال احتجاجات بعد صلاة الجمعة على الاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية، وأغلقت قوات الاحتلال مداخل عدة قرى، في حين مددت الشرطة الإسرائيلية حملة الاعتقالات داخل الخط الأخضر أسبوعا آخر.

وكان الشهيد زكريا حمايل (28 عاما) قد أصيب برصاصة في الصدر خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلية مسيرة سلمية خرجت في بلدة بيتا جنوبي شرقي نابلس للتنديد بالاستيطان، ولمنع مستوطنين من إقامة بؤرة جديدة على جبل صبيح القريب من البلدة.

وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع أكثر من 20 إصابة بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، والاختناق بالغاز المدمع، تركزت غالبيتها في بيتا.

وكانت قوى وطنية وإسلامية ومجموعات شبابية دعت إلى تنظيم مظاهرات في الضفة الغربية للاحتجاج على استمرار الاحتلال ومستوطنيه في انتهاكاتهم بالأراضي الفلسطينية.

إغلاق مداخل قرى

وفي هذا السياق أيضا، أغلق جيش الاحتلال مداخل عدة قرى وبلدات بمحافظة سلفيت شمالي الضفة الغربية عقب إزالة شبان فلسطينيين بؤرة استيطانية بالمحافظة.

وقال مراد اشتيوي مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية في شمال الضفة الغربية (رسمية) -للأناضول- إن الجيش الإسرائيلي أغلق مداخل قرى وبلدات قراوة بني حسان ومردة ودير استيا وبرقين وكفر الديك وكفل حارس ودير بلوط، وذلك عقب إزالة بؤرة استيطانية أقيمت على أراضي قرية دير استيا.

بدوره، صرح سعيد زيدان رئيس بلدية قرية دير استيا للأناضول بأن مواطنين من القرية، وقرى قراوة بني حسان وكفر ثلث، خرجوا في مسيرة عقب صلاة الجمعة احتجاجا على إقامة المستوطنين بؤرة استيطانية على أراضي دير استيا.

وأعلنت حكومة الاحتلال أيضا توسيع عملية الاستيطان من خلال إقرار إنشاء 560 وحدة استيطانية جديدة جنوبي شرقي مدينة بيت لحم، ومن جانبها حملت الخارجية الفلسطينية حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة والمباشرة عن عمليات التوسع الاستيطاني ومصادرة أراضي المواطنين الفلسطينيين، وحذرت من نتائجها الكارثية على فرص تحقيق السلام على أساس مبدأ حل الدولتين.

الاحتلال يقمع مسيرة خرجت في بيت دجن شرق نابلس احتجاجا على الاستيطان (الأناضول)

حملة اعتقالات الداخل

وفي الداخل الفلسطيني، تواصل الشرطة الإسرائيلية حملة الاعتقالات، التي بدأتها في القرى والبلدات الفلسطينية بذريعة حفظ الأمن وتطبيق القانون.

وقد وضعت شرطة الاحتلال نحو 500 شخص على قائمة المستهدفين من شبان وشابات هبوا نصرة للقدس والأقصى وتنديدا بالعدوان على قطاع غزة.

واعتقلت منهم منذ بداية الحملة 418، ووجهت 175 لائحة اتهام تضمنت الإخلال بالنظام العام والقيام بأعمال الشغب والاعتداء على أفراد الشرطة وغيرها.

وقد نددت لجنة المتابعة -أعلى هيئة تمثل الفلسطينيين داخل الخط الأخضر- بحملة الاعتقالات التي طالت منذ بداية الهبة نحو ألفي شخص، وقالت إنها تستهدف النيل من الاحتجاج السلمي للمواطنين الفلسطينيين والانتقام منهم بسبب وقوفهم إلى جانب أبناء شعبهم.

وقالت الهيئة العربية للطوارئ، المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير الفلسطينية بإسرائيل، في تقرير اطلعت عليه الأناضول، إنها ترصد حالات الاعتداءات والاعتقالات التي يتعرض لها المواطنون الفلسطينيون (في إسرائيل).

وأضافت "من أبرز المعطيات التي تم جمعها حتى الآن يستدل على أن حملة الاعتقالات لم تتوقف للحظة، حيث يتم اعتقال 100 شخص يوميًا بالمعدل".

وتابعت أنه حتى مساء الخميس تم توثيق أكثر من 150 حالة اعتداء على أشخاص، إما بواسطة عناصر الشرطة وإما عصابات المستوطنين.

ومن جانبه حذر رئيس اللجنة محمد بركة حكومةَ الاحتلال من تداعيات هذه الحملة البوليسية التي وصفها بأنها تمثل إرهاب دولة.

وفي اللد، تظاهرت عائلة الشهيد الفلسطيني موسى حسونة أمام المحكمة المركزية بالمدينة للتنديد بقرار الإفراج عن المستوطن الذي قتل موسى خلال الأحداث الأخيرة داخل الخط الأخضر، مطالبة بإعادة التحقيق مع القاتل.

وقال محامي العائلة إن تحقيق الشرطة الإسرائيلية اعتبر الجريمة دفاعا عن النفس، وهو ما يشجع على "الإرهاب اليهودي" ضد المواطنين الفلسطينيين بالمدن المختلِطة وغيرها من البلدات داخل الخط الأخضر.

هدوء في القدس

وفي القدس المحتلة، وتحديدا في حي الشيخ جراح، تظاهر عشرات من أنصار السلام الإسرائيليين، ومعهم عدد من القيادات الفلسطينية بالداخل المحتل وفلسطينيون من أحياء المدينة المقدسة التي تهدد إسرائيل بترحيل سكانها من بيوتهم.

وقد دعا هؤلاء المتظاهرون لإنهاء الاحتلال، والتوقف عن "سياسة التطهير العرقي" التي تتبعها إسرائيل في الشيخ جراح وسلوان وغيرها من أحياء القدس، ورفعوا لافتات تطالب بتوفير الحماية للفلسطينيين بالأحياء المستهدفة.

كما تظاهر صحفيون فلسطينيون على مدخل الحي للاحتجاج على عرقلة قوات الاحتلال عملهم والاعتداء عليهم خلال تغطية الأحداث في الحي.

من جهة أخرى، شارك نحو 40 ألف فلسطيني في أداء صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى المبارك، وانتهت الصلاة بهدوء من دون مواجهات تذكر.

ولم تفرض قوات الاحتلال أي قيود على دخول المصلين، لكنها أبقت قواتها الاعتيادية على أهبة الاستعداد عند المسجد المبارك وعلى مداخل البلدة القديمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تفاعلاً مع معركة “سيف القدس”التي خاضتها حركة حماس ضد الاحتلال الإسرائيلي، أعلن مسلحون ملثمون في بيان مصور للمرة الأولى منذ عام 2005 إعادة تفعيل كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية المحتلة

26/5/2021

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 50 فلسطينيا في القدس والضفة الغربية منذ أمس، ويسود هدوء حذر تحسبا لاقتحام المستوطنين المسجد الأقصى غدا، في حين دعا أهالي حي الشيخ جراح لمواصلة المسيرات التضامنية معهم.

22/5/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة