وزير الداخلية البريطاني السابق: مُنعت من الترشح في إحدى الدوائر لأني مسلم

جاويد دعا حزب المحافظين ليكون قدوة للآخرين (الأوروبية)
جاويد دعا حزب المحافظين ليكون قدوة للآخرين (الأوروبية)

حث ساجد جاويد -وزير الداخلية البريطاني السابق وأحد المسلمين بحزب المحافظين- مسؤولي الحزب على "تنظيم منزلهم" بإبعاد الإسلاموفوبيا عن صفوفه، حيث كشف أنه مُنع من الترشح في إحدى الدوائر المضمونة للمحافظين على أساس أن ناخبيها لن يصوتوا لمسلم.

ودعا ساجد -في مقال بصحيفة "تايمز" (The Times) البريطانية- حزبَه إلى تنفيذ توصيات تقرير مستقل عن الإسلاموفوبيا وأشكال التمييز الأخرى "دون تأخير" و"أن يكون قدوة" للآخرين ليتبعوا تلك التوصيات.

وقال ساجد إن مسؤولا بحزب المحافظين أخبره ذات مرة أنه لا يمكنه الترشح في تلك الدائرة؛ لأن "بعض الأعضاء لا يعتقدون أن السكان المحليين سيصوتون لمسلم". وأضاف جاويد إن المشاعر المعادية للمسلمين كانت "مشكلة بلا شك".

العداء للمسلمين مشكلة بحزب المحافظين

وكان التحقيق -الذي قاده سواران سينغ المفوض السابق للمساواة وحقوق الإنسان- قد وجد أن المشاعر المعادية للمسلمين "لا تزال تمثل مشكلة" في حزب المحافظين.

وقد وجد تحقيق سينغ تصورا "واسع الانتشار" بأن المحافظين لديهم "مشكلة إسلامية"، وقال إن القضية ليست منهجية أو مؤسسية ولا يوجد دليل على أن الحزب تعامل مع الشكاوى المتعلقة بالإسلاموفوبيا بشكل مختلف عن أي تمييز آخر.

وخلص إلى أن تعليقات رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون -والتي تقارن النساء المسلمات المحجبات بصناديق البريد- أعطت الناس انطباعا بأن الحزب "غير حساس تجاه المجتمعات المسلمة"، وأشارت إلى أن العديد من الأشخاص الذين تمت مقابلتهم اعتقدوا أن تعليق جونسون كان "تمييزيا" وأن قيادة الحزب "يجب أن تكون مثالا جيدا للسلوك واللغة المناسبين".

اعتذار جونسون

وأدلى جونسون بتعليقه في عمود بصحيفة "ديلي تلغراف" (The Daily Telegraph) انتقد فيه قانونا صدر في الدنمارك لحظر النقاب والبرقع. وكتب أن القانون لا ينبغي أن يخبر "المرأة البالغة المولودة بحرية ما قد ترتديه أو لا ترتديه"، لكنه أضاف أنه "من السخف تماما أن يختار الناس التجول وكأنهم صناديق بريد"، وقال إنه سيطلب من إحدى الناخبات خلع حجابها إذا أتت إليه.

وخلص التحقيق أيضا إلى أن حملة اللورد غولدسميث للترشح لمنصب عمدة لندن في عام 2016 ساهمت في الشعور بأن الحزب يعاني من مشكلة، إذ تضمنت تلك الحملة انتقادات لاذعة لمنافسه من حزب العمال صادق خان ووصفته بأنه كان متطرفا إسلاميا وأن لندن لن تكون آمنة تحت قيادته. وقال التقرير إن غولدسميث "يقبل الحكم السيئ في الطريقة التي أجريت بها حملته، لكنه ينفي بقوة تبنيه لمشاعر معادية للمسلمين أو استخدام مثل هذه المشاعر لتحقيق مكاسب سياسية".

مظاهرة سابقة وسط لندن ضد الإسلاموفوبيا والتمييز ضد المهاجرين (الجزيرة)

على المستويات المحلية

ووجد التحقيق أن ثلثي الشكاوى التي تلقاها حزب المحافظين تتعلق بالتمييز ضد المسلمين وأن هناك "مشاعر معادية للمسلمين" على المستويات المحلية.

وخلص إلى أنه "بينما تدعي قيادة الحزب نهج عدم التسامح المطلق مع جميع أشكال التمييز، فإن النتائج التي توصل إليها تظهر أن السلوكيات التمييزية تحدث، لا سيما فيما يتعلق بالمسلمين". ودعا الحزب إلى إصدار مدونة إلزامية لقواعد السلوك في غضون عام.

الجاليات المسلمة

وأعربت "مجموعات الجالية المسلمة" (Muslim community groups) -بما في ذلك "المجلس الإسلامي في بريطانيا" (MuslimCouncil of Britain) و"المشاركة الإسلامية والتنمية" (Muslim Engagement and Development)- عن خيبة أملها من نتائج التحقيق، ودعت لجنة المساواة وحقوق الإنسان (EHRC) في الحزب إلى استخدام سلطاتها القانونية لإجراء تحقيق فيما جاء في التحقيق الذي قاده سواران سينغ.

المصدر : تايمز

حول هذه القصة

حذر أنطونيو غوتيريش من ارتفاع التمييز والكراهية للمسلمين إلى “مستويات وبائية”، داعيا إلى مواجهة هذا التحدي العالمي المتمثل في الإسلاموفوبيا والتعصب الأعمى والتمييز ضد المسلمين”.

17/3/2021

أثارت صورة في جامعة فرنسية تحذر من ممارسة مدرسين للإسلاموفوبيا (كراهية الإسلام) جدلا واسعا في البلاد، بينما حذّرت الأمم المتحدة من الظاهرة، وقالت إنها وصلت إلى مستويات غير مسبوقة في العالم.

لا تنفك الكراهية للإسلام والمسلمين تتسع رقعتها في الغرب عموما مع تصاعد حركات اليمين المتطرف في مختلف الدول الأوروبية وانتعشت خصوصا أكثر خلال فترة رئاسة دونالد ترامب.

21/4/2021

قال عضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث الشيخ سالم الشيخي إن واقع المسلمين في الغرب تغير خلال العقود الأخيرة بعد أن تنبه علماء المسلمين إلى واقعهم المتذبذب، مؤكدين على ضرورة الاستقرار في الوطن الجديد.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة