السودان يعلن حالة الطوارئ في ولاية غرب دارفور عقب اشتباكات قبلية دامية

UNAMID airlifts wounded civilians from the El Sireaf locality to El Fasher for medical treatment, in this handout photograph taken by UNAMID on February 24, 2013. The joint U.N.-African Union peacekeeping force in Darfur, UNAMID, said it had airlifted 37 wounded civilians from the El Sireaf area affected in the North Darfur tribal clashes on Sunday. Picture taken February 24, 2013. REUTERS/Rania Abdulrahman/UNAMID/Handout (SUDAN - Tags: MILITARY SOCIETY CIVIL UNREST) ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. FOR EDITORIAL USE ONLY. NOT FOR SALE FOR MARKETING OR ADVERTISING CAMPAIGNS. THIS PICTURE IS DISTRIBUTED EXACTLY AS RECEIVED BY REUTERS, AS A SERVICE TO CLIENTS
جريحان أصيبا في اشتباكات قبلية وقعت قبل سنوات بشمال دارفور خلال نقلهما على متن طائرة للقوة الأممية الأفريقية التي كانت منتشرة هناك (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة بإعلان السلطات السودانية حالة الطوارئ في ولاية غرب دارفور بعد اشتباكات قبلية دامية أوقعت عشرات القتلى والجرحى.

فقد أعلن مجلس الأمن والدفاع السوداني في بيان له مساء الاثنين إعلان حالة الطوارئ في ولاية غرب دارفور بعد المواجهات التي اندلعت مساء السبت في مدينة الجنينة عاصمة الولاية واستمرت حتى مساء الاثنين.

كما أعلن المجلس عقب اجتماع عقده في الخرطوم تشكيل لجنة عليا بتفويض وسلطات كاملة للتعامل مع الخروقات في نصوص اتفاق السلام، وسن تشريعات قانونية خاصة تضمن لقوات الأمن والجيش حسم الخروقات الأمنية بالطرق المشروعة، واقتصار استخدام القوة العسكرية على الأجهزة الأمنية، وفق ما ورد في نفس البيان.

وقبيل إعلان الطوارئ أكدت الأمم المتحدة مقتل 40 شخصا وإصابة 60 آخرين جراء الاشتباكات التي تركزت بالخصوص في الأحياء الجنوبية لمدينة الجنينة التي تضم أحد مخيمات النازحين.

وفي وقت سابق الاثنين، أفاد بيان صادر عن لجنة أطباء ولاية غرب دارفور بأن الاشتباكات أسفرت عن مقتل 18 شخصا وإصابة 54 آخرين.

ونددت اللجنة في بيانها بإطلاق ما سمتها "العصابات" النار على سيارة إسعاف كانت تقل عددا من الكوادر الطبية العاملة في مستشفى الجنينة، مما أدى لإصابة السائق.

ودعت اللجنة الحكومة السودانية إلى التدخل وفرض هيبة الدولة، وإنهاء حالة الانفلات الأمني في غرب دارفور.

ونقل مراسل الجزيرة الطاهر المرضي عن والي غرب دارفور أن المليشيات قدمت من دولة تشاد، وكذلك من اتجاه منطقة سرف عمرة (في ولاية شمال دارفور)، واستخدمت الأسلحة الثقيلة والخفيفة بشكل عشوائي، مما أسفر عن وقوع هذا العدد من الضحايا.

وأشار المراسل إلى أن هذه الأحداث جرت على الرغم من إعلان الحكومة السودانية في وقت سابق أنها قامت بتأمين وحماية المدنيين، وإرسال قوات إلى دارفور.

شرارة المواجهات

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مدير سابق في المستشفى الرئيسي بالجنينة أن المواجهات تدور بين مسلحين من قبيلة الرزيقات (العربية) وقبيلة المساليت.

وأضاف المصدر أن المواجهات اندلعت عقب مقتل شخصين من قبيلة الرزيقات.

كما نقلت الوكالة عن متحدث باسم منظمة لإغاثة النازحين أن قذيفة أطلقت خلال الاشتباكات سقطت داخل مخيم، مما أسفر عن احتراق عدد من المنازل، واصفا الوضع بالصعب والخطير.

وفي وقت سابق من العام الجاري، أوقعت مواجهات قبلية دامية في ولايتي غرب وجنوب دارفور 470 قتيلا، وتسببت أيضا في نزوح نحو 12 ألف شخص عبر 4300 منهم الحدود إلى تشاد المجاورة، وفقا لوكالة أسوشيتد برس.

ومع كل صدام بين المليشيات القبلية في دارفور كانت الحكومة السودانية ترسل تعزيزات عسكرية وأمنية لاحتواء الوضع.

ولم تقتصر الاضطرابات على دارفور، حيث وقعت العام الماضي مواجهات قبلية كان أعنفها في بورتسودان، حيث قتل فيها أكثر من 30 شخصا.

المصدر : الجزيرة + وكالات