مواجهات بالقدس.. إصابة 105 جراء اعتداء شرطة الاحتلال والمستوطنين على الفلسطينيين بالبلدة القديمة

أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن أكثر من 100 فلسطيني أصيبوا خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنين متطرفين في محيط البلدة القديمة بالقدس المحتلة، فيما دعت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي لحماية الفلسطينيين في المدينة.

وأكد الهلال الأحمر أن الشرطة أطلقت الغاز المدمع والرصاص المطاطي على الفلسطينيين، مما أدى لإصابة 105، نقل 30 منهم إلى مستشفيات القدس لتلقي العلاج.

ورصدت كاميرا الجزيرة لحظة اعتداء جنود الاحتلال الإسرائيلي بقنابل الصوت والعصي على عشرات الفلسطينيين في مناطق باب العامود والمصرارة وباب الساهرة في القدس المحتلة.

وقالت مراسلة الجزيرة جيفارا البديري إن "جنود الاحتلال الإسرائيلي اعتدوا على عشرات الفلسطينيين في مناطق باب العامود والمصرارة وباب الساهرة في القدس المحتلة".

وكانت قوات الاحتلال عززت وجودها في البلدة القديمة لإجبار الفلسطينيين على المغادرة عقب أداء صلاة التراويح في المسجد الأقصى بدعوى منع الاحتكاك بين المصلين ومستوطنين كانوا قد حشدوا للاعتداء على الفلسطينيين، بزعم الرد على اعتداء فلسطيني حدث قبل أيام.

مواجهات دامية

وفي حي الشيخ جراح وسط مدينة القدس حاول عشرات المستوطنين الإسرائيليين فجر اليوم الجمعة الاعتداء على منازل الفلسطينيين برمي الحجارة عليها، لكن السكان الموجودين تصدوا لهم، بحسب شهود عيان.

وأفاد الشهود بأن مستوطنين حطموا زجاج عشرات السيارات في شارع المطران بالحي، وأعطبوا إطارات أخرى.

كما اعتدى مستوطنون إسرائيليون على مقدسيين في حي التلة الفرنسية بالقدس المحتلة دون وقوع إصابات، بحسب شهود عيان.

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة "هآرتس" (Haaretz) الإسرائيلية أن مئات المستوطنين الإسرائيليين -الذين ينتمون لحركة لاهافا اليمينية- حاولوا الوصول إلى منطقة باب العامود وسط القدس مرددين هاتف "الموت للعرب" ومهددين بقتل الفلسطينيين.

لكن الصحيفة أشارت إلى أن الشرطة الإسرائيلية منعتهم من الوصول إلى منطقة باب العامود والمناطق العربية في ظل وجود آلاف الفلسطينيين.

وتشهد مدينة القدس عامة والمسجد الأقصى خاصة منذ بداية شهر رمضان الجاري مناوشات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية بسبب محاولات الأخيرة منع التجمعات والفعاليات الرمضانية السنوية وسط المدينة.

تنديد رسمي

بدورها، عبرت الرئاسة الفلسطينية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لما يقوم به المستوطنون والجماعات اليمينية المتطرفة بالتحريض على قتل العرب، وبحماية الجيش وشرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وناشدت في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) المجتمع الدولي لحماية أبناء شعبنا في القدس من بطش المستوطنين واعتداءاتهم الإجرامية، وحملت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية كاملة عن هذا التدهور الخطير.

وقالت الرئاسة الفلسطينية إن "القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، وهي خط أحمر".

من جهته، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ إن "ما يجري في القدس من تصد بطولي للمستوطنين هو معركة السيادة والإصرار على فلسطينية عاصمتنا الأبدية".

وأضاف في تغريدة عبر حسابه على تويتر أن هذه هي المعركة الحقيقية في الدفاع عن قدسنا ومقدساتنا.

وتعتبر إسرائيل القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة موحدة وأبدية لها، فيما يتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الاثنين إنه يجري اتصالات مكثفة مع العديد من الدول والأطراف من أجل الضغط على إسرائيل بشأن عقد الانتخابات في الأراضي الفلسطينية كافة، بما فيها مدينة القدس المحتلة.

20/4/2021

يعد شهر رمضان المبارك متنفسا لأهل مدينة القدس، حيث ينتعش اقتصادها مع تزايد عدد الزوار والمصلين، وكانت البلدة القديمة قد شهدت عاما صعبا بسبب قيود كورونا، حيث مر شهر رمضان العام الماضي في ظل قيود مشددة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة