تحركات دولية وإقليمية بعد هدنة غزة.. بلينكن يبحث أمن إسرائيل ومصر والسلطة الفلسطينية تريدان استعادة المسار السياسي

نحو 1800 وحدة سكنية دمّرت بغزة و184 برجا ومنزلا وعدد من المصانع والمرافق الاقتصادية، جراء العدوان الإسرائيلي (رويترز)
نحو 1800 وحدة سكنية دمّرت بغزة و184 برجا ومنزلا وعدد من المصانع والمرافق الاقتصادية، جراء العدوان الإسرائيلي (رويترز)

يتوجه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن -اليوم الاثنين- إلى الشرق الأوسط، للاجتماع مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين وقادة آخرين في المنطقة، وذلك بعد زيارة وزير الخارجية المصري لرام الله وعمّان، في ظل حراك دولي وإقليمي لإحياء مسار سياسي لحل القضية الفلسطينية، بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل في قطاع غزة.

وقالت وزارة الخارجية إن بلينكن سيسافر إلى القدس ورام الله والقاهرة وعمّان خلال زيارته الممتدة إلى يوم الخميس، وسيعقد اجتماعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والملك الأردني عبد الله الثاني.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن -في معرض الإعلان عن الزيارة- إنه طلب من بلينكن القيام بهذه الرحلة بعد المساعي الدبلوماسية التي استهدفت وقف أسوأ تفجّر للعنف بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) منذ سنوات.

وقال بايدن -في بيان أصدره البيت الأبيض- "سيلتقي بلينكن بقادة إسرائيل لبحث التزامنا الراسخ بأمنها، وسيواصل مساعي إدارتنا لبناء العلاقات ودعم الشعب الفلسطيني والقيادات الفلسطينية بعد سنوات من الإهمال".

وأضاف بايدن أن بلينكن سيبحث أيضا "الجهد الدولي لضمان وصول مساعدات فورية إلى غزة بطريقة تفيد الشعب هناك وليس حماس، وتقليص خطر تفجر صراع آخر في الأشهر المقبلة".

وفي ذات السياق، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير في الخارجية الأميركية أن المساعدات لغزة ستكون من خلال الأمم المتحدة بالأساس وبمشاركة السلطة الفلسطينية، وأضاف أن مصر ستضطلع بدور في تقديم المساعدات.

وردا على سؤال عما إذا كانت واشنطن ستمهد الطريق أمام محادثات سلام في المستقبل، قال المسؤول الأميركي إن "التركيز الأساسي الآن ينصب على وقف إطلاق النار"، مشيرا إلى أن واشنطن ملتزمة بحل الدولتين ولا تراجع عن ذلك.

تحركات عربية

من جانب آخر، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن التحرك الدولي يجب أن يترجم فعليا لاستعادة العملية السياسية، بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية.

وشدد شكري -عقب لقائه عباس في رام الله- على حرص القاهرة على استمرار التنسيق مع السلطة الفلسطينية.

من جانبه، أكد عباس -في بيان- ضرورة الانتقال بعد تثبيت التهدئة، إلى مرحلة البدء العاجل بمسار سياسي تحت إشراف اللجنة الرباعية الدولية.

وشدد الرئيس الفلسطيني على ضرورة أن يضمن ذلك “إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن شعبنا وأرضنا، ويؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، على أساس قرارات الشرعية الدولية“.

كما أكد وزير الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ أن لا استقرار في المنطقة من دون أفق سياسي، يفضي إلى انهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وفي وقت سابق من اليوم الاثنين، التقى شكري في عمّان وزيرَ الخارجية الأردني أيمن الصفدي، وحذر الوزيران من انفجار الأوضاع داخل الأراضي الفلسطينية مجددا.

وتحكم حركة حماس قطاع غزة الذي تفرض عليه إسرائيل حصارا منذ أن فازت الحركة بالانتخابات التشريعية صيف 2006.

وبدأ فجر الجمعة، سريان وقف لإطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية في غزة والاحتلال الإسرائيلي، بعد العدوان على القطاع الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني، حيث استمر العدوان 11 يوما.

وأسفر العدوان على الأراضي الفلسطينية عن 280 شهيدا بينهم 69 طفلا و40 سيدة و17 مسنا إلى جانب أكثر من 8900 مصاب، فضلا عن تضرر 1800 وحدة سكنية وتدمير 184 برجا ومنزلا وعدد من المصانع والمرافق الاقتصادية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

دبت الحياة من جديد على شواطئ غزة، التي شهدت إقبالًا لافتا من الغزيين خلال اليومين الماضيين، بعد 11 يوما من الحرب الإسرائيلية، التي ألزمت أغلبهم المنازل، وكان الخروج منها محفوفا بمخاطر جمة.

24/5/2021

قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن هناك اهتماما بالغا في المرحلة الحالية بمؤازرة ودعم الأشقاء في غزة لما تعرضوا له من أضرار، في حين تحدث وزير الخارجية الأردني عن 3 أولويات في مرحلة ما بعد العدوان.

24/5/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة