اجتماع فيينا.. مباحثات لتحديد "الخطوة الأولى" بالملف النووي وإيران تتلقى عروضا

الحكومة الإيرانية قالت إنها ليست متفائلة ولا متشائمة بشأن نتيجة الاجتماع، لكنها قد تعدّه مؤشرا إيجابيا إذا "أثبتت أميركا أن لديها الإرادة والجدّية والصدق"

الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات فيينا (الأوروبية)
الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات فيينا (الأوروبية)

انطلقت في فيينا اجتماعات لجنة العمل المشتركة للاتفاق النووي، برعاية الاتحاد الأوروبي، ومشاركة من الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ وصول إدارة الرئيس جو بايدن إلى البيت الأبيض.

ويعقد الاجتماع على مستوى نواب وزراء الخارجية لروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، وإيران، بالإضافة إلى الولايات المتحدة. وسيكون على جدول الأعمال عودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي، ورفع العقوبات عن إيران، وعودتها عن الإجراءات التي اتخذتها بخفض التزاماتها النووية.

وقال المندوب الروسي في فيينا إن اجتماعات تمهيدية ثنائية عقدت قبل ساعات من بدء الاجتماع الرئيس، معربا عن أمل بلاده في الانتقال إلى الخطوات العملية لإعادة بناء الاتفاق.

وأكد الاتحاد الأوروبي أن اجتماع فيينا بشأن الاتفاق النووي مع إيران يهدف لإعادة إحياء الاتفاق وإعادته إلى مساره الصحيح.

وقالت متحدثة باسم الاتحاد، في مؤتمر صحفي ببروكسل، إن الاجتماع سيبحث أيضا مسألة رفع العقوبات المفروضة على إيران.

وقال مراسل الجزيرة عبدالله الشامي من قصر كوبرغ في فيينا، حيث مقر الاجتماع، إن الولايات المتحدة ممثلة بوفد يترأسه روب مالي المبعوث الخاص بالشأن الإيراني، أما إيران فيمثلها وفد برئاسة عباس عراقجي نائب وزير الخارجية، الذي وصل إلى العاصمة النمساوية مساء أمس الاثنين.

وليس مقررا عقد أي مباحثات مباشرة بين الجانبين الأميركي والإيراني، إذ تؤكد طهران أنها لن تخوض أي حوار مع واشنطن قبل أن ترفع العقوبات عنها كليا.

مقترحات

وفي طهران، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، في إفادة صحفية صباح اليوم، إن بلاده تلقّت مقترحات عدة بشأن رفع العقوبات الأميركية عبر مجموعة "4+1" (الصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا).

وشدد ربيعي على ضرورة أن تعود واشنطن إلى الاتفاق النووي قبل طرح أي مقترح للتفاوض مع طهران، وأكد أن بلاده مستعدة للعودة إلى كل التزاماتها النووية إذا رفعت الولايات المتحدة جميع العقوبات، واستبعد في الوقت نفسه إجراء أي شكل من التفاوض بين الوفدين الإيراني والأميركي في فيينا.

وذكر المتحدث الإيراني أن موقف المبعوث الأميركي الخاص بالملف الإيراني روبرت مالي الذي يرى ضرورة رفع العقوبات، "إيجابي لإصلاح المسار الدبلوماسي".

لكنه قال "لسنا متفائلين ولا متشائمين بشأن نتيجة هذا الاجتماع الآن، لكننا على ثقة بأننا على المسار الصحيح. وإذا أثبتت أميركا أن لديها الإرادة والجدّية والصدق، فقد يكون ذلك مؤشرا إيجابيا لمستقبل أفضل لهذا الاتفاق وتطبيقه بالكامل في نهاية المطاف".

أجهزة نووية متطورة

وفي الأثناء، أعلن المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية أن بلاده بدأت مرحلة الاختبار الميكانيكي لأجهزة طرد مركزي متطورة من طراز "آي آر 9" (IR9).

وقال المتحدث إن هذه الأجهزة حديثة جدا، وصنعت محليا وفق ما وصفها بالمعايير المعتمدة.

وفي الفترة الماضية، شرعت إيران في زيادة وتيرة تخصيب اليورانيوم باستخدام أجهزة طرد مركزي متطورة، ضمن خطوات لخفض التزاماتها في الاتفاق النووي، ردًّا على العقوبات الأميركية التي فرضت عليها منذ انسحاب إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب من الاتفاق عام 2018.

في المقابل، وصفت الولايات المتحدة اجتماع فيينا بأنه خطوة إلى الأمام، لكنها لا تتوقع حدوث انفراجة سريعة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، أمس الاثنين، في ردّه على سؤال للجزيرة "لا نقلل من حجم التحديات ولا نتوقع انفراجات فورية، لأن هذه المناقشات ستكون صعبة كما هو متوقع، لكننا نعتقد أن المحادثات مع إيران عبر شركائنا خطوة صحيحة وخطوة إلى الأمام".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلنت إيران أنها ستقدم خلال اجتماع فيينا غدا لائحة بالعقوبات التي يجب رفعها، وعرضت روسيا تسهيل إجراء اتصالات غير مباشرة بين طهران وواشنطن، وحذر مسؤولون بالبنتاغون من مغبة عدم الإسراع في التوصل لاتفاق.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة