ترحيب فلسطيني وتنديد إسرائيلي شديد.. هيومن رايتس تتهم إسرائيل بالفصل العنصري والاضطهاد

كينيث روث قال إن اتهام منظمته لإسرائيل مدروس ومدعوم بالدلائل مؤكدا أن الفلسطينيين يعانون من العنصرية الإسرائيلية منذ 40 عاما.

اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" (Human Rights Watch)، اليوم، إسرائيل بارتكاب "جريمتين ضد الإنسانية" عبر اتباعها سياسة "الفصل العنصري" و"الاضطهاد" بحق الفلسطينيين داخل الخط الأخضر وسكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفق تقرير للمنظمة لاقى ترحيبا فلسطينيا وأثار تنديدا شديدا من إسرائيل.

واتهم المدير التنفيذي لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، كينيث روث، الحكومة الإسرائيلية بارتكاب جرائم عنصرية بحق الفلسطينيين، مؤكدا أن هذا الاتهام مدروس ومدعوم بالدلائل.

وطالب روث إسرائيل بالاعتراف بجرائمها في خطوة أولى لإنهاء هذه الجرائم، مؤكدا أن "هناك معاناة كبيرة يواجهها الفلسطينيون جراء الممارسات العنصرية الإسرائيلية رغم مسار السلام منذ 40 عاما".

وقال روث "بينما يتعامل معظم العالم مع الاحتلال الإسرائيلي، الذي دام نصف قرن، على أنه حالة مؤقتة ستعالجها قريبا" عملية سلام "دامت عقودا، وصل اضطهاد الفلسطينيين هناك إلى عتبة جرائم الفصل العنصري وبات يطابق تعريفاتها".

امرأة فلسطينية أثناء مظاهرة ضد الاحتلال في القدس (رويترز)

وفي تقرير من 213 صفحة نشرته اليوم الثلاثاء، حددت المنظمة "الخطوط العريضة" للاتهامات، استنادا إلى مصادر مختلفة بما في ذلك "وثائق التخطيط الحكومية".

وقالت المنظمة إن "هذه النتائج تستند إلى سياسة الحكومة الإسرائيلية الشاملة للإبقاء على هيمنة الإسرائيليين اليهود على الفلسطينيين والانتهاكات الجسيمة، التي تُرتكب بحق الفلسطينيين الذين يعيشون في الأراضي المحتلة، بما فيها القدس الشرقية".

امتياز ممنهج

ولفت التقرير إلى أن هناك "سلطة واحدة، هي سلطة الحكومة الإسرائيلية، تحكم بشكل أساسي المنطقة الواقعة بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط، حيث تسكن مجموعتان متساويتان في الحجم تقريبا، وتمنح امتيازا ممنهجا لليهود الإسرائيليين في حين تقمع الفلسطينيين، ويمارَس هذا القمع بشكله الأشدّ في الأراضي المحتلة".

روث قال إن اتهامات هيومن رايتس ووتش بالعنصرية تستند إلى دلائل (رويترز)

وتستخدم منظمات غير حكومية إسرائيلية منذ بضعة أشهر عبارة "الفصل العنصري" لوصف السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، التي ضمتها، وقطاع غزة المحاصر.

ويدعم التقرير استنتاجات مماثلة لدى جماعات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية، ويأتي في وقت أعلنت فيه المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق في "جرائم حرب" بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتنفي إسرائيل ارتكابها جريمة الفصل العنصري أو غيرها من الجرائم بحق الإنسانية. وردّت وزارة الخارجية الإسرائيلية على التقرير قبل صدوره، مؤكدة أنه "منشور دعائي" لا يمت بصلة إلى "الوقائع أو الحقيقة على الأرض"، صادر عن منظمة تعتمد "منذ وقت طويل أجندة معادية لإسرائيل".

ترحيب فلسطيني

في المقابل، رحبت الرئاسة الفلسطينية بالتقرير واصفة إياه بـ"الشهادة الدولية القوية والحقّة" على نضال ومعاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي.

ودعا المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة جميع الأطراف الدولية إلى مراجعة هذا التقرير بعناية والنظر في توصياته، وتذكير الدول بالتزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي، مشددا على ضرورة تدخل المجتمع الدولي للجم خروقات إسرائيل.

اشتيه أكد على ضرورة أن تراجع الدول المختلفة علاقاتها واتفاقياتها مع إسرائيل (الأناضول)

من جهته، قال رئيس الوزراء محمد اشتيه "يضاف هذا التقرير لتقارير وآراء قانونية سابقة، تؤكد ضرورة قيام المجتمع الدولي بواجباته"، داعيا إلى "محاسبة إسرائيل على جرائمها، وفي مقدمتها جرائم الاحتلال والاستيطان والفصل العنصري والاضطهاد، التي تم تشريعها في صلب قوانين إسرائيل وسياساتها".

وتابع قائلا "لم يعد الاكتفاء بالشجب والإدانة من العالم مقبولا"، مؤكدا على ضرورة أن تراجع الدول المختلفة علاقاتها واتفاقياتها مع إسرائيل.

بدورها، رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالتقرير الذي قالت إنه "أكد بالأدلة أن الاحتلال الصهيوني يرتكب على الدوام جرائم ضد الإنسانية عبر سياسة الفصل العنصري والاضطهاد".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي قرار المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق ضد إسرائيل بشبهة ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين، في وقت رحبت فيه القيادة الفلسطينية ومنظمات دولية بالقرار ووصفته بالتاريخي.

3/3/2021

أكد بيان المجلس الأمني الوزاري الإسرائيلي المصغر رفضه بشكل قاطع ما وصفه بالقرار الشائن للمحكمة الجنائية الدولية التي أقرت فتح تحقيق في جرائم حرب اقترفتها تل أبيب في الأراضي الفلسطينية.

8/2/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة