الخرطوم اختارت الحل السلمي.. رئيس الوزراء الإثيوبي يرد على دعوة حمدوك ويقترح مخرجا للأزمة

آبي أحمد أكد أن افتراض فشل مفاوضات سد النهضة ليس صحيحاً لوجود نتائج ملموسة مثل توقيع إعلان المبادئ

رئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد (يمين) ونظيره السوداني عبد الله حمدوك (الجزيرة)
رئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد (يمين) ونظيره السوداني عبد الله حمدوك (الجزيرة)

رفض رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد افتراض فشل مفاوضات سد النهضة، مقترحا عقد اجتماع للاتحاد الأفريقي من أجل إنهاء جمود مفاوضات السد الذي تبنيه بلاده على النيل الأزرق رغم الخلافات في التفاصيل مع دولتي المصب مصر والسودان.

وقال أحمد إن الطريق إلى الأمام في مفاوضات سد النهضة يتمثل في الطلب من رئيس الاتحاد الأفريقي الدعوة لاجتماع مكتب مؤتمر الاتحاد الأفريقي، وأضاف أن افتراض فشل مفاوضات سد النهضة ليس صحيحاً، لوجود نتائج ملموسة مثل توقيع إعلان المبادئ.

وأشاد رئيس الوزراء الإثيوبي بوساطة الاتحاد الأفريقي، مؤكدا أنه إذا تفاوضت الأطراف بحسن نية فسيكون من الممكن الوصول إلى نتائج ملموسة.

وجاءت تصريحات أحمد في رسالة بعث بها إلى نظيره السوداني عبد الله حمدوك ردا على دعوة الأخير لعقد قمة ثلاثية في الخرطوم لإنقاذ مفاوضات سد النهضة، وفق ما أورد بيان للخارجية الإثيوبية اليوم الأربعاء.

في المقابل، قال مصدر مطلع في وزارة الري السودانية للجزيرة إن اجتماع أعضاء لجنة التفاوض الدوري بشأن سد النهضة المنعقد بالخرطوم، سيناقش الرد الإثيوبي الذي وصل اليوم على دعوة رئيس الوزراء السوداني لعقد قمة تجمع قادة مصر والسودان وإثيوبيا.

وكان عضو مجلس السيادة السوداني الهادي إدريس قد قال في تصريحات سابقة إن الخرطوم لن تسعى إلى الخيار العسكري لحل قضيتي الحدود والمياه مع إثيوبيا.

وأكد إدريس أن الحفاظ على أرض السودان مسؤولية أخلاقية للجيش، لكن السودان لن يلجأ للخيار العسكري لحسم ملفي سد النهضة والحدود لإمكانية حلهما بالطرق السلمية.

رئيس الوزراء الإثيوبي أعلن أن الملء الثاني لسد النهضة سيكون في يوليو/تموز وأغسطس/آب (مواقع التواصل)

دعوة حمدوك

وفي 13 أبريل/نيسان الجاري، دعا حمدوك في رسالة وجهها إلى نظيريه المصري مصطفى مدبولي، والإثيوبي أحمد، لعقد اجتماع ثلاثي مغلق خلال 10 أيام لتقييم مفاوضات سد النهضة.

وأوضح بيان الخارجية الإثيوبية، الصادر اليوم، أن "الرسالة التي بعث بها رئيس الوزراء استشهدت أيضا باجتماع كينشاسا، والتفاهم الذي تم التوصل إليه بشأن استئناف المفاوضات الثلاثية المتوقفة التي يقودها الاتحاد الأفريقي".

وفي 6 أبريل/نيسان الجاري، انتهت جولة مفاوضات في كينشاسا، عاصمة الكونغو الديمقراطية، من دون "إحراز تقدم" بحسب بيانين للخرطوم والقاهرة، وتمسك أديس أبابا بالملء الثاني دون التوصل إلى اتفاق أولا.

وكانت الخرطوم قدمت مقترحا أيدته القاهرة لوساطة رباعية تتكون من الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، لحل الخلاف مع إثيوبيا بشأن سد النهضة، إلا أن أديس أبابا رفضته مؤكدة تمسكها بالمفاوضات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي فقط.

وتصر أديس أبابا على ملء ثانٍ للسد بالمياه، في يوليو/تموز المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق، في وقت تتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي يحافظ على منشآتهما المائية، ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

دعت إثيوبيا أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى حث مصر والسودان على العودة إلى المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة، واحترام المسار الذي يقوده الاتحاد الأفريقي، في حين اتهمت مصر إثيوبيا بالمغالطة.

19/4/2021

كثف السودان ومصر تحركاتهما الدبلوماسية سعيا لحشد الدعم لاتفاق ملزم بشأن سد النهضة بعد فشل جولة المفاوضات الأخيرة بكينشاسا، وإعلان أديس أبابا اعتزامها تنفيذ التعبئة الثانية للسد في يوليو/تموز المقبل.

19/4/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة