بايدن يضغط لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية

بايدن (يمين) عرف بتأييده القوي لإسرائيل قبل وصوله للسلطة (الفرنسية)
بايدن (يمين) عرف بتأييده القوي لإسرائيل قبل وصوله للسلطة (الفرنسية)

من وراء الكواليس، سعى الرئيس الأميركي جو بايدن ومساعدوه للضغط من أجل وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وتأتي هذه الضغوط وسط ما وصفه مصدر بخيبة أمل إزاء قصف إسرائيل لمبنى في غزة كان يضم بعض المؤسسات الإعلامية.

ويواجه بايدن ضغوطا متنامية من المشرعين من حزبه الديمقراطي للقيام بدور أكثر وضوحا، لكن مسؤولين أميركيين يقولون إن بايدن وفريقه اختاروا نهجا أكثر هدوءا، حيث يتحدثون مع المسؤولين الإسرائيليين وحلفاء الولايات المتحدة في العالم العربي.

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض "تقديراتنا في الوقت الحالي، هي أن إجراء تلك المحادثات خلف الكواليس هو أفضل نهج بنّاء يمكننا تبنيه".

وتحدث بايدن هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهي المحادثة الثالثة بينهما منذ اندلاع العنف.

وقال البيت الأبيض، في بيان، إن بايدن "شجع إسرائيل على بذل كل الجهود الممكنة لضمان حماية المدنيين الأبرياء".

وأضاف أنهما ناقشا أيضا "التقدم في العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حماس والجماعات الإرهابية الأخرى في غزة".

وتابع "عبَّر الرئيس عن دعمه لوقف إطلاق النار وبحث انخراط الولايات المتحدة مع مصر وشركاء آخرين من أجل هذه الغاية".

وفي المقابل، طالب مؤيدو إدارة بايدن بتحرك أسرع.

وقال لوجان بايروف المتحدث باسم جماعة "جيه ستريت" المؤيدة لإسرائيل "نشعر في الحقيقة بخيبة أمل لعدم تحرك الإدارة بشكل أكثر إلحاحا".

بيان من مجلس الشيوخ

والأحد الماضي، أصدر 28 عضوا بمجلس الشيوخ بيانا يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار "لمنع فقد أي أرواح أخرى من المدنيين ومنع تصعيد الصراع".

وقال تشاك شومر زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ إنه أيضا يريد التوصل سريعا إلى وقف إطلاق النار.

وتعتمد إدارة بايدن بشكل متزايد على مصر بسبب نفوذها لدى حماس.

وترغب الإدارة في الدخول على مسار لوقف التصعيد في الأيام المقبلة، يفضي إلى ما وصفه مصدر مطلع بتوقف إنساني للعنف للسماح بدخول مساعدات الإغاثة إلى غزة والوصول إلى تهدئة مستدامة.

وقال المصدر إن من المعتقد أن الولايات المتحدة تجهز مبادرات مهمة بخصوص إعادة إعمار غزة.

ودافع بايدن بقوة عن "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها" بسبب تكرار الهجمات الصاروخية لحماس التي تصنفها الولايات المتحدة "منظمة إرهابية".

خطأ كبير

لكن الإدارة لم تؤيد تدمير إسرائيل لبرج في غزة كان يضم مكاتب وكالة أسوشيتد برس وقناة الجزيرة.

وقال المصدر إن إدارة بايدن تعتبر الضربة على المبنى خطأ إستراتيجيا كبيرا، لأسباب من أهمها أنه حوّل بعض الرأي العام في الولايات المتحدة ضد إسرائيل.

وقال العضو الديمقراطي بمجلس النواب واكين كاسترو "زيادة الخسائر في الأرواح بين المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين غير معقولة وغير مقبولة".

وأضاف "أنا منزعج بشكل خاص بالقصف غير المتناسب لقطاع غزة، بما في ذلك مقتل ما لا يقل عن 92 امرأة وطفلا واستهداف مبنى أسوشيتد برس".

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إنه تحدث مع وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بشأن ضرورة وقف العنف في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة بشكل عاجل.

وقال "فقد الأرواح بسبب هذه الأزمة محزن للغاية، ولا بد من استعادة الهدوء وإنهاء هذا الصراع".

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

أجرى الرئيس الأميركي اتصالين هاتفيين مع الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي، كما التقى وزير الخارجية القطري برئيس المكتب السياسي لحماس، وذلك في إطار الحراك الدولي بشأن تطورات الأوضاع في فلسطين.

15/5/2021

تجري مباحثات مكثفة واتصالات دبلوماسية في اتجاهات عدة من أجل تهدئة الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ووقف الهجمة الإسرائيلية على غزة، في حين قال الرئيس الأميركي إن إدارته تسعى لتحقيق “تهدئة دائمة”.

17/5/2021
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة