بالتزامن مع وصول بعثة أفريقية.. معارك بين الجيش والمتمردين في تشاد

دورية لقوات الأمن التشادية في العاصمة نجامينا (رويترز)
دورية لقوات الأمن التشادية في العاصمة نجامينا (رويترز)

واكبت معارك عنيفة في غرب تشاد بين القوات الحكومية والمتمرين وصول "بعثة تقصي حقائق" تابعة لمفوضية الاتحاد الأفريقي أمس للعاصمة نجامينا لبحث الوضع السياسي والأمني في البلاد.

وأعلن الجيش التشادي أن قواته تمكنت من شل حركة رتل من المتمردين خلال الاشتباكات التي جرت في منطقة نوكو عاصمة منطقة شمال كانيم على بعد أكثر من 300 كيلومتر شمال العاصمة نجامينا، وهي المنطقة نفسها التي قتل فيها الرئيس إدريس ديبي أتنو قبل 10 أيام.

وجاء في بيان المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي الحاكم أن قواته خسرت طائرة مروحية بعدما تحطمت بسبب "عطل فني"، لكن البيان لم يحدد الخسائر البشرية في هذا الحادث.

وجاءت تصريحات المتحدث العسكري بعد أن أكد متمردو "جبهة التناوب والوفاق" في تشاد -الذين يشنون هجوما على النظام منذ 11 أبريل/نيسان الماضي- في وقت سابق أمس أنهم "دمروا" المروحية.

وتدور معارك منذ منتصف أبريل/نيسان الجاري بين الجيش و"جبهة التناوب والوفاق" في منطقة كانيم الصحراوية في غرب تشاد، على طول الحدود مع النيجر وفي منتصف الطريق بين بحيرة تشاد وتيبستي شمال البلاد. ووعدت الجبهة "بالسير إلى العاصمة نجامينا".

وتقول مصادر أمنية إن جبهة التناوب والوفاق في تشاد التي تمركزت منذ قيامها في جنوب ليبيا، توجهت برفقة أرتال من عربات البيك آب إلى الجنوب أولا وعبرت الحدود بين تشاد وليبيا، ثم مرت عبر النيجر وعادت بعد ذلك إلى تشاد لتقاتل في كانيم.

بعثة أفريقية لتقصي الحقائق
وبالتزامن مع تلك المعارك وصلت "بعثة لتقصي الحقائق" تابعة لمفوضية الاتحاد الأفريقي الخميس  إلى العاصمة التشادية للبحث في "الوضع السياسي والأمني" في البلاد..

وقال الاتحاد الأفريقي في بيان له إن هذه المهمة التي تستغرق 7 أيام هدفها "دراسة الإستراتيجيات التي تهدف إلى تسهيل العودة السريعة إلى النظام الدستوري والحكم الديمقراطي" .

وسترفع البعثة نتائج مهمتها بعد ذلك إلى مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي "للنظر فيها واتخاذ قرار بشأنها".

يذكر أن المجلس العسكري سبق أن أعلن أنه لن يكون هناك "وساطة أو مفاوضات" مع متمردي الجبهة، وطلب من حليفته النيجر المساعدة لأسر زعيمها محمد مهدي علي.

ومنذ الإعلان عن مقتل إدريس ديبي، تولى المجلس العسكري السلطة في تشاد برئاسة محمد إدريس ديبي نجل الرئيس الراحل، الذي يعد الرجل القوي الجديد للبلاد مع احتكاره كل السلطات تقريبا، وإلى جانبه 14 جنرالا جميعهم كانوا الموالين لوالده.

وألغى قائد الحرس الرئاسي الجنرال محمد إدريس ديبي الدستور، وحلّ الحكومة ومجلس الأمة، ووعد بإجراء انتخابات حرة وديمقراطية خلال 18 شهرا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

جسّد الرئيس التشادي الراحل إدريس ديبي حالة استثنائية فريدة بين رؤساء تشاد الستة الذين سبقوه، من حيث فترة الحكم ورتبته العسكرية والدعم الغربي له، مما يعزز المخاوف حول مستقبل البلاد بعد إعلان مقتله.

20/4/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة