استئناف مفاوضات سد النهضة في كينشاسا ومصر تعتبرها الفرصة الأخيرة للتوصل لاتفاق

وفود مشاركة في محادثات سد النهضة في كنشاسا بالكونغو الديمقراطية (الجزيرة)
وفود مشاركة في محادثات سد النهضة في كنشاسا بالكونغو الديمقراطية (الجزيرة)

استأنفت إثيوبيا ومصر والسودان اليوم الاثنين مفاوضات سد النهضة في كينشاسا عاصمة الكونغو الديمقراطية، في حين أكدت القاهرة أن هذه المفاوضات تعد "الفرصة الأخيرة" لتوقيع اتفاق قبل التعبئة الثانية للسد.

واجتمع وزراء الخارجية والمياه في هذه الدول الثلاث بحضور رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي، الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي.

وقال فيليكس تشيسيكيدي في الجلسة الافتتاحية للمفاوضات إنه "لمس لدى قادة الدول الثلاث إرادة حقيقية لحل المسائل الخلافية".

ودعا إلى استثمار الوقت المتبقي من أجل التوصل إلى التفاهمات الضرورية.

وتبحث اجتماعات اليوم منهجية وأجندة المفاوضات وكيفية استئنافها. وكان الاجتماع الوزاري الأول أمس الأحد قد انتهى دون التوصل إلى نتائج.

وقال مصدر في المفاوضات للجزيرة إن مصر والسودان تتمسكان بموقفهما في توسيع دائرة الوساطة لتشمل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، في وقت ترفض فيه إثيوبيا ذلك وتتمسك بوساطة الاتحاد الأفريقي.

وكانت الخارجية السودانية اتهمت أمس الأحد إثيوبيا بأنها رفعت سقف مطالبها بشأن مياه نهر النيل.

ونقل بيان لوزارة الخارجية السودانية عن وزير الري والموارد المائية ياسر عباس قوله إن "إثيوبيا رفعت السقف للمطالبة ببحث قسمة مياه النيل"، دون مزيد من التفاصيل.

الفرصة الأخيرة

من جهته، عبّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في رسالة إلى نظيره الكونغولي عن حرص بلاده على إنجاح المفاوضات، والتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن وملزم قانونا ويراعي مصالح الدول الثلاث ويعزز من علاقات التكامل والتعاون بينها.

واعتبر وزير الخارجية المصري سامح شكري يوم الأحد أن جولة مفاوضات سد النهضة الراهنة في العاصمة الكونغولية كينشاسا بمثابة "فرصة أخيرة" للتوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل السد.

وأكد شكري أن مصر تفاوضت على مدى 10 سنوات من أجل التوصل إلى اتفاق يحقق لإثيوبيا أهدافها التنموية، ويحفظ في الوقت ذاته حقوق ومصالح دولتي المصب مصر والسودان.

أما وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق فأكدت استعداد بلدها للاستجابة للمبادرة التي تقوم بها الكونغو لتقريب وجهات النظر بين السودان ومصر وإثيوبيا فيما يخص تعبئة وتشغيل سد النهضة.

وكانت الوزيرة السودانية قد قالت إن التعبئة الثانية للسد قبل التوصل إلى اتفاق تشكل خطرا حقيقيا على السودان.

وأضافت، في مقابلة مع الجزيرة، أن حديث رئيس الكونغو الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي بعث الأمل في مفاوضات سد النهضة.

وأوضحت أن السودان لم يقدم مطالب جديدة، وإنما شدد على موقفه المطالب بتغيير منهجية التفاوض لتكون فعالة، على حد وصفها.

تحفظ إثيوبي

أما المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي فتجنب التعليق المباشر على ما ظلت إثيوبيا تردده من أنها ستمضي قدما في تعبئة السد في يوليو/تموز المقبل، حتى لو لم يتم التوافق على ذلك مع السودان ومصر.

واكتفى، في حديث للجزيرة، بالإعراب عن تفاؤله بالتوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف، مع إمكانية تقديم تنازلات.

ولم يصدر تعليق من أديس أبابا بشأن تصريحات الوزير السوداني حتى الآن.

وتأتي هذه الجولة بعد 3 أشهر من تعثر المفاوضات، التي يرعاها الاتحاد الأفريقي، وعقب تصريحات السيسي يوم 30 مارس/آذار الماضي حذر فيها من المساس بحصة مصر من مياه نهر النيل، وحملت أقوى لهجة تهديد لأديس أبابا منذ نشوب الأزمة قبل عقد.

وقال السيسي آنذاك إن "مياه النيل خط أحمر، ولن نسمح بالمساس بحقوقنا المائية، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل".

وتصر أديس أبابا على الملء الثاني للسد في يوليو/تموز المقبل حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه.

في حين تتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق يحافظ على منشآتهما المائية، ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل‎ البالغة 55.5 مليار متر مكعب و18.5 مليار متر مكعب على التوالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أفاد مراسل الجزيرة بانتهاء اليوم الأول من اجتماعات كينشاسا حول سد النهضة بدون نتائج، مع تمسك مصر والسودان بطلب وساطة رباعية لتسوية الأزمة، بينما عبرت إثيوبيا عن أملها في إيجاد حل يرضي الجميع.

4/4/2021

قال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، إن إثيوبيا تلتزم بالمفاوضات، وتسعى من خلالها للوصول إلى حلول ودية، تحقق للأطراف الثلاثة مكاسب، معبرا عن تفاؤله بالوصول إلى حل عبر المفاوضات.

قال مدير مركز الدراسات الأفرو شرق أوسطية نعيم جينا إن الوقت حرج للغاية في أزمة سد النهضة، مؤكدا أن معظم دول العالم أصبحت قلقة من طريقة تعامل إثيوبيا في هذا الملف، ومن ثم فقد أصبحت ترزح تحت ضغوط دولية.

قال الناطق السابق باسم الخارجية السودانية جمال محمد إن بلاده ستواجه إشكالات خطيرة إذا أصرت إثيوبيا على الملء الثاني دون التوصل لاتفاق، مؤكدا أن عملية الملء ستسبب الكثير من الإشكالات الأمنية والفيضانات

31/3/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة