تصعيد إسرائيلي في غزة والمقاومة ترد بأكبر قصف صاروخي لأسدود وعسقلان

نساء في غزة يبكين أحد ضحايا الغارات الإسرائيلية (رويترز)
نساء في غزة يبكين أحد ضحايا الغارات الإسرائيلية (رويترز)

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط قتيلين إسرائيليين في عسقلان جراء الصواريخ التي سقطت اليوم الثلاثاء ضمن ما وصفتها المقاومة الفلسطينية بأكبر ضربة صاروخية من نوعها للرد على التصعيد الإسرائيلي ضد قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم كتائب القسام إن المقاومة استهدفت عسقلان وأسدود بـ137 صاروخا من العيار الثقيل خلال 5 دقائق، وأضاف أن "في جعبتنا الكثير".

واعترضت المنظومات الجوية الإسرائيلية بعض الصواريخ لكن عددا منها سقط في كلا المدينتين وخلف بالإضافة إلى القتيلين أكثر من 80 مصابا، بعضهم بحالات هلع جراء الرشقات المتتالية.

وأحدثت الصواريخ دمارا كبيرا في المباني بعسقلان وأدت إلى اشتعال النار في بعض السيارات.

تصعيد واغتيالات

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة ارتفاع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي، المتواصل منذ أمس، إلى 26 شهيدا -بينهم 9 أطفال وامرأة- و122 جريحا.

من جهتها، أعلنت سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- استشهاد 3 من قادتها الميدانيين في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية في مدينة غزة.

في السياق نفسه، قالت كتائب عز الدين القسام -الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- في بيان مقتضب إن هناك شهداء ومفقودين في قصف نفذه الاحتلال على هدف كان يوجد فيه عناصرها في إطار "رفع الجاهزية لصد العدوان".

وفي وقت سابق، قالت مراسلة الجزيرة في قطاع غزة إن الطيران الحربي الإسرائيلي قصف موقعا للمقاومة في بلدة جباليا شمالي القطاع، كما واصلت الزوارق الحربية الإسرائيلية قصف أراض زراعية غربي القطاع. ومن جهته، قال جيش الاحتلال إنه استهدف "خلية" تابعة لحركة حماس حين كانت تستعد لإطلاق صواريخ.

وفي ساعات الفجر استشهد 3 فلسطينيين -بينهم امرأة- جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلا في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، وفق ما أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني.

عملية "حارس الأسوار"

وجاء التصعيد الإسرائيلي بعدما أوردت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش أطلق عملية عسكرية على غزة تحت اسم "حارس الأسوار" مشيرة إلى أن العملية شملت سلسلة غارات على أهداف متفرقة في القطاع.

واجتمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صباح اليوم بوزير الدفاع بيني غانتس وقادة الجيش والأجهزة الأمنية بمقر وزارة الدفاع في تل أبيب.

وعقب الاجتماع، أصدر غانتس أوامره للجيش بمواصلة هجماته على قطاع غزة. وقال المتحدث باسم الجيش إن رئيس الأركان أصدر تعليمات باستمرار الضربات واستهداف نشطاء حماس والجهاد.

وكانت كتائب القسام أعلنت أنها وجهت فجر اليوم ضربة صاروخية كبيرة لمدينة عسقلان ردا على استهداف المدنيين، وقالت "إذا كرر العدو استهداف البيوت المدنية الآمنة فسنجعل مدينة عسقلان في إسرائيل جحيما".

وذكر مراسل الجزيرة أن 6 إسرائيليين أصيبوا جراء الصواريخ التي أطلقت على عسقلان، وأصيب مبنيان اثنان. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن حركة القطارات بين بئر السبع وسديروت وعسقلان أوقفت مؤقتا.

وفي وقت سابق، أعلنت فصائل المقاومة أنها ستواصل قصف أهداف إسرائيلية ضمن عملية أطلقت عليها اسم "سيف القدس" للدفاع عن الفلسطينيين بالمدينة المحتلة والمرابطين في المسجد الأقصى.

هدوء حذر بالأقصى

في تلك الأثناء، ساد هدوء حذر في المسجد الأقصى، حيث كان المعتكفون قد أدوا صلاة الفجر بعد انسحاب قوات الاحتلال عقب مواجهات عنيفة اندلعت على إثر اقتحامه للمرة الثانية خلال ساعات من قبل الجنود الإسرائيليين.

وقالت مراسلة الجزيرة نجوان سمري إن جنود الاحتلال انسحبوا بعيدا عن المسجد القبلي، وإن المعتكفين خرجوا إلى الساحات الخارجية.

كما دخل المصلون فجر اليوم إلى باب حطة مكبرين في ظل غياب جنود الاحتلال.

وقد أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة 520 فلسطينيا في المواجهات التي دارت بالقدس المحتلة أمس الاثنين.

جهود الوساطة

من ناحية أخرى، تتسارع جهود خارجية للوساطة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.

وقالت مصادر إسرائيلية إن مصر تجري منذ مساء أمس اتصالات بقيادة حماس والقيادة الإسرائيلية في محاولة للتوصل لوقف لإطلاق النار.

وأشار مدير مكتب الجزيرة وليد العمري إلى أن جهود الوساطة تتكثف، بمشاركة أطراف عدة من بينها تركيا وقطر وجهات أممية.

المصدر : الجزيرة + وكالة سند

حول هذه القصة

هاجم المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس اليوم الاثنين الهجمات الصاروخية التي ردت بها فصائل المقاومة الفلسطينية على الانتهاكات الإسرائيلية في القدس، وقال إنها “تصعيد غير مقبول”.

10/5/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة