خصم لا يهزم ومجتمع يتشظى.. أسباب دفعت شخصيات إسرائيلية مرموقة للمطالبة بوقف العدوان على غزة

في الصحافة والمواقع الإخبارية الإسرائيلية، وكذلك المحطات التلفزيونية، تتزايد دعوات التعجيل بإنهاء الحرب التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة المحاصر.

وحتى الآن، أدى العدوان الإسرائيلي إلى استشهاد أزيد من 200 فلسطيني وجرح 1400 آخرين، في حين قتل 10 إسرائيليين وجرح 300 على الأقل.

ومع دخول العدوان يومه العاشر، يصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مواصلة صب القنابل على رؤوس السكان في قطع غزة وتحويل المنازل والبنى التحتية إلى ركام.

ولكن العديد من الصحفيين والسياسيين في إسرائيل ضاقوا ذرعا بهذه الحرب وطالبوا بوقفها على الفور.

لقد أعاد العدوان غزة إلى الواجهة، وبفضل شبكة الجزيرة والصحافة الحرة فإن صور العدوان وصلت إلى العالم، مما دفع الجماهير في مشارق الأرض ومغاربها للخروج في مسيرات تضامنا مع قطاع غزة.

وهذا أحد الأسباب التي جعلت أصواتا ترتفع من داخل إسرائيل تطالب بوقف الحرب، إذ لا يريدون للعالم أن يلتفت لمعاناة القطاع المحاصر من البحر والجو والبر.

وفي صحيفة هآرتس، قال الكاتب ألون بينكاس إن إسرائيل دخلت هذه الحرب بلا إستراتيجية وها هي تدفع الثمن.

ويرى أنه عندما لا يكون لديك إستراتيجية حيال حماس وغزة فلا انتصارات حاسمة.

ويضيف "قضية غزة وحماس تتطلب إستراتيجية لا عمليات عسكرية، والدفاع عن النفس أمر لا ينبغي تبريره أو الاعتذار عنه".

وهناك أمر آخر يبدو أكثر إزعاجا في هذه الحرب، إنه صمود حماس وقدرتها على ضرب تل أبيب وعمق المدن الإسرائيلية، مما أدى إلى التفاف الفلسطينيين حول المقاومة بما في ذلك فلسطينيو الداخل، وفي الوقت ذاته يتشظى المجتمع الإسرائيلي ويكتشف مع الوقت أن الاحتلال لا يمكنه أن يضمن الأمان والسلام.

 أما في جيروزاليم بوست فيرى تزيفي جوفر أن إسرائيل تربح المعركة لكن حماس تربح الحرب.

حماس لا تهزم

ويعتبر أنه بينما يتصدى الجيش الإسرائيلي بقوة لحماس، تُمزّقُ حرب داخلية المجتمع الإسرائيلي. في تقدير الكاتب، حماس نجحت في توحيد القوى مع الضفة الغربية ومع عرب إسرائيل، ونقلت المعركة إلى الداخل الإسرائيلي كله.

ويرى أن أحداث الأسبوع الماضي أصابت المجتمع الإسرائيلي بجروح عميقة سيحتاج إلى سنوات للشفاء منها.

النَفَسُ ذاته في يديعوت أحرونوت، حيث يرى شمعون شيفر أن الإنجاز الأهم لحماس هو الحريق الذي أشعلته في المدن الإسرائيلية.

ويدعو الإسرائيليين إلى عدم انتظار صورة نصر، ثم يقترح ما اقترحه السيناتور الأميركي جورج آيكن على الرئيس ليندون جونسون في ذروة حرب فيتنام، عندما قال "لنعلن أننا انتصرنا ونخرج"، وذلك انطلاقا من معرفته بأنه لا فرصة لهزيمة الفيتناميين.

ويبدو أن صمود حماس وقدراتها فاجأت صنّاع الرأي في إسرائيل وقادة الجيش وأجبرتهم على الاعتراف بصعوبة المعركة.

وفي صحيفة إسرائيل هيوم، يتساءل الكاتب يواف ليمور: هل سيؤدي الصراع في غزة إلى تصعيد على جبهات أخرى؟

ويدعو الإسرائيليين إلى التركيز أكثر على منع حريق شامل، بدل التركيز على مظاهر النصر.

ويضيف أن حماس لا تزال صامدة ونجحت في جر جبهات إضافية إلى المعركة، وهذا إنجاز مهم ستجد إسرائيل صعوبة في مواجهته.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

في القتال الدائر بين إسرائيل وحماس حول أي طرف يمكنه الصمود أكثر من الآخر ومن سيبدو أكثر يأسًا لوقف إطلاق النار أولاً، فإن القضية الرئيسية هي التكلفة، حسب تقرير بصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية.

17/5/2021

قالت “تايمز أوف إسرائيل” إن مسؤولا إماراتيا “رفيعا” حذر حماس من أن مشاريعها للبنية التحية في غزة لن تتم “إن لم تلتزم الحركة بالهدوء”، في ظل التصعيد الذي يشهده القطاع وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.

15/5/2021
المزيد من حروب
الأكثر قراءة