اختتام جولة الحوار الإستراتيجي بين العراق وأميركا.. وهذه أبرز نتائجه

مهمة الولايات المتحدة وقوات التحالف في العراق تحولت إلى مهمة تدريب ومشورة

الجدول الزمني لسحب القوات الأميركية سيحدد خلال محادثات مقبلة بين بغداد وواشنطن (الأوروبية)
الجدول الزمني لسحب القوات الأميركية سيحدد خلال محادثات مقبلة بين بغداد وواشنطن (الأوروبية)

اتفق العراق مع الولايات المتحدة على سحب آخر القوات الأميركية المقاتلة الموجودة على أراضيه، حيث ما تزال تنتشر للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية.

وأكد البلدان في بيان مشترك بختام الجولة الثالثة من الحوار الإستراتيجي بينهما عبر تقنية الاتصال المرئي، أن "مهمة الولايات المتحدة وقوات التحالف تحولت إلى مهمة تدريب ومشورة، ما يتيح تاليا إعادة نشر أي قوة مقاتلة ما تزال في العراق، على أن يحدد الجدول الزمني لذلك خلال محادثات مقبلة".

حسين أكد أن العراق يسعى لتعزيز مشاريع الشراكة مع واشنطن في مختلف المجالات (الفرنسية)

وخلال كلمته في افتتاح هذه الجولة من المحادثات، أبدى وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، حرص بلاده على التعاون وتعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة في جميع المجالات، وقال إن "العراق يسعى لتعزيز مشاريع الشراكة مع واشنطن في مختلف المجالات؛ ومنها الأمن والصحة والطاقة البيئة والثقافة والتعليم".

وشدد حسين على ضرورة "تعزيز الشراكة العراقية الأميركية من خلال المذكرات والاتفاقات الموقعة بين البلدين"، موضحا أن "القوات العراقية بحاجة إلى برامج تقدمها الولايات المتحدة في مجال التدريب والتسليح، ونسعى إلى مواصلة التنسيق والتعاون الأمني الثنائي، ونؤكد التزام الحكومة العراقية بحماية أفراد البعثات الدبلوماسية ومقارها ومنشآتها".

من جهته، أكد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أن العراق شهد انفتاحا في علاقاته على المحيط العربي والإسلامي والدولي.

وأضاف خلال كلمته، عبر الاتصال المرئي ذاته، "اجتماعنا يأتي تأكيدا على علاقة الشراكة بين العراق والولايات المتحدة"، مبينا أن "الحكومة العراقية ماضية لإرساء دعائم الديمقراطية"، وأوضح أن "الحكومة العراقية كرّست لمبادئ الدستور من خلال منهاجها الحكومي".

تصريحات الكاظمي

وتعليقا على هذه المحادثات، قال مصطفى الكاظمي، رئيس الحكومة العراقية القائد العام للقوات المسلحة، إن الحوار الإستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة يتناول ملفات متعددة بين البلدين، منها السياسية والاقتصادية والصحية والثقافية، فضلا عن التعاون الأمني.

وأضاف الكاظمي خلال الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن الوطني أنه سيتم خلال جلسة الحوار بحث وجود قوات التحالف الدولي، التي استقدمت إلى العراق لمحاربة
تنظيم الدولة، وكان لها دور مؤثر في هذا المجال.

وأكد أن التطور الكبير في قدرات قواتنا الأمنية، وتغير شكل التهديد الإرهابي على الأرض، مهّد لمغادرة ما يقرب من 60% من قوات التحالف خلال الأشهر الماضية من عمر هذه الحكومة.

وقال الكاظمي إن هذا الأمر مكّن العراق من الانتقال قريبا إلى مرحلة انتفاء الحاجة للوحدات المقاتلة الأجنبية، والاقتصار على الأدوار التدريبية والاستشارية والدعم اللوجستي والتعاون الاستخباري، وذلك لحين وصول العراق إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي بجهود أبنائه وتعاونهم وتكاتفهم".

وكانت أولى جولات الحوار الإستراتيجي بين بغداد وواشنطن عقدت في يونيو/حزيران الماضي، بينما عقدت الثانية خلال أغسطس/آب 2020.
وشملت الجولتان السابقتان اتخاذ خطوات على طريق خفض القوات الأميركية، إثر ضغوط متواصلة من أطراف سياسية عراقية مناهضة للوجود الأجنبي في البلاد.
ومنذ 2014، تقود الولايات المتحدة تحالفا دوليا لمكافحة تنظيم الدولة الذي سيطر على ثلث مساحة العراق آنذاك.

وينتشر في العراق نحو 3 آلاف جندي من قوات التحالف الدولي، بينهم 2500 جندي أميركي لمحاربة تنظيم الدولة في البلاد.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

هددت فصائل عراقية بتوجيه ضربات للقوات الأميركية في البلاد، إذا لم يُحدد موعد لانسحابها من العراق، ويأتي هذا التهديد قبل ساعات من انعقاد جولة جديدة للحوار الإستراتيجي الأميركي العراقي اليوم الأربعاء.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة