في ختام اجتماعاتها.. العشائر السورية تصدر توصياتها بخصوص النازحين ووحدة سوريا وتوجه رسائل للداخل والخارج

تعتبر المنطقة الشرقية من سوريا المركز الأكبر لتجمع القبائل والعشائر، وقد شهدت خلال سنوات الثورة تغيرات عديدة في خارطة السيطرة مما تسبب بنزوح عدد كبير من الأهالي إلى شمال غربي البلاد.

البيان الختامي طالب باستعادة المناطق التي تسيطر عليها الوحدات الكردية بما يضمن عودة المهجرين (الجزيرة)
البيان الختامي طالب باستعادة المناطق التي تسيطر عليها الوحدات الكردية بما يضمن عودة المهجرين (الجزيرة)

بهدف الخروج بخطاب وموقف موحد من القضايا السورية الراهنة، اجتمع ممثلو أكثر من مئة قبيلة وعشيرة سورية من عرب وتركمان وكرد وسريان، ومسلمين ومسيحيين وإيزيديين وغيرهم، في مدينة تل أبيض بريف الرقة، تحت مظلة مجلس القبائل والعشائر السورية الذي تأسس قبل عامين.

ويأتي هذا المؤتمر ضمن سلسلة مؤتمرات واجتماعات للمجلس، ولكن ما يميزه انعقاده في تل أبيض أول مدينة سيطرت عليها المعارضة المسلحة شرق الفرات، ويرى شيوخ القبائل والعشائر أن في ذلك رسالة للتأكيد على وحدة الأراضي والشعب السوري بكافة أطيافه.

المؤتمر في بيانه ختامي أكد ضرورة التحرك العسكري لاستعادة المناطق التي تسيطر عليها الوحدات الكردية، ورفضه المشروع الإيراني "الذي يتخذ من دير الزور مركزا لنشر التشييع وإذكاء الخلافات والشقاق بين القبائل والعشائر".

كما أدان الدور الروسي في استهداف مناطق المعارضة من خلال قصف المعابر والمرافق الحيوية، متهما الولايات المتحدة وروسيا وإيران بـ "سرقة الموارد الطبيعية لسوريا لتمويل الحرب".

رسائل إلى المجتمع الدولي

وفي تصريح خاص للجزيرة، قال مضر حماد الأسعد الناطق باسم مجلس القبائل والعشائر "أردنا من المؤتمر توجيه رسائل إلى المجتمع الدولي على أن الشعب السوري من خلال مجلس القبائل والعشائر السورية يطالب بتنفيذ القرارات الدولية خاصة القرار 2254 والقرار 2118".

وأضاف الأسعد "كما نوكد أن مجلس القبائل والعشائر في سوريا يطلب من الجيش الوطني والقيادة التركية بضرورة تحرير باقي منطقة الجزيرة والفرات ومحافظات الحسكة ودير الزور ومنبج وتل رفعت لضمان عودة أهلها المهجرين لها".

وللقبائل والعشائر دور كبير على الأرض وذلك لانتشارها في أغلب المحافظات، وتحديدا شرق البلاد، وهو ما دفع نظام بشار الأسد بالإضافة للوحدات الكردية لإقامة مؤتمرات مشابهة بهدف تجنيد أبناء العشائر، ويرى خبراء في الشأن السوري أن "النظام والوحدات الكردية هجروا أبناء القبائل والعشائر المؤيدين للثورة السورية وأن التمثيل الكبير بات اليوم في مناطق المعارضة وهو الأكثر شرعية".

أكثر من مئة قبيلة وعشيرة سورية من عرب وتركمان وكرد وسريان شاركوا في المؤتمر (الجزيرة)

تغيرات بخارطة السيطرة

ويقول الدكتور كمال عبده المختص في العلوم السياسية للجزيرة "إن كل الحملات التي تشنها الوحدات الكردية باتجاه أبناء القبائل والتضييق عليهم ودفعهم باتجاه التجنيد الاجباري رافقتها موجة عارمة من الرفض والسخط، وأضاف "الموقف القبلي لشرق الفرات من الثورة السورية ثابت، ولهم دور كبير بالتعاون مع أطياف الشعب السوري في إسقاط النظام، وإسقاط المشروع الكردي الانفصالي".

وتعتبر المنطقة الشرقية من سوريا المركز الأكبر لتجمع القبائل والعشائر، وقد شهدت خلال سنوات الثورة تغيرات عديدة في خارطة السيطرة، فبعد أن سيطرت عليها المعارضة دخلها تنظيم الدولة وأسماها ولاية الخير، وشهدت معارك بين التنظيم والتحالف الدولي لتنتهي بسيطرة ما تعرف بقوات "سوريا الديمقراطية" التي تمثل الوحدات الكردية عمودها الفقري، وسيطرة قوات النظام الموالية لإيران على جزء منها.

وتغير السيطرة في المنطقة تسبب بنزوح عدد كبير من الأهالي إلى شمال غربي سوريا، ويقول مجلس القبائل والعشائر إن عدد النازحين من أبنائه تخطى المليون شخص جلهم يعاني من صعوبة العيش بالمخيمات، وإنه يسعى بكل إمكانياته للضغط على الأطراف الفاعلة لاستعادة المدن والبلدات، وعودة أهلها لها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أعلنت القوات الكردية اعتقال 125 شخصا اتهمتهم بأنهم “خلايا نائمة” لتنظيم الدولة الإسلامية داخل مخيم الهول شمال شرقي سوريا، بعد تنفيذ عملية أمنية استمرت 5 أيام وسط اضطراب أوضاع المخيم.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة