مصدر يكشف للجزيرة آخر تطورات مساعي الهدنة بغزة وتوقعات أميركية وإسرائيلية بسريانها غدا الجمعة

الجيش الإسرائيلي يطلق قذائف مدفعية على قطاع غزة (رويترز)
الجيش الإسرائيلي يطلق قذائف مدفعية على قطاع غزة (رويترز)

كشف مصدر للجزيرة آخر تطورات مساعي إرساء هدنة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، وشروط المقاومة لإبرام أي اتفاق، في حين توقعت مصادر أميركية وإسرائيلية سريان وقف لإطلاق النار غدا الجمعة.

فقد نفى المصدر الذي تحدثت إليه الجزيرة اليوم الخميس الاتفاق على موعد محدد لوقف إطلاق النار، قائلا إن التوقيت ما زال قيد النقاش.

وقال إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي متمسكتان بأن يشمل الاتفاق وقف الاعتداءات في القدس والشيخ جراح.

وأضاف أن إسرائيل تحاول الاستفادة من عامل الوقت لإظهار نفسها بصورة المنتصر.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية (The Wall Street Journal) نقلت في وقت سابق اليوم عن مصادر مطلعة أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس قد يبدأ غدا الجمعة.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وأجانب أن المسؤولين المصريين أحرزوا تقدما في المفاوضات مع حركة حماس.

وقال مسؤول أميركي لوول ستريت جورنال إن هناك آلية قائمة لوقف إطلاق النار، وإن المسألة الوحيدة المعلقة هي التوقيت.

وأضاف المسؤول الأميركي أن هناك مخاوف من أن حركة الجهاد الإسلامي قد تقوم بما وصفها باستفزازات حتى بعد اتفاق إسرائيل وحماس على وقف إطلاق النار من حيث المبدأ.

كما نقلت الصحيفة أن الولايات المتحدة تضغط إلى جانب قطر ومصر والعديد من الدول الأوروبية على كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة حماس.

وقال المسؤولون للصحيفة إن الجيش الإسرائيلي أقر بشكل خاص أنه اقترب من تحقيق أهدافه من العملية العسكرية.

وكانت أنباء أفادت في وقت سابق بأن مصر عرضت وقفا لإطلاق النار يبدأ من صباح يوم غد الجمعة، وأن إسرائيل لم توافق عليه، حيث أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولون آخرون تصميمهم على مواصلة العمليات العسكرية حتى تحقق أهدافها.

الخارجية الأميركية قالت إن بلينكن أبلغ نظيره الإسرائيلي بأن واشنطن تتوقع خفض التوتر (رويترز)

توقعات إسرائيلية وضغوط أميركية

في السياق، قالت القناة 12 الإسرائيلية إن وقف إطلاق النار سيدخل حيّز التنفيذ بعد ظهر الجمعة على الأرجح، دون أن تذكر مصدر الخبر.

ويأتي ذلك متوافقا مع أنباء ذكرتها القناة ذاتها في وقت سابق أمس الأربعاء، تقول إن هناك توافقا بين المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل، وإنه لا تهدئة قبل يوم الجمعة المقبل.

وفي السياق، أكدت قناة "كان" الإسرائيلية الرسمية أن الضغوط الأميركية على إسرائيل بشأن وقف العملية العسكرية على غزة مستمرة.

وقالت القناة إن مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، تحدث هاتفيا مع نظيره الإسرائيلي مئير بن شبات، في محاولة للضغط على إسرائيل من جهة، ومع مسؤولين مصريين حكوميين للضغط على حركة حماس من جهة أُخرى؛ لوقف إطلاق النار بين الطرفين.

كما جرى الليلة الماضية اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الإسرائيلي غابي أشكنازي.

وقالت الخارجية الأميركية -في بيان- إن بلينكن أبلغ نظيره الإسرائيلي أن واشنطن تتوقع خفض التوتر باتجاه وقف إطلاق النار.

وكان البيت الأبيض قال إن الرئيس الأميركي جو بايدن هاتف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صباح أمس الأربعاء، للمرة الرابعة خلال أسبوع.

وكشف البيت الأبيض أن بايدن قال لنتنياهو إنه يتوقع خفضا كبيرا للتصعيد اليوم الخميس، تمهيدا لوقف إطلاق النار، قبل أن يضيف البيت الأبيض "نعمل جاهدين لدعم وقف لإطلاق النار، والتوصل إلى هدوء دائم، وبناء طريق لمعالجة أسباب الصراع".

وبالتزامن مع ذلك، ذكر موقع أكسيوس (axios) الأميركي أن المبعوث الأميركي هادي عمرو أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراء إسرائيليين، بأن واشنطن تريد وقفا لإطلاق النار.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الوزير لويد أوستن أكد لنظيره الإسرائيلي بيني غانتس مرة أخرى خلا اتصال هاتفي بينهما أن واشنطن لا تريد أن ترى تصعيدا بل تريد نهاية للعنف.

وفي الإطار نفسه، أفاد مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري بأن جميع الاتصالات التي أجراها القادة الأميركيون مع نظرائهم الإسرائيليين حملت رسالة واحدة ضاغطة على تل أبيب مفادها أنه لا مفر من التوجه إلى وقف إطلاق النار، وأن واشنطن تريد خفضا للتصعيد.

وأشار العمري إلى أن نتنياهو تظاهر بصد الضغوط الأميركية، في حين أن من الواضح لدى كثيرين أنه لم يعد أمام إسرائيل إلا أن تستجيب للمطالب الأميركية، حيث إن الإدارة الأميركية حمتها حتى الآن من قرارات قاسية في مجلس الأمن.

وقالت إسرائيل -أمس الأربعاء- إنها لم تحدد إطارا زمنيا لإنهاء هجماتها على قطاع غزة، في حين قال مصدر أمني مصري -في إشارة إلى تحرك دبلوماسي- إن الجانبين وافقا من حيث المبدأ على وقف لإطلاق النار بعد مساعدة وسطاء، وإن كان التفاوض ما زال يجري سرا حول التفاصيل، وسط نفي علني بخصوص الاتفاق لمنع انهياره.

وفي مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني هايكو ماس في مطار بن غوريون قرب تل أبيب، قال وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي اليوم إن إسرائيل "تقوم بواجبها في الدفاع عن نفسها"، وتعمل أيضا لوقف إطلاق النار.

أما ماس فقال إن الوضع الحالي يجب ألا يستمر على ما هو عليه، وعبر عن تأييد بلاده لحل الدولتين، مؤكدا في نفس الوقت دعمها لإسرائيل في مواجهة الصواريخ التي تطلقها حركة حماس من غزة.

أبو مرزوق قال إن المساعي الحالية لوقف إطلاق النار ستنجح (رويترز)

توقعات حماس بشأن الهدنة المحتملة

وفييما يتعلق بمساعي التهدئة أيضا، أفادت مصادر للجزيرة بأن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، التقى مساعد الأمين العام للأمم المتحدة الليلة الماضية في الدوحة.

ونقلت شبكة "سي إن إن" (CNN) مساء أمس الأربعاء عن مسؤولين في حركة حماس أن وقف إطلاق النار وشيك وربما يكون في غضون 24 ساعة.

وفي السياق، أعرب القيادي في الحركة موسى أبو مرزوق أمس عن توقعه أن تتوصل إسرائيل والمقاومة في قطاع غزة إلى وقف لإطلاق النار "خلال يوم أو يومين".

وقال أبو مرزوق في مقابلة تلفزيونية "أعتقد أن المساعي الدائرة الآن بشأن وقف إطلاق النار ستنجح".

وأضاف "أتوقع التوصل إلى وقف لإطلاق النار خلال يوم أو يومين، ووقف إطلاق النار سيكون على قاعدة التزامن".

جهود قطرية لوقف اعتداءات إسرائيل

وفي إطار التحركات الدبلوماسية الرامية لوقف المواجهة المستمرة منذ 11 يوما، أعلنت قطر أمس الأربعاء أنها تبذل جهودها لوقف اعتداءات وانتهاكات القوات الإسرائيلية، وأكدت أنها ستظل إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى ينال كامل حقوقه.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن البيان الختامي لاجتماع مجلس الوزراء القطري في العاصمة الدوحة "إدانة واستنكار دولة قطر للقصف الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة والمتواصل على مدار اليوم منذ 10 أيام، مخلفا مئات الشهداء والمصابين المدنيين من رجال ونساء وأطفال".

ودعا المجلس "المجتمع الدولي لتكثيف جهوده من أجل الوقف الفوري لاعتداءات إسرائيل ضد المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر، وفي جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة".

أميركا ومشروع القرار الفرنسي بمجلس الأمن

في الأثناء، قالت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة إنها لن تدعم تحركات تقوض جهود التهدئة بين إسرائيل والفلسطينيين، وذلك تعليقا على مبادرة فرنسية لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن.

وقال دبلوماسيون إن فرنسا وزعت أمس الأربعاء مشروع قرار على أعضاء مجلس الأمن حول التصعيد الجاري في الأراضي الفلسطينية.

ويطالب المشروع بوقف فوري للأعمال القتالية ويندد "بإطلاق الصواريخ العشوائي على مناطق مدنية"، دون أن يلقي بالمسؤولية على أحد، كما يدعو مشروع القرار الفرنسي إلى حماية المدنيين وإحياء عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين التي تسعى إلى حل الدولتين.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان قال إنه يأمل في أن يوافق مجلس الأمن على قرار يدعو لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين، وإن هناك مباحثات جارية لإقناع واشنطن.

وكانت واشنطن حالت مرارا دون صدور بيان عن مجلس الأمن بشأن التصعيد العسكري الجاري في الأراضي الفلسطينية.

دبلوماسيا أيضا، دعت الخارجية الصينية اليوم إلى وقف فوري لإطلاق النار ووقف العنف في غزة.

كما دعت الوزارة إلى تعزيز المساعدات، مؤكدة التزام بكين الراسخ بحل الدولتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

شنّ الجيش الإسرائيلي عشرات الغارات على مناطق شمالي وشرقي وجنوبي قطاع غزة، واستهدف منازل لقادة حركة حماس وكتائب القسام، بينما قصفت فصائل المقاومة قواعد عسكرية إسرائيلية ومدنا وبلدات جنوبي إسرائيل.

20/5/2021

توقعت وسائل إعلام إسرائيلية أن تدخل التهدئة بين الفصائل الفلسطينية في غزة وإسرائيل حيّز التنفيذ عصر الجمعة، بينما أعرب قيادي في حركة حماس نجاح المساعي الدولية لوقف إطلاق النار خلال يوم أو يومين.

19/5/2021

قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرات فلسطينية في مناطق بالضفة الغربية والداخل الفلسطيني، خرجت للتنديد بممارسات إسرائيل في قطاع غزة والقدس المحتلة، وقد استشهدت فتاة برصاص قوات الاحتلال بمدينة الخليل.

19/5/2021

قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زيادة نخالة إن دولة الاحتلال بكل إمكانياتها تعجز عن مواجهة غزة، معتبرا أن هذه الدولة كذبة، انخدع العالم بها، بينما استطاعت فئة صغيرة من المجاهدين التصدي لها.

19/5/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة