فصائل مسلحة تدخل تشاد قادمة من ليبيا والمعارضة ترفض توريث الحكم

قالت مجموعة العمل والعدل المعارضة إن تشاد ليست مملكة، ولا يمكن انتقال السلطة بين أعضاء الأسرة الحاكمة، وأضافت أن "قوات المقاومة الوطنية" تتجه في هذه اللحظة نحو العاصمة.

حاكم تشاد الجديد ديبي الابن أعلن توليه مهام رئيس الجمهورية خلفا لوالده القتيل (الأناضول)
حاكم تشاد الجديد ديبي الابن أعلن توليه مهام رئيس الجمهورية خلفا لوالده القتيل (الأناضول)

دعت الولايات المتحدة إلى انتقال سلمي للسلطة في تشاد وفق الدستور، في حين أيّدت فرنسا تولّي العسكر الحكم لمرحلة انتقالية قصيرة، بالتزامن مع إعلان الجنرال محمد إدريس ديبي تولي السلطة بعد يوم من مقتل والده.

وفي حين شددت المعارضة على رفضها توريث الحكم وتولي الجيش قيادة البلاد، كشف مصدر للجزيرة عن أن المعارضة المسلحة التشادية نقلت معظم معسكراتها من الحدود مع ليبيا إلى داخل تشاد.

وقد دانت المتحدثة باسم البيت الأبيض أعمال العنف في تشاد، وقالت إنها تركت أصداء واسعة في الجوار الأفريقي وفي الساحة الدولية، مضيفة في حديث للجزيرة إن واشنطن تؤيد الانتقال السلمي للسلطة وفقا للدستور التشادي.

أما الاتحاد الأوروبي فقد دعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس، واحترام حقوق الإنسان، وإجراء انتخابات شاملة.

وأعلنت المفوضية الأفريقية تعازيها ووصفت الرئيس الراحل برجل الدولة العظيم. وفي نجامينا التقى رئيس المفوضية موسى فكي برئيس المجلس الانتقالي محمد إدريس ديبي.

وأكدت دولة قطر دعمها ما يلبي تطلعات الشعب التشادي في الأمن والعيش الكريم ويحفظ استقرار المنطقة.

كما أشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بجهود إدريس ديبي في خدمة القضايا الأفريقية واصفا إياه بالزعيم الوطني والحكيم.

وفي رسالة نعي، أشاد مجلس السيادة في السودان بإسهامات الرئيس التشادي الراحل إدريس ديبي في خدمة قضايا القارة الأفريقية.

الموقف الفرنسي

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إلى مرحلة انتقالية عسكرية محدودة تؤدي إلى "حكومة مدنية وجامعة".

وقالت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية فلورانس بارلي إن فرنسا "خسرت حليفا أساسيا في مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل".

ومن المقرر أن تنظم جنازة وطنية لإدريس ديبي يوم الجمعة المقبل في العاصمة نجامينا بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

الوضع الميداني

ميدانيا، قال مصدر في المعارضة التشادية -للجزيرة- إنه تم نقل معظم معسكرات قوى المعارضة إلى المناطق التي سيطرت عليها داخل الأراضي التشادية.

وهذه المعسكرات كانت موجودة على الشريط الحدودي بين ليبيا وتشاد وبعض مناطق الجنوب الليبي.

وأضاف المصدر أن فصائل معارضة من ضمنها المجلس القيادي لإنقاذ الجمهورية التشادية تستعد لمغادرة مواقعها في الأراضي الليبية، والانتقال إلى داخل الأراضي التشادية بعد ساعات.

وأوضح أن هذه الفصائل ستنضم إلى بقية الحركات المسلحة الأخرى في مواجهاتها مع الجيش التشادي بغية الوصول إلى العاصمة نجامينا والسيطرة عليها.

وفي وقت سابق أعربت قوى من المعارضة وحركات مسلحة رفضها تشكيل مجلس عسكري برئاسة الجنرال محمد ديبي.

وأعلنت جبهة الوفاق من أجل التغيير -التي توصف بأنها منظمة سياسية عسكرية- رفضها سياسة الأمر الواقع والخضوع "لأي كيان يمارس السلطة بالعنف"، وقالت إنها ستحارب "النظام العسكري المستمر منذ 3 عقود".

وأكدت الجبهة معارضتها كل "نظام قائم على القمع والدكتاتورية واستغلال الدين".

وقالت مجموعة العمل والعدل المعارضة إن تشاد ليست مملكة، ولا يمكن انتقال السلطة بين أعضاء الأسرة الحاكمة، وأضافت أن "قوات المقاومة الوطنية" تتجه في هذه اللحظة نحو العاصمة.

وكذلك قال الناطق باسم جبهة التناوب والتوافق كينغابي أوغوزيمي دي تابول "نرفض رفضا قاطعا المرحلة الانتقالية وننوي مواصلة الهجوم".

وأضاف أن "تشاد لا يحكمها نظام ملكي، يجب ألا يكون هناك انتقال للسلطة من الأب إلى الابن". وتابع "قواتنا في طريقها إلى نجامينا، لكننا سنترك ما بين 15 و28 ساعة لأبناء ديبي، كي يدفنوا والدهم وفق العادات".

الحاكم الجديد يتحدث

وكان الجنرال محمد إدريس ديبي أعلن الأربعاء توليه مهام رئيس الجمهورية خلفا لوالده الذي قتل أمس على جبهات القتال.

وقال ديبي الابن (37 عاما) إنه "يتولى مهام رئيس الجمهورية"، وإنه أصبح "القائد الأعلى للقوات المسلحة"، وفق ما جاء في الميثاق الانتقالي الذي نشر الأربعاء على الموقع الإلكتروني للرئاسة.

وكان هذا الجنرال -الذي قاد الحرس الرئاسي وعمل مساعدا لقائد القوات المسلحة- قد عيّن الثلاثاء 14 جنرالا آخرين مقربين من والده الراحل بالمجلس الانتقالي، وهي الهيئة التي ستتولى شؤون الحكم 18 شهرا حتى إجراء انتخابات وفقا لما أعلنته.

وضمن قراراته، أعلن المجلس العسكري الانتقالي الأربعاء إعادة فتح حدود البلاد البرية والجوية، بعد ما كان أمر بإغلاقها وفرض حظر التجول الثلاثاء عقب إعلان مقتل ديبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة