قوات الاحتلال تنسحب من الأقصى.. شهداء جدد في غزة وصواريخ القسام تصيب 6 إسرائيليين في عسقلان

صواريخ أطلقت من غزة باتجاه أهداف إسرائيلية (رويترز)
صواريخ أطلقت من غزة باتجاه أهداف إسرائيلية (رويترز)

كثفت إسرائيل قصف غزة جوا وبحرا بعيد الإعلان عن عملية عسكرية ضد القطاع، مما أسفر عن المزيد من الشهداء، فيما أصيب 6 إسرائيليين في مدينة عسقلان بصواريخ كتائب القسام، بينما أخلى الاحتلال المسجد الأقصى بعد صدامات عنيفة أسفرت عن إصابة مئات الفلسطينيين.

فقد شنت طائرات حربية إسرائيلية فجر اليوم الثلاثاء غارات جوية مكثفة على مناطق عدة في غزة، وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في القطاع إن 3 فلسطينيين -بينهم امرأة- استشهدوا جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلا في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

وأفاد الدفاع المدني بغزة صباح اليوم بارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي المتواصل إلى 24 شهيدا -بينهم 9 أطفال- و103 مصابين.

وردا على استهداف المدنيين أعلنت كتائب عز الدين القسام -الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- أنها وجهت فجر اليوم ضربة صاروخية كبيرة لمدينة عسقلان في إسرائيل، وقالت "إذا كرر العدو استهداف البيوت المدنية الآمنة فسنجعل مدينة عسقلان في إسرائيل جحيما".

وذكر مراسل الجزيرة أن 6 إسرائيليين أصيبوا جراء الصواريخ التي أطلقت على عسقلان، وأصابت مبنيين اثنين.

وقال مراسل الجزيرة هشام زقوت إن من بين المواقع المستهدفة فجر اليوم موقعا للمقاومة في منطقة تل الهوى وسط مدينة غزة، مما أسفر عن إصابة شرطي فلسطيني، مشيرا إلى انضمام المروحيات إلى الطائرات الحربية وطائرات الاستطلاع في تنفيذ الغارات.

وبالتزامن، قصفت الزوارق الحربية الإسرائيلية مجددا فجر اليوم أراضي زراعية شمال غرب قطاع غزة بعدما قصفت في وقت سابق منطقة السودانية.

وبعيد منتصف الليلة الماضية أوردت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أطلق عملية عسكرية على غزة تحت اسم "حارس الأسوار"، مشيرة إلى أن العملية شملت سلسلة غارات على أهداف متفرقة في قطاع غزة.

ويأتي الإعلان عن العملية العسكرية بعد تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل سترد بقوة على إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، وأن الفصائل الفلسطينية ستدفع ثمنا باهظا.

وقال نتنياهو في تصريحات نقلها الإعلام الإسرائيلي إن المواجهة الحالية مع غزة قد تستغرق بعض الوقت.

بدوره، قال الجيش الإسرائيلي إن الغارات وافق عليها المجلس الوزاري المصغر، وستشمل منازل قادة عسكريين في القطاع، مشددا على أن "لدينا عنوانا واحدا في غزة هو حماس، وستدفع ثمنا باهظا".

وأعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم أنه استهدف أكثر من 130 موقعا في غزة، بينها مقر الاستخبارات العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وقتل 15 ناشطا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وكان ذكر قبل ذلك أنه استهدف منصات لإطلاق الصواريخ، ومواقع عسكرية أخرى، مشيرا إلى إنه عزز منصات منظومة القبة الحديدية في المناطق المحاذية للقطاع.

المقاومة ترد بعملية "سيف القدس"

في المقابل، نفذت كتائب عز الدين القسام -الذراع العسكرية لحركة حماس- وفصائل فلسطينية أخرى فجر اليوم المزيد من الضربات الصاروخية على مستوطنات متاخمة لغزة، وسط دوي لصفارات الإنذار، وذلك ضمن عملية أطلقت عليها اسم "سيف القدس".

وكانت فصائل المقاومة أعلنت أنها أطلقت 100 صاروخ باتجاه إسرائيل، بما في ذلك 7 على مدينة القدس، واستهدفت بقية الصواريخ عسقلان وسديروت ومستوطنات بمنطقة غلاف غزة، في حين تحدث الجيش الإسرائيلي عن إطلاق نحو 200 قذيفة صاروخية، مشيرا إلى أن القبة الحديدية اعترضت عشرات منها.

وفي مواجهة التهديدات الإسرائيلية توعدت كتائب القسام إسرائيل برد مؤلم يفوق توقعاتها إذا أقدمت على قصف منشآت مدنية أو منازل في غزة.

وقال أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام إنه إذا لم يفك العدو الحصار عن المرابطين المعتكفين بالمسجد الأقصى فلينتظر رد المقاومة.

وذكر مراسل الجزيرة هشام زقوت أن الفصائل الفلسطينية ربطت وقف إطلاق الصواريخ بتأكيدات وشهادات من المسجد الأقصى بتوقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية.

القسام تكشف تفاصيل الضربة الصاروخية

وكانت كتائب القسام أعلنت أنها وجهت أمس الاثنين "ضربة صاروخية للعدو في القدس المحتلة ردا على جرائمه وعدوانه على المدينة المقدسة".

وقالت كتائب القسام فجر اليوم إن هذه الضربة نفذت بصواريخ تحمل رؤوسا متفجرة بقدرة تدميرية عالية.

وأضافت أن الصواريخ التي تم توجيهها للقدس يصل مداها إلى 120 كيلومترا، مشيرة إلى أنها تدخل الخدمة بشكل معلن لأول مرة.

وأفاد مراسل الجزيرة بأنه ما زالت في جعبة المقاومة أسلحة وصواريخ أخرى لم يتم الكشف عنها بعد.

وعقب إطلاق صواريخ المقاومة أصدر قائد شرطة القدس أمرا بوقف مسيرة المستوطنين التي كانت يفترض أن تعبر أمس الاثنين البلدة القديمة، وذلك بعد سماع دوي صفارات الإنذار في المدينة، وأظهرت لقطات فيديو تفرق المستوطنين المشاركين في المسيرة عند سماعهم الصفارات.

من جهتها، قالت الغرفة المشتركة للمقاومة -في بيان- إنها تحذر الاحتلال من التمادي في عدوانه، وإنه آن الأوان له أن يدفع فاتورة الحساب.

وبينما أكدت حركة حماس أن المقاومة ستبقى في حالة اشتباك دائم مع الاحتلال طالما استمر عدوانه قالت حركة الجهاد الإسلامي إن "العدو بدأ العدوان على القدس، وإذا لم يتوقف هذا العدوان فلا معنى للجهود السياسية لوقف إطلاق النار".

وقد نشرت سرايا القدس (الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي) تسجيلا مصورا يظهر ما قالت إنها لحظة استهدافها أمس الاثنين عربة عسكرية إسرائيلية في شرق بيت حانون على حدود قطاع غزة.

وأضافت سرايا القدس أن العربة العسكرية التي استهدفتها كانت تقل وفدا عسكريا برئاسة مسؤول وحدة المعلومات في فرقة غزة.

وكانت إسرائيل أعلنت تحويل حركة الطائرات من مطار بن غوريون في تل أبيب (وسط)، كما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي فرض "وضع خاص" على كل البلدات والمستوطنات الإسرائيلية المحيطة بغزة في دائرة قطرها 80 كيلومترا.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إغلاق عدد من الطرق الرئيسية في المستوطنات القريبة من قطاع غزة، وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن هذه الخطوة تأتي تحسبا لإطلاق صاروخ مضاد للدروع من القطاع على سيارة إسرائيلية.

الوضع في المسجد الأقصى

في الأثناء، أدى المعتكفون في المسجد الأقصى صلاة الفجر اليوم الثلاثاء بعد انسحاب قوات الاحتلال عقب مواجهات عنيفة اندلعت على إثر اقتحامه للمرة الثانية خلال ساعات من قبل الجنود الإسرائيليين.

وقالت مراسلة الجزيرة نجوان سمري إن جنود الاحتلال انسحبوا من المسجد القبلي، وإن المعتكفين خرجوا إلى الساحات الخارجية.

كما دخل المصلون فجر اليوم إلى باب حطة وهم يكبرون في ظل غياب جنود الاحتلال الإسرائيلي.

وقد أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة 520 فلسطينيا في المواجهات التي دارت في القدس المحتلة.

بدوره، أكد مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول للأنباء انسحاب قوات الاحتلال بشكل كامل من ساحات المسجد الأقصى إلى خارج بواباته الرئيسية.

وقد شهدت الضفة الغربية مسيرات تضامن مع القدس والمسجد الأقصى تخللتها مواجهات مع قوات الاحتلال أصيب فيها نحو 200 فلسطيني، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال القيادي بحركة حماس أسامة حمدان إن الممارسات الإسرائيلية تأتي في سياق مشروع صهيوني لتهويد المدينة، وإن الاحتلال لم ينجح في تغيير هوية القدس، بينما يحاول نتنياهو استنزاف قدرة الشعب الفلسطيني.

10/5/2021

قال الفلسطيني، محمد الكرد، وهو أحد سكان حي الشيخ جراح بالقدس إن أسرته تعيش حالة من القهر منذ 13 عامًا، إذ اقتحم مستوطنون منزلهم بالقوة، تؤازرهم قوات الاحتلال، واستولوا على نصف المنزل حتى اليوم.

3/5/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة