نصرة لغزة والقدس.. أردنيون ولبنانيون يتظاهرون عند الحدود مع إسرائيل ومقتل شاب لبناني برصاص الاحتلال

أصدرت الرئاسة اللبنانية بيانا جاء فيه "ندين مقتل شاب برصاص الجيش الإسرائيلي على الحدود الجنوبية".

قوات الدرك الأردنية تراقب مظاهرة حاشدة في منطقة الكرامة الحدودية (رويترز)
قوات الدرك الأردنية تراقب مظاهرة حاشدة في منطقة الكرامة الحدودية (رويترز)

تظاهر آلاف الأردنيين اليوم الجمعة قرب الحدود مع إسرائيل والضفة الغربية المحتلة، كما تظاهر لبنانيون عند الحدود وتجاوز بعضهم السياج، حيث أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار وقتلوا أحدهم، وذلك بعد 5 أيام من تصعيد إسرائيلي في قطاع غزة على خلفية مواجهات بالقدس الشرقية المحتلة.

وفي منطقة الكرامة (غربي الأردن)، تجمّع نحو 3 آلاف شخص على بعد كيلومترات قليلة من الحدود مع إسرائيل والضفة الغربية، مطالبين بفتح الحدود لنصرة القدس الشرقية وغزة.

وهتف المحتجون "افتح افتح الحدود، خلينا نربي اليهود"، و"الشعب يريد فتح الحدود"، إضافة إلى "على القدس رايحين شهداء بالملايين".

وتجمّع المحتجون بالقرب من نصب الجندي المجهول في المنطقة التي شهدت "معركة الكرامة" عام 1968، التي يعتبرها الأردنيون والفلسطينيون أول انتصار عربي بعد هزيمة 1967 عندما حاول الجيش الإسرائيلي ضرب الفدائيين الفلسطينيين، فتصدى له الفدائيون والجيش الأردني بصلابة.

وفي وسط عمّان، شارك نحو 4 آلاف شخص في مظاهرة انطلقت من أمام المسجد الحسيني الكبير، هاتفين "تحية أردنية لفلسطين العربية"، إضافة إلى "الشعب يريد تحرير فلسطين"، كما حملوا أعلاما فلسطينية وأردنية، ولافتات كتب عليها "فلسطين حرة من النهر إلى البحر"، و"اطردوا السفير وأغلقوا السفارة".

المحتجون يرفعون الأعلام الفلسطينية في منطقة الكرامة (رويترز)

وفي الجانب اللبناني، أفاد مراسل الجزيرة باقتحام متظاهرين السياج الحدودي بين لبنان وإسرائيل، مضيفا أن جنود الجيش الإسرائيلي أطلقوا النار عليهم، ما تسبب بوفاة أحدهم متأثرا بجراحه بعد ساعات.

وبعد أقل من ساعة، ذكر المراسل أن الهدوء عاد إلى الحدود، وأن بعض المتظاهرين تجاوزوا السياج الحدودي لبعض الوقت.

وأصدرت الرئاسة اللبنانية بيانا جاء فيه "ندين مقتل شاب برصاص الجيش الإسرائيلي على الحدود الجنوبية".

وأضاف البيان أن وزارة الخارجية أبلغت الأمم المتحدة بالاعتداء على الشاب اللبناني تمهيدا لاتخاذ الخطوات اللازمة.

من ناحيته، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي "أطلقنا النار بشكل تحذيري على مقتحمي الحدود اللبنانية الإسرائيلية".

مسيرة بالسيارات في بلدة كفر كيلا اللبنانية قرب الحدود (رويترز)

تعاطف شعبي

وتصدر وسم #يلا_على_الحدود منصات التواصل العربية، حيث عبر آلاف المغردين عن دعمهم للحراك الأردني واللبناني غير المسبوق، وكتب بعضهم أن القضية الفلسطينية لا تحتاج إلى جيوش نظامية بل لدعم مدني.

ودعا آخرون إلى ضرورة تحرك المواطنين في مصر وسوريا، والاتجاه نحو الحدود للتظاهر ضد الاحتلال.

وقال الشاعر الأردني عبد الله السالم في تغريدة له عبر تويتر "قاتل الله حكومات سايكس بيكو، الشعوب متعطشة منذ زمن للذهاب لنجدة فلسطين، انظر إليهم هنا يركضون بشغف على رائحة الفكرة النبيلة، باتجاه القدس، كأنهم ظمايا ترد الماء بعد طول ظمأ".

أما الإعلامي أسامة جاويش فكتب في تغريدة "سلامٌ على الأردن ورجالها وشعبها المناضل، سلامٌ على كل أردني يتحرك الآن تجاه فلسطين، بلد مطبع مع الاحتلال، وشعبٌ هواه فلسطيني".

ويتعرض قطاع غزة منذ الاثنين الماضي لقصف جوي ومدفعي عنيف؛ تسبب في استشهاد 119 شخصا ودمار واسع، ردا على إطلاق مئات الصواريخ من قطاع غزة على مدن وبلدات إسرائيلية؛ مما تسبّب في مقتل 8 أشخاص. وهو التصعيد الأسوأ منذ حرب 2014 بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وبدأ التصعيد بعد مواجهات بين فلسطينيين وقوات إسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة استمرت أياما، لا سيما في محيط المسجد الأقصى، على خلفية تهديد بإخلاء منازل عائلات فلسطينية في حي الشيخ جراح لصالح مستوطنين يهود.

وكانت القدس الشرقية تخضع للسيادة الأردنية كسائر مدن الضفة الغربية قبل أن تحتلها إسرائيل وتضمها عام 1967، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

المصدر : الجزيرة + وكالة سند + وكالات

حول هذه القصة

أصيب طفلان فلسطينيان بحروق في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة إثر إلقاء إسرائيليين متطرفين زجاجات حارقة على منزل عائلتهما في مدينة يافا، في حين تواصلت المواجهات العنيفة في عدد من مدن الداخل الفلسطيني.

14/5/2021

جددت قوات الاحتلال الجمعة لليوم الخامس على التوالي قصفها العنيف جوا وبرا وبحرا على قطاع غزة. وفي المقابل، ردت الفصائل الفلسطينية بإطلاق عشرات الصواريخ نحو مدن ومصانع ومواقع عسكرية إسرائيلية.

14/5/2021

منذ اليوم الأول للقصف الإسرائيلي على قطاع غزة، ارتقى عدد من الفلسطينيين شهداء، ومن بين هؤلاء إمام مسجد حافظ للقرآن، وعريس كان يستعد لحفل زفافه ثاني أيام عيد الفطر، ورضيع لم يتجاوز الثانية من عمره.

14/5/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة