بلينكن هاتَف عباس.. الرئيس الفلسطيني يطالب بوقف العدوان وواشنطن تدعم "حق إسرائيل في الدفاع عن النفس"

بلينكن أكّد لعباس أن بلاده تبذل جهودا مع كل الأطراف المعنية للوصول إلى تهدئة (الأوروبية)
بلينكن أكّد لعباس أن بلاده تبذل جهودا مع كل الأطراف المعنية للوصول إلى تهدئة (الأوروبية)

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الخميس أهمية وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في كل مكان، في حين دعت واشنطن لوقف التوتر بالأراضي الفلسطينية مؤكدة "حق إسرائيل في الدفاع عن النفس".

وفي اتصال هاتفي تلقاه عباس من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، شدد الرئيس الفلسطيني على أهمية خلق أفق للوصول إلى حل سياسي مبني على أساس الشرعية الدولية، يضمن إنهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، أكد وزير الخارجية الأميركي أهمية الوصول للتهدئة ووقف العنف، مشيرا إلى أن واشنطن تبذل جهودا مع كل الأطراف المعنية للوصول إلى التهدئة.

موقف بايدن

وقبل ذلك، قال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه يأمل في أن "يتم إنهاء التوتر في الشرق الأوسط عاجلا لا آجلا"، مؤكدا على ما اعتبره "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في وجه آلاف الصواريخ التي تسقط عليها"، في إشارة إلى القصف الذي تنفذه فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة على بلدات ومدن في إسرائيل منذ يومين.

وأضاف بايدن في حديث للصحفيين بواشنطن مساء أمس الأربعاء، أنه أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ناقشا خلاله التصعيد الحاصل في الأراضي الفلسطينية منذ أيام بسبب محاولة مستوطنين إخلاء عائلات مقدسية من بيوتها في حي الشيخ جراح، وكذا بسبب اعتداء قوات الاحتلال على المصلين في المسجد الأقصى.

وقال بايدن إن فريقي الأمن القومي والدفاع في إدارته تواصلا مع نظراء لهم في الشرق الأوسط، لتهدئة الأوضاع في المنطقة.

اتصالات مع دول بالمنطقة

بدوره، أعلن البيت الأبيض أن بايدن أطلع نتنياهو على اتصالات واشنطن الدبلوماسية مع دول في المنطقة، منها مصر والأردن وقطر، وأضاف أن الولايات المتحدة "تشجع على السعي لاستعادة هدوء مستدام، وأن تكون القدس مكانا للسلام".

ومن جهتها، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن نائب مساعد وزير الخارجية أنتوني بلينكن التقى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي و"ناقشا الحاجة لتخفيف التوتر بغزة والقدس".

وفي السياق ذاته، طالب أعضاء بالكونغرس وزير الخارجية الأميركي بالعمل على وقف محاولات تهجير الفلسطينيين قسرا من حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة.

وفي وقت سابق يوم أمس الأربعاء، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الوزير لويد أوستن أكد على دعم الولايات المتحدة "الراسخ" لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وذلك في مكالمة مع نظيره الإسرائيلي.

وصرّح المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي بأن الوزير أوستن "أوضح دعم الوزارة الراسخ لحق إسرائيل المشروع في الدفاع عن نفسها وشعبها، وأدان بشدة إطلاق الصواريخ من قبل حماس والجماعات الإرهابية الأخرى"، وفق وصفه.

وأضاف أن الوزير "أكد على أهمية اتخاذ جميع الأطراف خطوات لاستعادة الهدوء".

مبعوث إلى المنطقة

ومن جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي الأربعاء إن الولايات المتحدة سترسل وفدا دبلوماسيا رفيعا إلى الشرق الأوسط لحث الإسرائيليين والفلسطينيين على التهدئة، واصفا المشاهد في المنطقة بأنها "مروعة".

وأضاف أن "الصور التي خرجت الليلة الماضية مروعة. مقتل أي مدني مأساة. طلبت من هادي عمرو نائب مساعد وزير الخارجية أن يتوجه إلى المنطقة فورا للقاء الإسرائيليين والفلسطينيين. سيحث على وقف التصعيد نيابة عني وعن الرئيس بايدن".

ودعا بلينكن إسرائيل إلى بذل "كل ما بوسعها لتجنب سقوط ضحايا مدنيين"، وقال "أعتقد أن إسرائيل لديها واجب إضافي، وهو محاولة القيام بكل ما بوسعها لتجنب سقوط ضحايا مدنيين، حتى لو كان لديها حق الدفاع عن شعبها"، مشيرا إلى أن صور الأطفال الفلسطينيين القتلى "مؤلمة".

وحالت الولايات المتحدة دون صدور بيان من مجلس الأمن الدولي بشأن الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة والمسجد الأقصى في القدس المحتلة.

ونقلت وكالة الأناضول عن دبلوماسيين قولهم إن الدول الـ15 الأعضاء في المجلس لم تتمكن من إصدار بيان بشأن الوضع في غزة والقدس، بسبب إصرار واشنطن على عدم صدور أي بيانات من المجلس، بزعم أن ذلك (عدم صدور بيان) من شأنه المساعدة في تحسين الوضع بالقدس.

ويتطلب صدور بيانات مجلس الأمن موافقة جماعية من أعضاء المجلس الذي أخفق الاثنين الماضي في التوصل إلى اتفاق بشأن إصدار بيان حول الأوضاع في القدس، جراء رفض أميركي أيضا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن الوقود الذي أشعل شرارة المواجهات الحالية في القدس وغزة عمره عقود من المظالم المتراكمة ضد الفلسطينيين، وإن مشاعر الغضب بسبب الاحتلال وممارساته تزداد عمقا بمرور الوقت.

12/5/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة