مسؤول أميركي سابق: غوانتانامو من بقايا حقبة بلغت نهايتها الآن وعلى بايدن إغلاقه

جنديان أميركيان يعيدان أسيرا إلى زنزانته في معسكر "إكس راي" بقاعدة غوانتانامو في كوبا عقب إجراء تحقيقات معه (رويترز)
جنديان أميركيان يعيدان أسيرا إلى زنزانته في معسكر "إكس راي" بقاعدة غوانتانامو في كوبا عقب إجراء تحقيقات معه (رويترز)

دعا لي ولوسكي المبعوث الخاص السابق لغوانتانامو الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إغلاق معتقل غوانتانامو مع سحب القوات الأميركية من أفغانستان، لكنه قال إن ذلك لن يتم إلا بوجود قيادة رئاسية جريئة.

واعتبر ولوسكي -الذي عمل مبعوثا لغوانتانامو في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما- قرار بايدن بسحب القوات الأميركية بالكامل من أفغانستان خطوة مهمة نحو إخراج الولايات المتحدة ليس فقط من أطول حرب لها، ولكن أيضا من تهديد "الإرهاب" الأجنبي.

وقال في مقال له بصحيفة نيويورك تايمز (The New York Times) إن تكاليف غوانتانامو على أميركا من حيث السمعة أو المال باهظة، كما أن هذا المعتقل لا يزال أداة تجنيد للمتطرفين ووصمة عار على أميركا.

تريليونات الدولارات

وأوضح أنه على مدى السنوات الـ20 الماضية أنفقت الولايات المتحدة تريليونات الدولارات في مكافحة "الإرهاب الأجنبي"، وأنشأت بيروقراطية من آلاف من الموظفين حول غوانتانامو، وهي مجرد عنصر صغير في الحرب العالمية على الإرهاب.

ودعا الكاتب الرئيس الأميركي إلى إعادة توجيه الموارد والخبرات الدبلوماسية لمواجهة التهديدات الجيوإستراتيجية الأكثر إلحاحا اليوم، مثل تلك التي تشكلها الصين، والتهديد المتزايد من التطرف الداخلي "الذي كان أكثر فتكا بالأميركيين في السنوات الأخيرة من الإرهاب الأجنبي".

وقال إن غوانتنامو من بقايا حقبة بلغت نهايتها الآن، وأصبح المحتجزون المتبقون فيه من كبار السن، ومن غير المرجح أن يعودوا إلى القتال.

استثناء من أقروا بذنبهم

ودعا ولوسكي الرئيس الأميركي إلى الأمر بإخراج المعتقلين من غوانتانامو على الرغم من قانون حظر النقل الذي أقره الكونغرس في عهد باراك أوباما، موضحا أن هناك 40 معتقلا لا يزالون في غوانتانامو، بينهم 12 يخضعون لإجراءات لجنة عسكرية أو أقروا بأنهم مذنبون.

وأشار إلى إمكانية نقل الـ28 المتبقين خارج الولايات المتحدة، وعمل الترتيبات الأمنية المناسبة مع دول أخرى، بما في ذلك الملاحقة القضائية الأجنبية المحتملة.

وقال إن هناك 6 محتجزين داخل الولايات المتحدة يجب الإفراج عنهم على الفور، أما بالنسبة للبقية فمن الصعب تذكر سبب انتهاء الأمر ببعضهم في الحجز داخل الولايات المتحدة أو لماذا يجب أن يظلوا هناك، مثل المعتقل الكيني عبد الملك المشتبه بارتكابه هجومين إرهابيين ضد أهداف إسرائيلية في مومباسا بكينيا عام 2002، مما أسفر عن مقتل 13 شخصا، وكان يجب محاكمته في إسرائيل أو كينيا، وقال يجب ألا تكون الولايات المتحدة هي السجان الأول أو الأخير في العالم.

وأخيرا، دعا إلى نقل من لا يمكن نقلهم خارج الولايات المتحدة في هذا الوقت -بمن فيهم المحتجزون الذين ينتظرون محاكمات اللجان العسكرية- إلى "سجن سوبر ماكس الفدرالي" في فلورنسا بولاية كولورادو، أو إلى قواعد عسكرية في الولايات المتحدة أو في الخارج، لأن نظام السجون الفدرالي يتمتع بسجل لا تشوبه شائبة في الحبس الآمن للمشتبه بهم والمدانين بارتكاب أعمال "إرهابية"، ولأن تكلفة الاعتقال في غوانتانامو تبلغ 13 مليون دولار لكل معتقل سنويا مقارنة بحوالي 78 ألف دولار سنويا في "سوبر ماكس".

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

يحكي فيلم “الموريتاني” قصة محمدو ولد صلاحي المُكنّى بـ”الموريتاني” الذي قضى 14 عاما في سجن غوانتانامو سيئ السمعة دون أي اتهامات، فجاء الفيلم بمثابة محاكمة علنية لجرائم الإدارة الأمريكية.

18/4/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة