أوكرانيا تطالب بتسريع انضمامها للناتو وروسيا تحذر من تفاقم النزاع بين كييف والانفصاليين

الصراع شرقي أوكرانيا اندلع عام 2014 بين القوات الحكومية والمسلحين الانفصاليين الموالين لروسيا التي استغلت الحرب لضم شبه جزيرة القرم رغم المعارضة الدولية الشديدة لهذه الخطوة. وأسفرت المعارك خلال السنوات السبع السابقة عن مقتل نحو 14 ألف شخص.

زيلينسكي قال إن الناتو هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب في إقليم دونباس (رويترز)
زيلينسكي قال إن الناتو هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب في إقليم دونباس (رويترز)

طالبت أوكرانيا بتسريع انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو" (NATO) لتوجيه إشارة إلى روسيا ردا على تحركاتها العسكرية قرب الحدود المشتركة، في حين حذرت موسكو من أن خطوة كهذه ستفاقم الصراع (شرقي أوكرانيا).

وفي تغريدة موجهة إلى الأمين العام للحلف الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، الثلاثاء، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "الناتو" إلى التصديق على خطة العمل من أجل انضمام بلاده إلى المنظمة، بهدف توجيه "إشارة فعلية" إلى روسيا، وفق تعبيره.

وقال زيلينسكي إن الناتو هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب في إقليم دونباس (شرقي أوكرانيا)، والذي يسيطر الانفصاليون الموالون لروسيا على أجزاء منه منذ سنوات.

وفي تغريدة نشرها لاحقا، أكد الرئيس الأوكراني أن 28 جنديا أوكرانيا قتلوا بسبب القصف في منطقة دونباس منذ بدء وقف إطلاق النار في يوليو/تموز 2020، مشيرا إلى أن 8 منهم لقوا حتفهم في الأيام العشرة الماضية.

من جهته، أعرب ستولتنبرغ في اتصال هاتفي مع زيلينسكي عن قلقه الشديد بشأن الأنشطة العسكرية الروسية في أوكرانيا، والانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار.

وأكد الأمين العام للناتو دعم المنظمة الأطلسية القوي لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.

وقبل أيام، أعلنت كييف أنها ستجري مناورات مع الحلف داخل أراضيها خلال بضعة أشهر.

مسلحون انفصاليون موالون لروسيا في منطقة دونباس شرقي أوكرانيا (وكالة الأناضول)

تحذير روسي

في المقابل، اعتبر ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، الثلاثاء، أن انضمام أوكرانيا للناتو سيؤدي إلى تفاقم مشاكلها الداخلية، في إشارة إلى الصراع الدائر منذ 2014 بين القوات الحكومية والانفصاليين في منطقة دونباس، التي تقع بالقرب من حدود روسيا، وتضم أغلبية من الناطقين بالروسية.

وأضاف بيسكوف أنه لا بد من أخذ وجهة نظر سكان إقليم دونباس في الاعتبار. وفي رد على سؤال بشأن الإجراءات التي قد تتخذها روسيا لحماية مواطنيها في دونباس، قال المتحدث الروسي إن أمن وسلامة الرعايا الروس هناك يمثلان أولوية مطلقة للدولة وللرئيس الروسيين.

في السياق، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الثلاثاء، عن خيبة أمل موسكو إزاء دعم العالم الغربي لكييف فيما يخص الأوضاع بمنطقة دونباس.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي بنيودلهي مع نظيره الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، إنه ينبغي لفرنسا وألمانيا العمل على ضبط أوكرانيا، ووصف تصريحات المسؤولين الأوكرانيين حول الأوضاع في دونباس بالمثيرة للقلق، متهما كييف بانتهاك اتفاقيات "مينسك" (Minsk)، والتهديد بعمل عسكري.

وكانت واشنطن عبرت، الاثنين، عن قلقها مما وصفتها بالاعتداءات الروسية (شرقي أوكرانيا)، وطلبت من موسكو توضيحات بشأن ما سمتها استفزازات روسية على الحدود مع أوكرانيا، في حين قال مسؤولون روس إن تحركات القوات لا تشكل تهديدا للجارة الغربية.

اتهامات متبادلة بالتصعيد

وفي إطار التوتر المتصاعد منذ أسابيع في منطقة دونباس -التي تضم مدينتي دونيتسك ولوغانسك الخاضعتين للانفصاليين- أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية مقتل جنديين، الاثنين، في إطلاق نار من المسلحين الموالين لروسيا.

وأكدت وزارة الدفاع الأوكرانية تمسكها باتفاق وقف إطلاق النار، واتهمت الانفصاليين بإقامة تحصينات عسكرية جديدة على امتداد خط الجبهة، مشددة على بقاء قواتها في حالة تأهب.

في المقابل، أعلن الانفصاليون أن الجيش الأوكراني قصف مواقع لهم في دونباس.

وقال ممثلو ما تعرف بـ"جمهورية لوغانسك الشعبية" إن القوات الأوكرانية خرقت وقف إطلاق النار 6 مرات، وإنه يجري التحقق من حجم الخسائر البشرية والمادية جراء القصف.

ويأتي ذلك وسط اتهامات متبادلة بين كييف والانفصاليين بالتصعيد العسكري في منطقة دونباس، وكانت أوكرانيا اتهمت مؤخرا الجيش الروسي بقصف قواتها المتمركزة في خطوط التماس (شرقي البلاد).

واندلع الصراع شرقي أوكرانيا عام 2014، وأسفر منذ ذلك عن مقتل نحو 14 ألف شخص، وفي العام نفسه ضمت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية، وواجهت موسكو اتهامات غربية بتقديم دعم عسكري مباشر للانفصاليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة