كورونا.. وفيات قياسية بالهند والحكومة تسابق الزمن لتوصيل الأكسجين ومظاهرات بالبرازيل تدعم "تفويض" الرئيس

مصابون بفيروس كورونا في أحد مستشفيات نيودلهي (رويترز)
مصابون بفيروس كورونا في أحد مستشفيات نيودلهي (رويترز)

شهدت الهند اليوم الأحد حصيلة وفيات قياسية مع انخفاض طفيف في الإصابات بفيروس كورونا، بينما تسابق الحكومة الزمن لتوصيل إمدادات الأكسجين للمستشفيات، وتتعرض لضغوط لفرض إغلاق تام. وفي البرازيل خرجت مظاهرات تؤيد "تفويض" الرئيس جايير بولسونارو لنشر الجيش لمواجهة القيود الرامية لمكافحة الوباء.

فقد أعلنت السلطات الصحية في الهند أن الإصابات في الـ24 ساعة الماضية تجاوزت 392 ألفا، بعد أن قفزت في اليوم السابق فوق 400 ألف إصابة، في حين تخطى العدد الإجمالي للمصابين 19 مليونا.

لكن حصيلة الوفيات وصلت إلى رقم قياسي جديد بتسجيل نحو 3700 حالة وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية، مما رفع عدد الوفيات الإجمالي إلى ما يزيد على 215 ألفا.

وفي مواجهة الوضع الحرج الذي عبرت عنه الصور المروعة التي تبثها وسائل الإعلام العالمية من المستشفيات والمواقع المخصصة لحرق جثث ضحايا الوباء، باتت الحكومة الهندية تنقل إمدادات الأكسجين برا وجوا وبحرا إلى المناطق الأكثر تضررا من وباء كورونا.

كما فتحت السلطات المستشفيات العسكرية في محاولة لاحتواء الانتشار الواسع للفيروس، والذي وضع النظام الصحي على حافة الانهيار.

وفي الأثناء، وصلت اليوم إلى الهند مساعدات من فرنسا وتايوان تضم المئات من مكثفات وأسطوانات الأكسجين، وكانت الولايات المتحدة ودول أخرى تعهدت بتقديم مساعدات مماثلة لاحتواء الوضع الذي أثار قلقا في العالم بأسره بسبب المخاوف من خطورة الطفرة الهندية للفيروس.

فرض الإغلاق التام

وقد ذكرت وسائل إعلام هندية أن لجنة مكافحة الوباء الوطنية نصحت حكومة ناريندرا مودي بفرض إغلاق شامل للحد من تفشي الوباء، وتواجه الحكومة اتهامات بالتسبب في الكارثة عندما سمحت بإجراء انتخابات ومهرجان هندوسي شاركت فيهما حشود لم تلتزم بالإجراءات الصحية.

ويأتي ذلك بينما قالت محكمة في نيودلهي إنها ستلاحق مسؤولين حكوميين لفشلهم في توفير الوسائل اللازمة لإنقاذ أرواح المصابين بفيروس كورونا.

في الأثناء، فرضت ولاية أوديشا (شرقي الهند) الإغلاق العام لمدة أسبوعين لتنضم بذلك إلى ولايات دلهي ومهاراشترا وكارناتاكا والبنغال الغربية، بينما فرضت ولايات أخرى حظر التجول الليلي أو العزل العام خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وكان مودي قال الشهر الماضي، إنه ينبغي بذل كل الجهود لتفادي فرض العزل العام على مستوى البلاد.

وأمس السبت، نصح المستشار الطبي للبيت الأبيض أنتوني فاوتشي السلطات الهندية بفرض إغلاق تام في البلاد لمواجهة الوباء.

مظاهرة مؤيدة للرئيس البرازيلي في ساو باولو (وكالة الأنباء الأوروبية)

البرازيل.. "تفويض" الرئيس

وفي البرازيل، تظاهر أمس السبت الآلاف من أنصار الرئيس جايير بولسونارو في عدد من مناطق البلاد، معبرين عن تأييدهم له في مواجهة القيود التي فرضتها بعض الولايات للحد من تفشي فيروس كورونا.

وخرجت المظاهرات في مدن عدة من أبرزها برازيليا، وساو باولو، وريو دي جانيرو، ورفعت خلالها لافتات تتضمن مطالبات بتدخل عسكري لتعزيز سلطات الرئيس بولسونارو.

ومن أبرز الشعارات التي رفعت في هذه المظاهرات "أوتوريزو بولسونارو" (أنا أفوض بولسونارو) بإرسال الجيش.

وكان الرئيس اليميني المناهض بشدّة لإجراءات مكافحة كورونا قال في وقت سابق إنه ينتظر "إشارة من الشعب" لكي يتخذ إجراءات تضع حدا للقيود السارية حاليا بموجب قرارات صادرة عن رؤساء بلديات أو حكام ولايات.

ومؤخرا، قال بولسونارو في مقابلة تلفزيونية إن الجيش "يمكن أن ينزل يوما ما إلى الشارع لفرض احترام الدستور وحرية الذهاب والإياب".

وتأتي هذه التطورات بينما سجلت البرازيل أمس السبت 2656 حالة وفاة ونحو 67 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا، وحتى الآن سجلت 14.7 مليون إصابة بينها 406 آلاف حالة وفاة.

الأردن.. ظهور الطفرة الهندية

عربيا، أعلن وزير الصحة الأردني فراس الهواري فجر اليوم أن بلاده سجلت 3 إصابات بالطفرة الهندية لفيروس كورونا لأشخاص لم يسافروا، مؤكدا أن المصابين في حالة صحية جيدة.

وقال الهواري إنه تم تسجيل حالتين في عمّان وواحدة في الزرقاء (شمال شرق العاصمة)، موضحا أن ظهور الحالات المتحورة لا يعني بالضرورة أنها أتت من الخارج، وإنما نتيجة التكاثر النوعي.

ورصدت الطفرة الهندية حتى الآن في 17 بلدا على الأقل بينها فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وتوصف بأنها أشد عدوى، وقد تؤدي إلى خفض فاعلية اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، ولكن ذلك ما يزال غير واضح تماما.

أرقام من أوروبا

وفي أوروبا التي ما تزال أجزاء منها تشهد مستويات مرتفعة نسبيا من تفشي الوباء، سجلت ألمانيا في الساعات الـ24 الماضية أكثر من 16 ألف إصابة جديدة بالفيروس، و110 حالات وفاة.

وسجلت دول في غرب أوروبا -بينها فرنسا- أعدادا كبيرة من الإصابات بكورونا على الرغم من تراجعها في الأسابيع الماضية، في حين دخلت تركيا في إغلاق شامل بعد أن قفزت الإصابات اليومية مؤخرا فوق 60 ألفا يوميا.

وفي روسيا، أعلنت السلطات اليوم عن إصابة أكثر من 8 آلاف حالة جديدة ووفاة 342.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

نصح المستشار الطبي للبيت الأبيض السلطات الهندية بفرض إغلاق تام في البلاد لمواجهة التفشي القياسي للفيروس، بينما سجلت احتجاجات في دول أوروبية وفي كندا على قيود محاربة الجائحة.

2/5/2021

يحتفل العالم اليوم الأول من مايو/أيار بعيد العمال العالمي، وللعام الثاني على التوالي تلقي جائحة كورونا بظلالها على الاحتفالات في مختلف دول العالم، حيث تم تقليص فعاليات هذا اليوم إلى حدودها الدنيا.

1/5/2021

قالت أميركا إنها تسمع عن “طلب ضخم” من دول في العالم على لقاحات كورونا التي لا يحتاج إليها الأميركيون وإنها لم تدرس الأمر، فيما لم يستبعد تونس اتخاذ حلول جذرية لوقف التفشي السريع للجائحة في البلاد.

1/5/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة