التحالف السعودي الإماراتي: قاعدة جزيرة ميون اليمنية هدفها التصدي للحوثيين

تحقيق للجزيرة: الإمارات تنقل منشآتها وآلياتها العسكرية لجزيرة ميون اليمنية وقاعدة سيدي براني (الجزيرة)
تحقيق للجزيرة: الإمارات تنقل منشآتها وآلياتها العسكرية لجزيرة ميون اليمنية وقاعدة سيدي براني (الجزيرة)

نقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول في التحالف السعودي الإماراتي باليمن نفيه الأنباء التي تحدثت عن وجود قوات إماراتية في جزيرتي سقطرى وميون باليمن.

وأوضح المصدر أن التجهيزات الموجودة في جزيرة ميون تابعة لقيادة التحالف، وهدفها تمكين القوات من التصدي لمليشيات الحوثي وتأمين الملاحة البحرية في المنطقة.

وأضاف أن الجهد الإماراتي الحالي يتركز مع قوات التحالف في التصدي جوا للمليشيات الحوثية بالدفاع عن مأرب، مؤكدا أن احترام سيادة اليمن ووحدة أراضيه من المبادئ الراسخة والثوابت الأساسية للتحالف.

وكانت وكالة "أسوشيتد برس" (Associated Press) الأميركية كشفت أن قاعدة جوية غامضة يتم بناؤها في جزيرة ميون اليمنية عند مضيق باب المندب.

وقالت الوكالة إنها حصلت على صور بالأقمار الصناعية يظهر فيها مدرج بطول 1.85 كيلو متر في الجزيرة إلى جانب 3 حظائر للطائرات.

ونقلت عن مسؤولين في الحكومة اليمنية قولهم إن الإمارات هي من تقف وراء بناء هذه القاعدة رغم إعلانها سحب قواتها من اليمن.

ولم تعلق السلطات الإماراتية على تقرير أسوشيتد برس. وكانت الإمارات قد سحبت معظم قواتها من اليمن في 2019، لكن نفوذها هناك مستمر عبر مقاتلين جنوبيين قدمت لهم السلاح والتدريب.

وكان وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك، نفى وجود أي اتفاق موقع بين الحكومة اليمنية وأي دولة أجنبية لبناء قواعد عسكرية على الأراضي اليمنية، مؤكدا أنه لا يملك أي طرف يمني الحق في التنازل عن شبر من التراب اليمني، لأن هذه القضية سيادية.

وردا على أنباء إنشاء الإمارات قاعدة عسكرية جوية في ميون قال بن مبارك لوكالة سبوتنيك الروسية، إن "هذا النوع من الاتفاقيات يتطلب موافقة مجلس النواب".

تحقيق للجزيرة

وكشف تحقيق لغرفة أخبار الجزيرة في مارس/آذار الماضي عن تفكيك دولة الإمارات قاعدتها العسكرية في إريتريا، والتي تعرف بقاعدة عصب، ونقل جزء من منشآتها وآلياتها العسكرية إلى جزيرة ميون اليمنية.

وأفاد التحقيق -الذي عمل عليه فريق البحوث المتقدمة والاستقصاء بالتعاون مع فريق متخصص في تحليل صور الأقمار الصناعية- بأن الإمارات فككت ثكنات عسكرية، ونقلت منظومة باتريوت وطائرات من قاعدة عصب العسكرية، وأظهرت صور الأقمار الصناعية أيضا إنشاءات عسكرية في جزيرة ميون اليمنية بباب المندب، وذلك بالتزامن مع تفكيك القاعدة الإريترية.

وفضلا عن ميون، تُتهم الإمارات أيضا بالسعي للسيطرة على جزيرة سقطرى قبالة السواحل الجنوبية لليمن.

وفي 28 أغسطس/آب الماضي ذكر موقع "ساوث فرونت" (South Front) الأميركي -المتخصص في الأبحاث العسكرية والإستراتيجية- أن الإمارات وإسرائيل تعتزمان إنشاء مرافق عسكرية واستخبارية في أرخبيل.

يشار إلى أن سقطرى هي أكبر جزر أرخبيل التي يبلغ عددها 6 جزر، وتحتل موقعا إستراتيجيا في المحيط الهندي قبالة سواحل القرن الأفريقي وقرب خليج عدن.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تناول التحقيق الاستقصائي ضمن برنامج “المتحري” في حلقته الأولى (2020/12/13)، التمدد الإماراتي في السواحل اليمنية، وركز على القوات المتواجدة في السواحل اليمنية والمدعومة من أبو ظبي.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة