دبلوماسي إسرائيلي: المسيحيون الإنجيليون يشكلون العمود الفقري لدعم إسرائيل في أميركا

تحظى إسرائيل بدعم غير محدود من التيار الإنجيلي بأميركا، وتجلى هذا الدعم خلال أعمال العنف التي اندلعت عقب اقتحام جنود الاحتلال للحرم المقدسي وعزم الحكومة الإسرائيلية ترحيل سكان "الشيخ جراح" من منازلهم.

تتميز الحركة المسيحية الصهيونية بسيطرة الاتجاه الأصولي، وتؤمن بضرورة عودة الشعب اليهودي إلى أرضه الموعودة في فلسطين (رويترز)
تتميز الحركة المسيحية الصهيونية بسيطرة الاتجاه الأصولي، وتؤمن بضرورة عودة الشعب اليهودي إلى أرضه الموعودة في فلسطين (رويترز)

لا تعاني إسرائيل من نقص الأصدقاء أو الحلفاء في مختلف الولايات الأميركية، وتتخطى شعبيتها الانقسام الحزبي والأيديولوجي الأميركي بصفة عامة. ولا تتفوق أي من القوى السياسية المختلفة أو الجماعات العرقية أو الدينية في دعمها الواسع لإسرائيل على الإنجيليين المسيحيين البروتستانت.

ويُجمع أغلب فئات التيار الإنجيلي على الدعم غير المحدود وغير المشروط لإسرائيل، في وقت لا يكترث فيه هذا التيار بحقوق الفلسطينيين المنطقية والمشروعة.

وتجلى هذا الدعم خلال أعمال العنف التي اندلعت عقب اقتحام القوات الإسرائيلية للحرم المقدسي وعزم الحكومة الإسرائيلية ترحيل سكان حي الشيخ جراح الفلسطينيين من منازلهم.

ولفهم رؤية هذا التيار الذي تتبع أغلبية أنصاره -(هناك استطلاعات تقدرهم بأكثر من 50 مليون أميركي)- العقيدة البروتستانتية، يجب فهم تأثر البروتستانتية باليهودية، إذ نتج عن هذا التأثر تعايش يشبه التحالف المقدس بينهما بصورة عامة، وأوجدت علاقة أكثر خصوصية بين الصهيونية اليهودية والبروتستانتية الأصولية.

وتتميز الحركة المسيحية الصهيونية بسيطرة الاتجاه الأصولي، وتؤمن "بضرورة عودة الشعب اليهودي إلى أرضه الموعودة في فلسطين، كل فلسطين، وإقامة كيان يهودي فيها يمهد للعودة الثانية للمسيح وتأسيسه مملكة الألف عام.

وذكر القس الإنجيلي الشهير بات روبرتسون -مؤسس ورئيس شبكة البث المسيحي (CBN)- أن "المسيحيين الأميركيين الإنجيليين يدعمون إسرائيل"، ويعلل ذلك بقوله "لأننا نعتقد أن كلمات النبي موسى وأنبياء إسرائيل القدماء كانت مستوحاة من الرب. نحن نؤمن بأن ظهور دولة يهودية في الأرض التي وعد الله بها إبراهيم وإسحاق ويعقوب لها هدف ومبرر إلهي. نحن نؤمن بأن الله لديه خطة لهذه الأمة، التي ينوي أن يكون نعمة لجميع أمم الأرض".

استطلاعات تقدر عدد أنصار التيار الإنجيلي بأكثر من 50 مليون أميركي (الأناضول)

صلوا من أجل إسرائيل

تكرر شعار "صلوا من أجل إسرائيل" في مختلف الإذاعات المحلية الكنسية المحافظة، إضافة لظهوره على شاشات المحطات التلفزيونية المسيحية والمحافظة مثل شبكة "البث المسيحي"، وغيرها.

وتعتبر مؤسسة "مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل" -التي تأسست عام 1981 ويزيد عدد أعضائها على 10 ملايين شخص- المؤسسةَ الأكبر بين مؤسسات إنجيلية أميركية عديدة يجمعها هدف الدفاع عن إسرائيل وتقديم الدعم لها في كل الصور الممكنة.

وتركز عمل المؤسسة على مواجهة أي انتقادات لإسرائيل سواء في وسائل الإعلام أو حرم الجامعات أو بين أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.

وعلى منصة تويتر لم يتوقف حسابها عن التغريد مطالبة بضرورة تقوية التحالف الأميركي الإسرائيلي، ومطالبة الأميركيين بالصلاة من أجل إسرائيل.

وجاء في أحد تغريدات المؤسسة "تم إطلاق أكثر من 700 صاروخ على المدن الإسرائيلية، مستهدفا الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال. سنقف دائما مع حليفتنا الكبرى وهي تواصل الكفاح من أجل حقها في الوجود في سلام وأمن".

ونشرت المؤسسة لحظات سقوط صواريخ المقاومة الفلسطينية داخل مدن إسرائيل وقالت "خبر عاجل: أصيب وسط إسرائيل بوابل كبير من صواريخ حماس التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن إطلاق 130 صاروخا على تل أبيب. في الصورة أعلاه لقطات فيديو من منطقة هولون، جنوب تل أبيب. صلوا من أجل إسرائيل!".

ويبرز كذلك اسم القس جون هاجي -مؤسس ورئيس منظمة المسيحيين المتحدين من أجل إسرائيل- من خلال إطلاقه "مبادرة هاجي" التي تبث تعاليمه الدينية عبر محطة تليفزيونية وإذاعة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وقدمت مبادرة هاجي أكثر من 100 مليون دولار لدعم مبادرات ومساعدات إنسانية داخل إسرائيل.

وفي الذكرى الـ70 لتأسيس الدولة اليهودية، كرّمت إسرائيل القس هاجي، كواحد من أكبر 70 مساهما في تاريخ إسرائيل منذ قيامها، ودعاه السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل ديفد فريدمان لإلقاء كلمة في افتتاح السفارة الأميركية بالقدس عام 2018.

وعقب بدء الهجمات الإسرائيلية على الفلسطينيين، غرد هاجي مدافعا عن الموقف الإسرائيلي بالقول "إن معاملة إسرائيل كدولة من الدرجة الثانية بين الدول، واضطرار الدولة اليهودية قبول معايير مزدوجة في سياق الدفاع عن النفس ليس أكثر من دعم مباشر لمعاداة السامية على المستوى الدولي".

وتوفر هذه الجهات الإنجيلية مواد إعلامية متنوعة تصل للصحفيين المعتمدين في واشنطن لاستخدامها في تقاريرهم وبرامجهم، كذلك تصل هذه المواد بصورة منتظمة لمكاتب كل أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الـ535 من أجل التأثر عليهم وعلى مساعديهم.

"العمود الفقري لدعم إسرائيل"

واعتبر السفير السابق لإسرائيل في واشنطن "رون ديرمر" أن المسيحيين الإنجيليين يشكلون "العمود الفقري لدعم إسرائيل في الولايات المتحدة"، في حين أن اليهود أقل بكثير من حيث العدد ويضمون بعض أشد منتقدي الدولة اليهودية.

واقترح ديرمر أن تعطي إسرائيل الأولوية للدعم "الشغوف والقاطع" للمسيحيين الإنجيليين والذي يتفوق على تأييد اليهود الأميركيين.

وقال ديرمر -في حديث أمام تجمع من المنظمات الدينية المسيحية- "على الناس أن يفهموا أن العمود الفقري لدعم إسرائيل في الولايات المتحدة هو المسيحيون الإنجيليون. هذا صحيح بسبب ارتفاع أعدادهم، وأيضا بسبب دعمهم العاطفي والقاطع لإسرائيل".

وعمل ديرمر سفيرا لبلاده في واشنطن لـ7 سنوات انتهت في يناير/كانون الثاني الماضي، واشتهر بأنه أحد أقرب المستشارين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال موقع “ميديابارت” إن قساوسة إنجيليين بأميركا يمارسون طقوسهم بشكل غير قانوني، وبعضهم يقدم مشورات علاجية عبر شاشات التلفزيون، متحدّين السلطات والعلم، اعتقادا منهم بأن الرب يحفظهم من كورونا “الشيطان”.

11/5/2020

الإنجيليون، تلك الجماعة المسيحية المؤثرة بشكل خاص في الولايات المتحدة، ترى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو من اختاره الله للحكم، ونظرا لذلك فإن عناصرها لا يألون جهدا في تنفيذ إستراتيجية لتحقيق ذلك.

11/10/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة