خارطة المواقف الدولية إزاء العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين

تتالت اليوم الأربعاء ردود الأفعال الدولية والعربية إزاء العدوان الإسرائيلي على غزة والقدس وقصف المقاومة الفلسطينية لتل أبيب والعديد من المدن والبلدات الإسرائيلية.

وحتى الحين سقط أكثر من 40 شهيدا فلسطينيا جراء الغارات الإسرائيلية على غزة، في حين قتل 6 إسرائيليين في قصف المقاومة الفلسطينية للمدن الإسرائيلية.

وبينما اختارت بعض الدول دعوة الطرفين إلى ضبط النفس ووقف التصعيد، أبدت دول تأييدها المطلق لإسرائيل في حين أدانها طرف ثالث وطالبها بوقف جرائمها ضد الفلسطينيين.

الوقوف في الوسط

وقد دعا رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال إلى "وقف التصعيد" بين الإسرائيليين والفلسطينيين بعدما تحدث هاتفيا مع الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين.

وكتب ميشال -في تغريدة على تويتر- "أنا قلق جدا من تصاعد العنف الأخير والهجمات العشوائية. يجب إعطاء الأولوية لوقف التصعيد وتجنب الخسائر في الأرواح البشرية البريئة في الجانبين".

ودعا الرئيس الروسي اليوم الأربعاء إلى خفض التصعيد في الصراع المتجدد بين حركة حماس وإسرائيل خلال محادثة مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان

وأضافت الرئاسة الروسية أن الزعيمين دعيا الطرفين إلى "خفض التصعيد"، فيما يحافظ بوتين على علاقات جيدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والقادة الفلسطينيين وأردوغان.

ومن جهتها، قالت وزارة خارجية أوروغواي "مستعدون مع الدول الأخرى لبذل كل جهد لوقف العنف المتزايد بين إسرائيل وفلسطين، ولضمان أمن جميع الأماكن المقدسة والحفاظ على المكانة التاريخية والدينية لهذه الأماكن".

وأعربت حكومة الأرجنتين -في بيان اليوم- عن قلقها إزاء الاستخدام المفرط للقوة من قبل إسرائيل، داعية المجتمع الدولي لبذل الجهود للتوصل إلى وقف إطلاق النار والحوار وتحقيق السلام.

وبدورها، أعربت وزارة الخارجية التشيكية عن "بالغ قلقها" من العنف المتصاعد في القدس ومدن فلسطينية أخرى، والتي تسببت في سقوط ضحايا من الأبرياء. على حد وصفها.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اليوم إنه يشعر بقلق بالغ إزاء التوترات الراهنة في إسرائيل وقطاع غزة، مؤكدا دعم بريطانيا لحل الدولتين.

وأضاف -أمام البرلمان- "أشعر بقلق بالغ إزاء ما نشهده". وتابع "نريد جميعا أن نرى وقف التصعيد بشكل عاجل من الجانبين. موقف هذه الحكومة هو… لا نزال نعتقد أن حل الدولتين هو أفضل سبيل للمضي قدما".

فلسطينيون يشيعون أحد شهداء القصف الإسرائيلي على غزة (غيتي)

وعبّر أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن حزنه إزاء "الأعداد الكبيرة المتزايدة من الخسائر البشرية بما فيها الأطفال من جراء الضربات الجوية الإسرائيلية في غزة والوفيات الإسرائيلية جراء الصواريخ المنطلقة من غزة".

وقال ستيفان دوجاريك -المتحدث باسم الأمم المتحدة- "على قوات الأمن الإسرائيلية ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ومعايرة استخدامها للقوة. كما أن الإطلاق العشوائي للصواريخ وقذائف المورتر على المراكز السكانية الإسرائيلية غير مقبول".

وقال رئيس إقليم كردستان شمالي العراق -في تغريدة اليوم على تويتر- نشعر بقلق بالغ إزاء أعمال العنف الأخيرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين والتي أودت بحياة المدنيين، بمن فيهم الأطفال، واستهدفت الأماكن المقدسة.

ودعا إلى ضبط النفس وإيجاد حل سلمي للاضطرابات الحالية، على حد قوله.

مع إسرائيل

في المقابل، اعتبرت ألمانيا أن من "حق إسرائيل الدفاع عن النفس في وجه هجمات "حركة حماس الفلسطينية"، بحسب تعبيرها.

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت "من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها في وجه هذه الهجمات في إطار الدفاع المشروع عن النفس"، موضحا أن الحكومة الألمانية تدين "بشدة هذه الهجمات المتواصلة بالصواريخ انطلاقا من قطاع غزة على مدن إسرائيلية".

وفي وقت سابق، قال البيت الأبيض إن إسرائيل لها حق مشروع في الدفاع عن نفسها من هجمات حركة حماس الصاروخية، لكنه أضاف أن القدس "يجب أن تكون مكانا للتعايش".

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض إن دعم الرئيس جو بايدن "لأمن إسرائيل وحقها المشروع في الدفاع عن نفسها وشعبها جوهري ولن يتذبذب أبدا".

أنصار فلسطين

في المقابل، أدانت كوبا اعتداءات القوات الإسرائيلية على المسلمين في المسجد الأقصى وبالقدس الشرقية وقطاع غزة، مؤكدة رفضها الهجمات الإسرائيلية.

وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز -في تغريدة على تويتر- إن كوبا تدين بشدة القصف الإسرائيلي العشوائي ضد الشعب الفلسطيني في غزة.

وشدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أنه من الضروري أن يلقّن المجتمع الدولي إسرائيل درسا حازما ورادعا".

واستنكر الرئيس التركي "الاعتداءات السافرة على المسجد الأقصى وعلى الفلسطينيين".

وأكد أردوغان "ضرورة العمل على فكرة نشر قوة حماية دولية في المنطقة من أجل حماية المدنيين الفلسطينيين".

وفي وقت سابق، قال المرشد الأعلى بإيران علي خامنئي إن "الصهاينة لا يفهمون سوى لغة القوة؛ ولهذا على الفلسطينيين أن يزيدوا قوتهم ومقاومتهم لإجبار المجرمين على الاستسلام ووقف أعمالهم الوحشية".

أما أمين عام منظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين فأشاد "بصمود أبناء الشعب الفلسطيني المرابط في مدينة القدس المحتلة وبتصديهم للاعتداءات الإسرائيلية على الأماكن المقدسة".

وأدان رئيس الوزراء الماليزي محي الدين ياسين الضربات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة، مؤكدا وقوف بلاده إلى جانب الشعب الفلسطيني.

وأعرب ياسين -في بيان اليوم- عن إدانته الشديدة للهجمات الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين في غزة، والتي تمثل تجاهلا صريحا للأعراف والقانون الدولي .

وقال ياسين "الاعتداءات الشنيعة على إخواننا وأخواتنا في آخر أيام شهر رمضان المبارك هي ازدراء ليس فقط للمسلمين بل للبشرية جمعاء" .

وطالب المجتمع الدولي بالحديث علنا عن الاعتداءات الوحشية التي تمارسها إسرائيل في فلسطين. وأضاف؛ نحن بوصفنا ممثلين عن ماليزيا، ندعو إسرائيل إلى وقف هجماتها على الأراضي المحتلة وخاصة في غزة .

وأكد رئيس وزراء ماليزيا على مواصلة بلاده الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وتقديم كافة أوجه الدعم له.

مواقف عربية

عربيا، أدان اليوم الرئيس العراقي برهم صالح القمعَ والترويع الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني على يد القوات الإسرائيلية، داعيا إلى ضرورة وقف استفزازات إسرائيل بحق الفلسطينيين.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه صالح مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وفق بيان للرئاسة العراقية.

وشدد الرئيس العراقي على ضرورة وقف الأعمال الاستفزازية واستهداف المدنيين، مؤكدا موقف بلاده الثابت تجاه القضية الفلسطينية.

من جانبه، أعلن اليوم المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، ورجل الدين الشيعي مقتدى الصدر مساندتهما للمقاومة الفلسطينية.

وقال بيان من مكتب الصدر إنه أجرى اتصالين هاتفيين مع كل من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي جهاد نخالة .

وفي وقت سابق، قال أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية إن الضربات الجوية الإسرائيلية "عشوائية وغير مسؤولة"، وأضاف أن إسرائيل تتحمل مسؤولية التصعيد الخطير في القدس، ودعا المجتمع الدولي للتحرك على الفور لوقف العنف.

وأمس الثلاثاء عقدت الجامعة العربية اجتماعا طارئا على مستوى وزراء الخارجية وأصدرت بيانا أدانت فيه إسرائيل بشدة وتعهدت بالتحرك دبلوماسيا لحماية الشعب الفلسطيني ومقدساته.

وأصدرت قطر ومصر والأردن بيانات منفصلة تدين جرائم إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وتطالب بوقفها على الفور.

واليوم الأربعاء، وجه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بإرسال مساعدات طبية عاجلة للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

نفذت المقاومة الفلسطينية ما وصفتها بأكبر ضربة صاروخية من نوعها ضد أسدود وعسقلان ردا على التصعيد تجاه غزة، فيما يدفع الجيش الإسرائيلي بتعزيزات إضافية إلى تخوم القطاع، كما أعلن حالة الطوارئ في اللد.

12/5/2021

أكدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة (حماس) استشهاد قائد لواء غزة وعدد من القادة الميدانيين في غارة إسرائيلية، في الوقت الذي أكد فيه الجيش الإسرائيلي استهداف “هيئة أركان عمليات الحركة”.

12/5/2021
المزيد من انتفاضة الأقصى
الأكثر قراءة