47 ألف قتيل جراء إطلاق النار بأميركا خلال 15 شهرا.. تعرف على خطة بايدن لمواجهة الظاهرة

العديد من الأميركيين ما زالوا متعلقين بشدة بأسلحتهم وسارعوا في شراء المزيد منها بعد تفشي وباء كورونا المستجد، وحتى خلال الاحتجاجات الرئيسية المناهضة للعنصرية في الربيع والتوترات الانتخابية بالخريف.

سقط قتيل على الأقل في حادث إطلاق نار بولاية تكساس الأميركية بالتزامن مع إعلان الرئيس جو بايدن عن خطة للحد من انتشار الأسلحة، وقد أظهرت أرقام رسمية سقوط عشرات الآلاف من القتلى جراء حوادث إطلاق النار في البلاد خلال الـ 15 شهرا الأخيرة.

وقالت الشرطة إن شخصا واحدا على الأقل لقي حتفه وأصيب آخرون الخميس عندما فتح مسلح النار في شركة وسط ولاية تكساس، بأحدث هجوم في سلسلة العنف المسلح الذي تشهده الولايات المتحدة منذ نحو 3 أسابيع.

وأوضح قائد شرطة المدينة إريك بوسكي أن إطلاق النار وقع في شركة كينت مور كابينتس في بريان بولاية تكساس، وأن من المعتقد أن المشتبه به من العاملين بالشركة.

خطة الرئيس

وجاء الحادث بعد ساعات من إعلان بايدن ووزير عدله ميريك غارلاند عن إجراءات محدودة للتصدي لتصاعد العنف المسلح في الولايات المتحدة.

وقال بايدن في خطاب بالبيت الأبيض "عنف الأسلحة النارية في هذا البلد وباء، إنه عار دولي" معلنا 6 اجراءات "تبقى محدودة الأثر".

 وبين هذه التدابير، إجراء جديد يهدف إلى "وقف انتشار الأسلحة الخفية" التي تصنع بشكل يدوي وليس لها رقم تسلسلي.

وسيتم أيضا تشديد التدابير المتعلقة ببعض الأسلحة المزودة بقاعدة، ويمكن أن يعلقها مُطلق النار في ذراعه، وهي تقنية استخدمت في إطلاق نار وقع أخيرا في كولورادو.

كذلك، طلب الرئيس إعداد تقرير شامل عن تجارة الأسلحة النارية في الولايات المتحدة منذ العام 2000.

وقال بايدن "علينا أيضا أن نحظر البنادق الهجومية والملقمات ذات القدرة الكبيرة".

وأعلن الرئيس تعيين ديفيد شيبمان على رأس الوكالة المكلفة بمراقبة الأسلحة والمتفجرات والتبغ والخمور، وهو أمر مهم في مكافحة عنف الأسلحة.

ويعرف شيبمان بأنه أحد المطالبين لفرض ضوابط على الأسلحة النارية.

شرطة تكساس أعلنت سقوط قتيل وعدة جرحى جراء إطلاق نار داخل شركة (رويترز)

وفي دليل على غياب الإجماع السياسي حول هذا الموضوع شديد الحساسية، لم يتم تثبيت مدير لهذه الوكالة من قبل مجلس الشيوخ منذ العام 2015.

وعلى خلاف الرئيس السابق دونالد ترامب، عرف بايدن منذ سنوات بمعارضته لانتشار الأسلحة النارية.

ورغم ذلك اكتفى بايدن بإجراءات محدودة لعلمه بأنه غير قادر على أن يمرر خطوات أكثر حسما بالكونغرس حول هذا الموضوع البالغ الحساسية بسبب الغالبية الديمقراطية الضئيلة.

وعليه، لم تعلن أي خطوات متقدمة على صعيد التأكد من الخلفيات القضائية أو النفسية لمن يشترون الأسلحة الفردية.

أرقام صادمة

وتظهر الأرقام أن عام 2020 وحده شهد مقتل أكثر من 43 ألف شخص بالأسلحة النارية في الولايات المتحدة، بحسب موقع منظمة "غان فايولنس أركايف".

وأحصت هذه المنظمة 611 عملية "إطلاق نار جماعي" أي التي توقع 4 ضحايا على الأقل عام 2020 مقابل 417 السنة السابقة.

ومنذ الأول من يناير/كانون الثاني الماضي قتل أكثر من 4 آلاف شخص بسلاح ناري.

 لكن العديد من الأميركيين ما زالوا متعلقين بشدة بأسلحتهم، وسارعوا لشراء المزيد منها بعد تفشي وباء كورونا المستجد، وحتى خلال الاحتجاجات الرئيسية المناهضة للعنصرية في الربيع والتوترات الانتخابية بالخريف.

وأشار البيت الأبيض في بيان إلى أن "عنف السلاح يودي بحياة الناس ويترك وراءه إرثا دائما من الصدمات النفسية داخل المجتمعات يوميا في هذا البلد حتى حين لا يتصدر الأخبار المسائية" موضحا أن الرئيس "تعهد باتخاذ اجراءات لخفض كل أشكال العنف عبر الأسلحة النارية".

وكتبت مديرة التواصل في البيت الأبيض كايت بدينغفيلد في تغريدة "ثمة إجراءات أكثر يمكن القيام بها لكن هذه خطوات مهمة فعلا".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة