أوكرانيا.. اتهامات متبادلة بين الحكومة والانفصاليين ومسؤول روسي يطالب كييف بالعودة للتسوية

جندي أوكراني في أحد المواقع القتالية بالقرب من مدينة دونيتسك شرقي البلاد (رويترز)
جندي أوكراني في أحد المواقع القتالية بالقرب من مدينة دونيتسك شرقي البلاد (رويترز)

تبادلت الحكومة الأوكرانية والانفصاليون الاتهامات بالتصعيد شرقي البلاد، في حين دعا مسؤول روسي كييف إلى العودة للتسوية، وذلك وسط توترات أثارتها هجمات، وتقارير غربية عن حشود عسكرية روسية على حدود أوكرانيا.

فقد قالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن أحد جنودها قتل أمس السبت جراء انفجار لغم أرضي قرب بلدة شومي على مسافة 30 كيلومترا شمال مدينة دونيتسك التي يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لروسيا منذ سنوات.

وأضافت الوزارة، في بيان، أنه تم تسجيل 6 خروق لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل القوات الموالية لروسيا.

في المقابل، قال الانفصاليون الموالون لروسيا في دونيتسك إن الجيش الأوكراني خرق مساء أمس السبت وقف إطلاق النار بقصف موقع عسكري تابع لهم.

وفي نهاية مارس/آذار الماضي، قتل 4 جنود أوكرانيين في قصف قرب بلدة شومي، حيث تقع خطوط التماس بين الطرفين.

وكانت وزارة الدفاع الأوكرانية أعلنت أن القوات الروسية قصفت الجمعة 20 موقعا دفاعيا للجيش الأوكراني في منطقة "دونباس" شرقي البلاد، مشيرة إلى أن القصف أسفر عن إصابة جنديين اثنين.

وفي حين تحدثت الوزارة عن "بدء الحرب رسميا"، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن "جيش بلاده قادر على صدّ أي هجوم".

وفي المقابل، قالت روسيا إن قواتها تتحرك داخل حدودها، وحذرت كييف وحلف شمال الأطلسي "الناتو" (NATO) من القيام بأي محاولة لاستعادة شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014.

تصريحات روسية

وفي موسكو، دعا رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين أوكرانيا اليوم الأحد إلى وقف ما وصفها بالأعمال العدوانية في إقليم دونباس، والعودة إلى التسوية عبر تنفيذ اتفاقيات مينسك.

وقال فولودين إن خطاب القيادة الأوكرانية أدى إلى زيادة التوتر وتفاقم الصراع، مما يجعل الوضع محفوفا بالمخاطر، حسب تعبيره.

واتهم المسؤول الروسي كييف بمحاولة تخويف سكان منطقة دونباس، وزيادة التوتر عبر تصرفاتها تلك.

وقبل ذلك، قال الكرملين إن "روسيا لا تهدد أحدا"، وألقى باللوم في تفاقم الوضع شرقي أوكرانيا على ما سماها "استفزازات متكررة" يُقدم عليها الجيش الأوكراني.

وأعلن الجيش الروسي الجمعة عن مناورات عسكريّة تهدف إلى محاكاة الدفاع ضد هجوم بطائرة مسيرة في منطقة قرب أوكرانيا.

وفي المقابل، أعلنت أوكرانيا أن قواتها المسلحة ستُجري مناورات عسكرية مشتركة مع ألف جندي من 5 دول أعضاء في الحلف الأطلسي في غضون أشهر، دون أن تحدد موعدا لذلك.

ووسط تصاعد الهجمات والاشتباكات منذ يناير/كانون الثاني الماضي بعد هدنة استمرت أشهرا طويلة، والتحركات العسكرية الروسية قرب الحدود، اتصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بنظيره الأميركي جو بايدن، وأكد أن الأخير وعده بعدم ترك أوكرانيا وحيدة في مواجهة ما سماه العدوان الروسي.

يذكر أن الصراع شرقي أوكرانيا اندلع عام 2014، وأسفر مذاك عن مقتل 14 ألف شخص، وفقا لبيانات رسمية أعلنتها كييف.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

دعت ألمانيا وفرنسا اللتان تؤديان وساطة لنزع فتيل التوتر بين روسيا وأوكرانيا، إلى “ضبط النفس” و”وقف التصعيد الفوري” بين البلدين، معبرتين عن “قلقهما حيال العدد المتزايد لانتهاكات وقف إطلاق النار”.

4/4/2021

أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية أن القوات الروسية قصفت 20 موقعا دفاعيا للجيش الأوكراني أمس الجمعة، في منطقة “دونباس” شرقي البلاد، في حين حذرت روسيا كييف والناتو من أي محاولة لاستعادة القرم.

3/4/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة