جبهتان للتهدئة وأميركا تُلزم العالم الصمت للمرة الخامسة.. تعرّف على آخر جهود مجلس الأمن بشأن غزة

مجلس الأمن الدولي بحث عن بعد العدوان الإسرائيلي على غزة (الأوروبية)
مجلس الأمن الدولي بحث عن بعد العدوان الإسرائيلي على غزة (الأوروبية)

بينما النرويج وتونس والصين تقود الجهود في مجلس الأمن للتوصل لوقف إطلاق النار في غزة، واصلت الولايات المتحدة إعاقة صدور أي بيان لا ترضى عنه إسرائيل، وفي ذات الوقت أعلنت فرنسا عن مبادرة جديدة من 3 عناصر.

وللمرة الخامسة خلال أقل من 10 أيام، حالت واشنطن دون صدور بيان عن مجلس الأمن يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

ويتطلب صدور بيانات المجلس الدولي موافقة جماعية من كافة أعضائه الـ 15 دولة.

وبعد الجلسة، غرد رئيس المجلس السفير الصيني تشانغ جيون قائلا إن مجلس الأمن عقد اليوم وللمرة الرابعة جلسة حول الأزمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وإضافة إلى الجلسات الأربع، جرت يوم الاثنين محاولة لإصدار بيان دون انعقاد المجلس، وتم وضع مشروع بيان، وتحديدا ظهر نفس اليوم، لتلقي أي تعليقات من الأعضاء عليه، وبالفعل علقت واشنطن على النص مطالبة بعدم إصدار البيان‎.

وأوضح السفير الصيني أن موقف الأغلبية الساحقة لأعضاء المجلس واضح، في إشارة إلى تأييدهم لضرورة وقف القتال.

ودعا جيون جميع أعضاء المجلس إلى الانضمام إلى الجهود الجماعية لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين.

الرد الأميركي

وقالت مصادر دبلوماسية إن السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، كررت خلال الجلسة موقف بلادها الرافض لصدور بيان عن المجلس.

وأضافت المصادر أن غرينفيلد رأت أن صدور بيان في هذا التوقيت لن يكون في صالح الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار.

وقدمت مسودة البيان الصين وتونس والنرويج حيث تبذل هذه الدول منذ أكثر من أسبوع جهودا للتعبئة الأممية، ولانعقاد مجلس الأمن بشأن ما يجري في الأراضي الفلسطينية.

وشددت المندوبة الأميركية على أن تركيز بلادها "سيبقى منصبا على تكثيف الجهود الدبلوماسية من أجل وضع حد لهذا العنف" رافضة الانتقادات الموجّهة لهذا الموقف.

وأكدت غرينفيلد أن مسؤولين أميركيين بينهم الرئيس جو بايدن "أجروا نحو 60 محادثة هاتفية على أعلى مستوى" منذ بداية الأزمة.

وفي بيان نشر عقب الاجتماع، أعربت السفيرة الإيرلندية جيرالدين بايرن نيسن عن أسفها لعدم توصّل مجلس الأمن إلى موقف موحد.

 وجاء في بيان نيسن أن "النزاع على أشده، وتداعياته الإنسانية مدمّرة للغاية. لم يقل مجلس الأمن ولو كلمة واحدة علنا. تقع على عاتق أعضاء المجلس مسؤولية جماعية تجاه السلم والأمن الدوليين. لقد حان الوقت لكي يتدخل المجلس ويكسر صمته".

جبهة ماكرون

من جانبها، اقترحت فرنسا الثلاثاء مشروع قرار حول النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، بحسب ما أعلن دبلوماسيون.

وعاد السفير الصيني الأممي ليقول للصحافيين إنه تم خلال جلسة مغلقة "الاستماع الى اقتراح قدمه زميلنا الفرنسي في المجلس. وبالنسبة إلى الصين، فإننا بالطبع ندعم كل الجهود التي تسهّل إنهاء الأزمة وعودة السلام في الشرق الأوسط".

ومن جانبها دعت الرئاسة الفرنسية إلى قرار من مجلس الأمن الدولي لوقف القتال بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

وأضافت في بيان أنه -بعد محادثات بين الرئيس إيمانويل ماكرون ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي وملك الأردن عبد الله الثاني "اتفقت الدول الثلاث على 3 عناصر".

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن تلك العناصر تتمثل في "وقف إطلاق النار، التوصل لهدنة وأنه يتعين على مجلس الأمن أن يتناول الموضوع، كما طالبنا بالتصويت على قرار حوله".

وحتى الثلاثاء، بلغ عدد ضحايا العدوان العسكري الإسرائيلي على غزة 217 شهيدا بينهم 63 طفلا و36 سيّدة و16 مسنا، بجانب 1500 جريح، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية بالقطاع.

وفي الضفة الغربية المحتلة، استشهد 27 فلسطينيا وأصيب نحو 4 آلاف آخرين خلال مواجهات مع جيش الاحتلال، منذ 7 مايو/أيار الجاري.

وفي المقابل، قُتل 12 إسرائيليا وأصيب أكثر من 600 آخرين، خلال رد الفصائل الفلسطينية بإطلاق صواريخ من غزة، بحسب "نجمة داود الحمراء" الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

نفت وزارة الداخلية في قطاع غزة شائعات اتهمت قناة إخبارية بترويجها بحق الشعب الفلسطيني ومقاومته، كان آخرها مزاعم عن خروج عدد من قادة فصائل المقاومة وعائلاتهم إلى مصر في ظل العدوان الإسرائيلي.

18/5/2021
المزيد من انتفاضة الأقصى
الأكثر قراءة