أكبر حشد روسي بالمنطقة منذ 2014.. كييف: أكثر من 120 ألفا من القوات الروسية ستكون على حدودنا

قوات روسية على الحدود الأوكرانية (الأناضول)
قوات روسية على الحدود الأوكرانية (الأناضول)

قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا إن روسيا سيكون لها قريبا ما يزيد على 120 ألفا من القوات على حدود بلاده، ودعا إلى عقوبات غربية جديدة ضدها، في حين أبدى الرئيس فولوديمير زيلينسكي استعداده للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين لوقف التصعيد.

وقال كوليبا خلال مؤتمر صحفي عبر الإنترنت الثلاثاء "سيستمر وصول قوات روسية إلى القرب من حدودنا في الجنوب، وفي غضون نحو أسبوع من المتوقع أن يتجاوز حجم القوات المشتركة 120 ألفا".

وتابع "هذا لا يعني أنهم سيتوقفون عن حشد قواتهم عند هذا الرقم" وحذر مما وصفه بعدم القدرة على التنبؤ بخطوات موسكو، وقال إن أوكرانيا لا تريد الدخول في صراع مع هذا البلد.

ودعا كوليبا موسكو إلى العودة للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار شرق أوكرانيا، حيث تدعم روسيا قوات تحارب القوات الأوكرانية في نزاع، تقول كييف إنه أودى بحياة 14 ألفا منذ 2014.

وقال الوزير الأوكراني إنه بحث مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن ضرورة تقديم بعض الاحتياجات المحددة والعاجلة للجيش الأوكراني.

في غضون ذلك، أبدى الرئيس زيلينسكي استعداده لعقد لقاء مع بوتين في أي مكان، بما في ذلك في اقليم دونباس، من أجل فهم الوضع عن كثب ومنع التصعيد.

وأضاف زيلينسكي أن موسكو رفضت دعم بيان مشترك لمستشاري رباعية النورماندي ولمجموعة الاتصال الثلاثية المختصة في مراقبة اتفاق مينسك لوقف إطلاق النار في الإقليم.

ونشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية صورا مأخوذة عبر الأقمار الاصطناعية، للعتاد العسكري الروسي بالقرب من أوكرانيا وشبه جزيرة القرم.

وأفادت الصحيفة بأن روسيا نقلت طائرات حربية إلى شبه الجزيرة والقواعد العسكرية القريبة من أوكرانيا، بشكل أكبر مما تم الكشف عنه سابقا.

وأظهرت الصور، بحسب الصحيفة، وحدات عسكرية روسية أخرى في شبه الجزيرة، تشمل قوات جوية ووحدات مدرعة ومروحيات وأخرى بدون طيار.

سفن وطائرات

وفي سياق متصل، أجرت أكثر من 20 سفينة حربية روسية مناورات في البحر الأسود مع القوات الجوية، وشاركت طائرات مقاتلة من طراز "سوخوي سو-25 إس إم 3" (Sukhoi Su-25SM3) في التدريبات، وفقا لبيان صادر عن أسطول البحر الأسود التابع للبحرية الروسية.

وذكر البيان أنه تم نشر أكثر من 50 طائرة حربية في شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا سنة 2014.

وقال قائد القيادة الإستراتيجية الأميركية تشارلز ريتشارد إن روسيا تجري مناورات عسكرية لا مثيل لها منذ الحرب الباردة.

وتقول روسيا إن حشد قواتها تدريب عسكري مفاجئ مدته 3 أسابيع لاختبار الجاهزية، ردا على ما تصفه بالسلوك التهديدي من حلف شمال الأطلسي.

واتهمت موسكو الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "بالنشاط الاستفزازي" في المياه والمجال الجوي للبحر الأسود.

وأكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، خلال اجتماع عقده مع المسؤولين بالوزارة، أن السبب الرئيس للتوتر الحالي يعود إلى الأنشطة العسكرية للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في المنطقة، و"سعي القيادة الأوكرانية لزعزعة الوضع في دونباس".

واشنطن تندد

من جانبها، نددت الولايات المتحدة باعتزام روسيا عرقلة الملاحة في البحر الأسود، ودعتها إلى وقف حشدها العسكري على حدود أوكرانيا، في حين طالبت كييف بفرض عقوبات اقتصادية على موسكو.

ففي بيان صدر في وقت متأخر من مساء الاثنين، وصف المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، تقارير عن نية روسيا حظر الملاحة في أجزاء من البحر الأسود بأنه تصعيد بلا مبرر، خاصة أن مثل هذا الإجراء يؤثر على دخول السفن إلى الموانئ الأوكرانية.

وقال برايس إن التصعيد يأتي في إطار حملة روسيا المستمرة لتقويض أوكرانيا وزعزعة استقرارها، داعيا موسكو للكف عن مضايقة السفن التي تبحر في البحر الأسود.

كما حث المتحدث الأميركي روسيا على خفض القوات، التي حشدتها مؤخرا على حدود أوكرانيا وفي شبه جزيرة القرم.

وبحث وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مع نظيره البريطاني بن والاس الحشود الروسية على الحدود الأوكرانية وشبه جزيرة القرم.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الحشود العسكرية الروسية الحالية على حدود أوكرانيا هي الأضخم منذ عام 2014.

ودعا البنتاغون روسيا إلى توضيح نيتها بشأن أوكرانيا، والتوقف عن الاستفزاز، والمساهمة في دعم الاستقرار بالمنطقة.

ومنذ نحو 7 سنوات، تشهد العلاقات بين كييف وروسيا توترا متصاعدا بسبب ضم الأخيرة شبه جزيرة القرم إلى أراضيها بطريقة غير قانونية، ودعمها الانفصاليين في منطقة دونباس (شرقي أوكرانيا).

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

نددت الولايات المتحدة باعتزام روسيا عرقلة الملاحة في البحر الأسود، ودعتها إلى وقف حشودها العسكرية على حدود أوكرانيا، في حين طالبت كييف بفرض عقوبات اقتصادية على موسكو.

20/4/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة