هل تحرم اللقاحات الصينية المصريين من أداء فريضة الحج؟

تداعيات فيروس كورونا تركت آثارها على مناسك الحج والعمرة (الفرنسية)

أعرب عدد من أصحاب شركات السياحة المصرية عن قلقهم من أزمة قد تحول دون تحقق أمل عدد كبير من المواطنين المصريين الذين قرروا السفر إلى السعودية لأداء فريضة الحج هذا العام، وذلك بسبب اللقاحات الصينية.

وحسب مواقع إخبارية مصرية، فقد كشف أصحاب الشركات السياحية أن عدد الحجاج لموسم حج العام الحالي هذا العام -بناء على القرارات الصادرة عن الجانب السعودي- يقدر بنحو 60 ألف حاج، منهم 45 ألفا من حجاج الخارج، و15 ألفا من الداخل، مما يعني أن نصيب كل دولة يتراوح بين 500 وألف حاج تقريبا.

ونقل موقع مصراوي عن أحمد البكري عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية وصاحب إحدى شركات السياحة التي تنظم رحلات للحج والعمرة انتقاده تأخر الجانب السعودي في الكشف عن الترتيبات المتعلقة بتنظيم موسم الحج، مشيرا إلى أن شركات السياحة المصرية ما زالت تفتقد إلى تعليمات واضحة كي تبدأ العمل في موسم الحج.

وأوضح البكري أن عدم اعتماد السلطات السعودية اللقاح الصيني يحرم المصريين من الحج، متوقعا أن يكون لهم نصيب في موسم الحج في حال اعتماده في وقت قريب.

وأضاف إلا أنه لم يصدر قرار رسمي سعودي حتى الآن باعتماد لقاح "سينوفارم" (Sinopharm) الصيني، لكن مصادر وشركات سعودية تتوقع أن يتم اعتماده.

رأي آخر

لكن مسؤولا آخر في مجال السياحة بمصر قال إن السعودية حددت ضوابط أداء مناسك الحج بالفعل، ومنها أن يكون المسافر للحج قد حصل على لقاح معتمد من منظمة الصحة العالمية، وبالتالي فإن هذا ينطبق على لقاح "سينوفارم" الصيني على حد قوله، علما بأن هذا اللقاح كان الأكثر استخداما بمصر في الفترة الماضية.

وفي تصريحات لقناة صدى البلد، قال عضو مجلس إدارة غرف شركات السياحة علي المانسترلي إن من الضوابط ألا يقل عمر الحاج عن 18 سنة ولا يزيد على 60 عاما، وأن يكون قد حصل على جرعتين من لقاح كورونا قبل أسبوع من السفر، مشيرا إلى أن السلطات السعودية لم تحدد بعد أعداد الحجاج من كل دولة.

وأوضح المانسترلي أن السعودية تفرض على المسافرين إليها للحج إجراء تحليل "بي سي آر" (PCR) قبل السفر، إلى جانب الحصول على اللقاح، وعند الوصول إلى السعودية سيجرى للقادمين تحليل "بي سي آر" آخر بعد عزلهم لمدة 3 أيام في الفنادق قبل التوجه لأداء الفريضة.

نفي سعودي

في المقابل، قال وكيل وزارة الصحة السعودية المساعد للصحة الوقائية عبد الله عسيري إنه لم يتم حتى الآن اعتماد السماح لمن تلقوا اللقاح الصيني بالدخول إلى المملكة، وإن هذا الأمر يخضع حاليا للدراسة في ظل وجود عدة لقاحات صينية تختلف من ناحية الجودة والمأمونية والدراسات المنشورة حولها، حسب قوله.

وأشار العسيري -في تصريحات تلفزيونية- إلى أن القائمة الصادرة بشأن اللقاحات المقبولة بالمملكة تضم 4 لقاحات هي "فايزر" (Pfizer)، و"أسترازينيكا" (AstraZeneca)، و"مودرنا" (Moderna)، و"جونسون آند جونسون" (The Johnson & Johnson)، مبينا أن أخذ تلك اللقاحات يتم تسجيله في سجل اللقاحات الوطني.

 

يذكر أن المملكة العربية السعودية قررت العام الماضي إقامة موسم الحج بعدد "محدود جدا" من الحجاج من مختلف الجنسيات من المقيمين فيها، بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا في العالم، وعدم توفر دواء أو لقاح للمصابين بالفيروس في ذلك الوقت.

المصدر : الإعلام المصري + الجزيرة