محكمة إسرائيلية تمهل عائلات بحي الشيخ جراح بالقدس حتى الخميس للتوصل لاتفاق مع المستوطنين

مظاهرة لسكان حي الشيخ جراح وقوى سلام إسرائيلية احتجاجا على طرد مقدسيين من منازلهم (الجزيرة)
مظاهرة لسكان حي الشيخ جراح وقوى سلام إسرائيلية احتجاجا على طرد مقدسيين من منازلهم (الجزيرة)

أمهلت المحكمة الإسرائيلية العليا 4 عائلات فلسطينية مهددة بالإخلاء من حي الشيخ جراح، في القدس المحتلة، حتى يوم الخميس المقبل من أجل التوصل إلى اتفاق مع الشركة الاستيطانية بشأن ملكية الأراضي المقامة عليها منازلهم.

وتقضي التسوية التي أمهلت المحكمة الإسرائيلية العائلات الفلسطينية للتوافق عليها مع المستوطنين؛ إيجاد آلية لدفع بدل إيجار للمستوطنين بأثر رجعي، ومواصلة دفع الإيجار إلى أن يتوفى رب المنزل الفلسطيني، بحيث لا ينتقل الإيجار المحمي لأولاده.

وعبرت العائلات الفلسطينية عن رفضها بشكل قاطع لهذه التسوية، المطابقة لمطالب الشركة الاستيطانية، باعتبارها اعترافا بملكية المستوطنين للأراضي.

واقترحت العائلات أن تودع مبالغ بدل الإيجار في صندوق خاص تابع للمحكمة إلى أن يتم البت في قرار ملكية الأرض.

وناشدت العائلات الفلسطينية الحكومة الأردنية ووكالة غوث اللاجئين من أجل الضغط على السلطات الإسرائيلية بمنع إخلائهم من المنازل التي أسكنتهم فيها السلطات الأردنية في خمسينيات القرن الماضي بعد تهجيرهم في عام النكبة، وكان ذلك وفق اتفاق تنازلت بموجبه العائلات الفلسطينية عن مستحقات ومخصصات اللاجئين.

ويشهد حي الشيخ جراح منذ أسابيع مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال خلال مظاهرات ووقفات تضامنية نظمت في الحي ضد الإخلاء والتهجير.

حماس تحذر إسرائيل

ودعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الأحد الفصائل ومكونات الشعب الفلسطيني إلى تبنّي إستراتيجية عمل مقاوم، لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية في حيّ الشيخ جرّاح بمدينة القدس المُحتلّة، وتعزيز صمود سكانها.

وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم، إن المطلوب أيضا توسيع مساحات الاشتباك مع العدو بكافة أشكال المقاومة.

ووصف برهوم عمليات التهجير الجماعي التي تتعرض لها العائلات في حي الشيخ جراح بالسلوك العدواني العنصري الخطير.

وأكد أنها جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الاحتلال الأسود بحق مدينة القدس، يستهدف الوجود والهوية الفلسطينية المقدسية.

واعتبر أن ما وصفه بـ"غياب المواقف الحاسمة للسلطة الفلسطينية تجاه هذا العدوان، فضلا عن جريمة التطبيع العربي، شكّلا غطاء رسميا لاستمرار هذه الجرائم".

وحذّر إسرائيل من ارتكاب أي حماقات من شأنها المساس بسكان القدس والشيخ جراح، محمّلا إياها المسؤولية عن تداعيات هذه السياسات العنصرية والأعمال الاستفزازية.

وتخشى عشرات العائلات الفلسطينية بحي الشيخ جراح من طرد وشيك من منازلها التي تعيش فيها منذ عام 1956 لصالح مستوطنين.

وتقول مؤسسات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية، إن قرارات الإخلاء تأتي ضمن مخطط لتهويد مدينة القدس، بالإضافة إلى هدم البيوت ومصادرة الأراضي وغيرها.

مستوطنون في باحات الأقصى

من جهة أخرى، اقتحمت مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين صباح اليوم باحات المسجد الأقصى المبارك.

وأفاد ناشطون مقدسيون بأن عشرات المستوطنين تجولوا في باحات المسجد تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، علما بأن العادة جرت أن تتوقف عمليات الاقتحام في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.

المصدر : الجزيرة + الأناضول

حول هذه القصة

أطلق نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي حملة “أنقذوا حي الشيخ جراح” في مدينة القدس، وذلك مع اقتراب موعد بت محكمة إسرائيلية في قرار هدم عشرات منازل لفلسطينيين في الحي.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة