الناتو يستبعد انضمام أوكرانيا سريعا ومراقبون يحصون مئات الخروقات في دونباس

استبعد مسؤول في حلف شمال الأطلسي "الناتو" (NATO) أن تنضم أوكرانيا سريعا للحلف رغم مطالبتها بذلك أمس الثلاثاء، جاء ذلك وسط توتر شديد مع روسيا وتصعيد ميداني بين كييف والانفصاليين ينذر بحرب جديدة شرقي أوكرانيا.

فقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في الحلف أن على أوكرانيا "التركيز على الإصلاحات"، وتعزيز قدراتها الدفاعية "وفق معايير حلف شمال الأطلسي".

وفي موقف مطابق تقريبا، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس -مساء أمس الثلاثاء- إن بلاده تواصل دعوة الحكومة الأوكرانية إلى أن تطبق -في غضون فترة زمنية معقولة- الإصلاحات العميقة والشاملة اللازمة لبناء دولة أكثر استقرارا وديمقراطية وازدهارا وحرية. وفق وصف المتحدث الأميركي.

وفي المقابل، شدد برايس على أن واشنطن تدعم سياسة "الباب المفتوح" التي يتّبعها الحلف الأطلسي، وتدعم أيضا "حق كل دولة ذات سيادة في اختيار" ما إذا كانت تريد الانضمام إلى الحلف أم لا.

وفي تصريحات متزامنة، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي دعم بلادها لأوكرانيا، لكنها قالت إن مسألة انضمامها للناتو بيد الحلف.

مطالبة أوكرانية

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حث الناتو أمس الثلاثاء على إقرار خطة العمل من أجل انضمام بلاده إلى المنظمة الأطلسية بهدف توجيه "إشارة فعلية" إلى روسيا عقب تحريك قواتها قرب حدود أوكرانيا الشرقية، والذي تزامن مع تواتر هجمات الانفصاليين على القوات الأوكرانية في منطقة دونباس (شرقي أوكرانيا).

وقال زيلينسكي إن بلاده مصممة على إجراء إصلاحات في الجيش والدفاع، لكنه أكد أن الإصلاحات وحدها لن توقف روسيا، وإن الناتو هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب في دونباس.

وفي المقابل، رد الكرملين على الطلب الأوكراني بالانضمام سريعا للحلف الأطلسي بالتحذير من أن ذلك سيفاقم الوضع في منطقة دونباس التي يسيطر الانفصاليون الموالون لروسيا على أجزاء منها، وبالخصوص على مدينتي دونيتسك ولوغانسك.

سياسيا أيضا، استبعد اليوم سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي إشراك الولايات المتحدة في رباعية "نورماندي" من أجل التوصل إلى تسوية للصراع شرقي أوكرانيا.

وقال ريابكوف إن الأساليب التي تنتهجها واشنطن في أوكرانيا تجعل إمكانية إشراكها بصيغة نورماندي أمرا مستحيلا، حسب تعبيره.

خروقات وهجمات

من جهة أخرى، قالت منظمة الأمن والتعاون الأوروبية إنها سجلت نحو 1500 خرق لوقف إطلاق النار بين 2 و5 أبريل/نيسان الجاري بين الانفصاليين الموالين لروسيا والجيش الأوكراني في إقليم دونباس.

وأضافت المنظمة -وهي طرف في تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار- في تقرير لها نشر صباح اليوم الأربعاء، أن 900 من الخروقات تمثلت في إطلاق زخات من الرشاشات من العيارين الثقيل والخفيف، مشيرة إلى مقتل طفل جراء تعرضه لإصابة بالغة من شظية في بلدة أليكسندريفيسكا.

ووسط هجمات متواترة شرقي أوكرانيا، تشهد في الفترة الأخيرة المناطق الروسية القريبة من الحدود مع أوكرانيا تحركات عسكرية كبيرة.

ورصدت كاميرا الجزيرة تحرك قوافل تضم آليات وناقلات جند وشاحنات عسكرية قرب مدينة روستوف الروسية المتاخمة لحدود أوكرانيا.

وتقول موسكو إن تحركاتها العسكرية ليست موجهة ضد أحد، وإنها تهدف إلى تعزيز أمن حدودها الغربية مع تزايد النشاطات العسكرية للحلف الأطلسي على تخومها.

ميدانيا، أعلن الانفصاليون الموالون لروسيا مقتل مدني واحد وجرح آخر في انفجار لغم بمنطقة لوغانسك.

واتهمت قوات ما يسمى "جمهورية لوغانسك الشعبية" الجيش الأوكراني بخرق وقف إطلاق النار الليلة الماضية، وقصف موقعين داخل إقليم دونباس.

كما اتهم الانفصاليون في مقاطعة دونيتسك القوات الأوكرانية بقصف محطة لتوزيع مياه الشرب ببلدة فاسيلوفكا وتعطيل إمداداتها.

وكانت وزارة الدفاع الأوكرانية قد أعلنت عن مقتل 4 من جنود الجيش الأوكراني في الساعات الـ24 الماضية، مما يرفع عدد قتلى الجيش إلى 31 منذ مطلع العام الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

طالبت أوكرانيا بتسريع انضمامها إلى الحلف الأطلسي لتوجيه إشارة إلى روسيا ردا على تحركاتها العسكرية قرب الحدود المشتركة. ومن جهتها، حذرت موسكو من أن خطوة كهذه ستفاقم الصراع شرقي أوكرانيا.

6/4/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة