إعلان بصفحة كاملة في نيويورك تايمز.. "اللوبي" اليهودي يشن حملة على أهم مناصري فلسطين

كومبو يجمع عارضتي الأزياء الشهيرتين الأختين بيلا حديد (يمين)، وجيجي حديد (يسار)، والمغنية البريطانية الشهيرة دوا ليبا (رويترز)
كومبو يجمع عارضتي الأزياء الشهيرتين الأختين بيلا حديد (يمين)، وجيجي حديد (يسار)، والمغنية البريطانية الشهيرة دوا ليبا (رويترز)

شغل إعلان دفعت قيمته منظمة شبكة القيم العالمية (The World Values Network) الصفحة الخامسة من عدد أمس السبت في صحيفة نيويورك تايمز (The New York Times)، وهاجمت فيه المنظمة 3 نساء من أشد مناصري الشعب الفلسطيني خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

وهاجم الإعلان -الذي لا تقل قيمته عن ربع مليون دولار أميركي- عارضتي الأزياء الشهيرتين الأختين بيلا وجيجي حديد، إضافة إلى المغنية البريطانية الشهيرة دوا ليبا.

واتخذت السيدات الثلاث مواقف مؤيدة للفلسطينيين أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وشاركت بيلا في مظاهرة كبيرة ضد العدوان في نيويورك، في حين نشرت جيجي إدانات للسلوك الإسرائيلي، ودعمت دوا ليبا ساكني حي الشيخ جراح الفلسطيني وطالبت بإنقاذهم.

وتعد الشقيقتان من أكثر العارضات شهرة حول العالم وفي الولايات المتحدة، وظهرتا على أغلفة أهم المجلات المتخصصة، مثل مجلة "فوج" عشرات المرات، ويتابع حساب بيلا 42.6 مليون شخص في تطبيق إنستغرام، في حين يتابع جيجي 66.5 مليون شخص في التطبيق نفسه، إضافة إلى ملايين آخرين من المتابعين لهما في تطبيقي فيسبوك وتويتر.

في حين تُعد دوا ليبا أشهر مغنية معاصرة، وفازت بعشرات الجوائز العالمية، ويتابعها أكثر من 66 مليون شخص على تطبيق إنستغرام، وأكثر من 8 ملايين آخرين في تطبيق تويتر، واختارتها مجلة تايم (Time) ضمن أكثر النساء نفوذا وتأثيرا في العالم العام الماضي.

وأطلق رئيس منظمة شبكة القيم العالمية الحاخام شمولي بوتيش حملة على ليبا وعارضتي الأزياء بيلا وجيجي كونهن "مؤثرات من العيار الثقيل"، ويدعي الحاخام أنهن "اتهمن إسرائيل بالتطهير العرقي"، و"شوهن سمعة الدولة اليهودية".

معاداة السامية

وجاء في وسط الإعلان أن "تظاهر بيلا وجيجي ودوا يلعن الصهاينة وإسرائيل، وليس اليهود". لكن ينبغي لنا أن نكون على بينة من كلمات أعظم الأميركيين في القرن العشرين القس مارتن لوثر كينغ التي تقول "عندما ينتقد الناس الصهيونية فهم يقصدون اليهود، وفي هذه الحالة أنت تصبح معاديا للسامية".

وصرح الحاخام بوتيش بأن المشاهير الثلاثة يعادين السامية، فضلا عن دعوتهن إلى هولوكوست ثانية ضد اليهود، وعلى الجميع إدانة أفعالهن بقوة.

وجاء في الإعلان أن "بيلا وجيجي ودوا يدركن أن هناك 6 ملايين يهودي لقوا حتفهم قبل 75 عاما في الهولوكوست، وأن ميثاق منظمة حماس يدعو لقتل اليهود أينما وجدوا"، وأضاف "أن ما تقوم به بيلا وجيجي ودوا يزيد المخاطر على اليهود حول العالم. ساعدونا على طي هذه الصفحة من العداء ضد السامية، وساعدونا على أن نحقق السلام في الشرق الأوسط".

وذكر الإعلان أن "بيلا حديد تتهم إسرائيل بالتطهير العرقي، وأن جيجي حديد ودوا ليبا يدليان أيضا بأشد الادعاءات بشاعة وزيفا حول الدولة اليهودية، ويشوهان صورة إسرائيل، ومن هنا كان علينا ضرورة الرد".

وتدعي منظمة شبكة القيم العالمية الدفاع عن إسرائيل ضد التشهير، ومواجهة ما ينشره المشاهير مما تصفه بالأكاذيب عن اليهود، في حين تقاتل إسرائيل من أجل حياة مواطنيها، وتذكر المنظمة أن الدفاع عن إسرائيل في وسائل الإعلام الآن أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى.

رد قوي من دوا

وانتقدت المغنية دوا ليبا المنظمة، التي دفعت ثمن إعلان على صفحة كاملة في صحيفة نيويورك تايمز، والتي وصفتها بمعاداة السامية لدعمها الفلسطينيين، وقالت إن المنظمة استخدمت اسمها بلا خجل ضمن حملتها القبيحة المليئة بالأكاذيب والتحريفات الصارخة".

وتوجهت ليبا إلى تطبيق تويتر للرد على اتهامات المنظمة، وقالت "أرفض الادعاءات الكاذبة والمروعة. لقد حرفت منظمة شبكة القيم العالمية ما أقوله، ولقد كتبت أنني أتضامن مع جميع المضطهدين وأرفض جميع أشكال العنصرية".

وسخر الناشط الأميركي من أصل فلسطيني رامي كنازي من الإعلان، وقال في تغريدة له "تخيل دفع عشرات الآلاف من الدولارات مقابل إعلان لجعل وجه فلسطين يمثله هؤلاء المشاهير الثلاثة الذين يتابعهم أكثر من 150 مليون شخص".

جدير بالذكر أنه ومع بدء العدوان الإسرائيلي الأخير، لجأ العديد من المشاهير حول العالم إلى وسائل التواصل الاجتماعي لنشر رسائل مؤيدة للفلسطينيين، بما في ذلك جيجي وبيلا حديد ودوا ليبا، وأصبحت هذه الشخصيات أهدافا للمنظمات اليهودية الأميركية التي فوجئت بحجم التعاطف العالمي مع الفلسطينيين ضد العدوان الإسرائيلي الغاشم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة