الاتحاد الأوروبي يطالب الدانمارك بتجنب ترحيل اللاجئين السوريين قسرا

ذكرت المنظمة الدولية أن قرار الدانمارك ترحيل بعض اللاجئين السوريين إلى أماكن آمنة في بلادهم، يتناقض مع تقييم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين للوضع في سوريا.

المفوضة الأوروبية شددت على أهمية احترام السلطات الدانماركية آراء المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (الفرنسية)
المفوضة الأوروبية شددت على أهمية احترام السلطات الدانماركية آراء المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (الفرنسية)

أعربت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية يلفا جوهانسون -أمس الثلاثاء- عن "قلقها" إزاء قرار الدانمارك سحب تصاريح الإقامة من سوريين، بسبب وضع يصنف "آمنا" في دمشق ومحيطها.

وقررت السلطات الدانماركية أمس عدم تجديد تراخيص إقامة لنحو 380 لاجئا سوريا، ومطالبتهم بالعودة إلى مناطق تقول إنها أصبحت آمنة في بلادهم.

وجاءت تصريحات المفوضة الأوروبية خلال مؤتمر صحفي عقدته من العاصمة البلجيكية بروكسل، حول إستراتيجية الاتحاد الأوروبي الجديدة بشأن العودة الطوعية وإعادة إدماج الأشخاص الذين يأتون إلى الاتحاد الأوروبي للحصول على اللجوء في بلدانه.

وأضافت جوهانسون موضحة أنها خاطبت الوزير الدانماركي المعني بعد سماعها بالقرار الصادر عن سلطات بلاده، لافتة إلى أن الوزير أكد لها أنه لن يكون هناك ترحيل قسري للاجئين إلى سوريا، على حد قولها.

وشددت المفوضة الأوروبية على أهمية احترام السلطات الدانماركية لآراء المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، المتعلقة بالأوضاع في سوريا.

وتابعت قائلة إن الدانمارك لا تتفق مع مكتسبات اللجوء الخاصة بالاتحاد الأوروبي، وهي ليست ملزمة بالامتثال لمقتضيات الاتحاد بشأن اللجوء.

كما طالبت منظمة العفو الدولية -في بيان لها- السلطات الدانماركية بالتراجع عن هذا القرار غير المقبول، والتوقف عن استهداف الناس الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم بسبب العنف في سوريا.

وخصت المنظمة بالذكر 39 شخصا من هذه المجموعة، ممن تلقوا قرارات نهائية بالترحيل.

تحذيرات

وحذرت من مغبة ترحيل هؤلاء الأشخاص إلى بلد يخشى فيه على حياتهم وسلامتهم، مشيرة إلى أن القرارات بحقهم لم تنفذ بعد، وأن عددا كبيرا منهم قد تقدم بطلبات استئناف أمام السلطات المختصة في الدانمارك.

كما حذّرت من مغبة ممارسة الضغوط على هؤلاء اللاجئين لدفعهم لقبول العودة الطوعية إلى بلادهم.

وذكرت المنظمة الدولية أن قرار الدانمارك ترحيل بعض اللاجئين السوريين إلى أماكن آمنة في بلادهم، يتناقض مع تقييم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين للوضع في سوريا.

وترى الهيئات الأممية أن الوضع في سوريا لم يصبح بعد مناسبا لبدء عمليات إعادة جماعية طوعية للاجئين السوريين في الخارج.

وأصدرت السلطات الدانماركية عام 2019، تقريرا جاء فيه أن الوضع الأمني في بعض أجزاء سوريا "تحسن بشكل ملحوظ"، واستخدم التقرير كمبرر لبدء إعادة تقييم مئات تصاريح الإقامة الدانماركية الممنوحة للاجئين السوريين من العاصمة دمشق والمنطقة المحيطة بها.

والدانمارك من الدول الموقعة على الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تمنع ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين إذا تعرّضوا لخطر التعذيب أو الاضطهاد في بلدانهم الأصلية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أمضى آلاف من طالبي اللجوء ليلتهم الثالثة في العراء قرب مخيم موريا الذي دمره حريقان، حيث تواجه حكومة اليونان صعوبات في مساعدتهم، بينما أعلنت برلين أن ١٠ من دول الاتحاد الأوروبي ستستقبل 400 قاصر منهم.

11/9/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة