بعد اعتقالها عددا من المرشحين.. إسرائيل تتجاهل طلبا أوروبيا لمراقبة الانتخابات الفلسطينية

ميرفت صادق فلسطين رام الله يناير 2019 يربط الفلسطينيون بين إجراء الانتخابات والسماح بالاقتراع في مدينة القدس خلال عام 2020.
يحاول الاحتلال الإسرائيلي عرقلة إجراء الانتخابات الفلسطينية (الجزيرة)

أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم الأحد أن إسرائيل لم ترد على طلب دخول بعثة تابعة له إلى فلسطين لمراقبة الانتخابات التشريعية المقبلة. جاء ذلك بعد يوم من اعتقال شرطة الاحتلال عددا من المرشحين لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) في القدس المحتلة.

وقال مسؤول الإعلام في مكتب ممثل الاتحاد الأوروبي بفلسطين شادي عثمان إن "المطلوب من إسرائيل -حسب الاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين ومنها اتفاق أوسلو عام 1995- تسهيل إجراء الانتخابات، بما يشمل وصول المراقبين وحركتهم كما هو منصوص عليه".

وأضاف أن إسرائيل لم ترد على طلب لدخول بعثة تحضيرية أوروبية، استعدادا لمراقبة الانتخابات الفلسطينية المقررة في مايو/أيار القادم.

ومضى قائلا "حتى اللحظة (ظُهر اليوم الأحد) إسرائيل لم تعط ردا على دخول البعثة التحضيرية، المكونة من 4 أشخاص".

وأكد أن المحاولات مستمرة كي يكون هناك رد بأسرع وقت ممكن، معلنا عن العمل على خيارات أخرى في حال جاء الرد بالرفض.

وأوضح أن مهمة البعثة التحضيرية هي الإعداد اللوجستي والترتيبات المطلوبة لحضور بعثة أخرى موسعة (لم يتم حتى الآن تقديم طلب لحضورها).

واستطرد بالقول إن "البعثة الموسعة يفترض أن تتواجد بفلسطين قبل يوم الاقتراع بأسبوع، وتضم عددا من أعضاء البرلمان الأوروبي وخبراء أوروبيين".

وفي السياق، ذكرت وكيلة وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أمل جادو الشكعة أن وفدا يرأسه وزير الخارجية رياض المالكي بدأ اليوم الأحد جولة لعدد من الدول الأوروبية، وذكرت منها بلجيكا وبريطانيا وإسبانيا، لتناول العراقيل التي يضعها الاحتلال أمام الانتخابات.

وأوضحت -في حديثها لإذاعة صوت فلسطين (رسمية)- أن الجولة التي تستمر لغاية الخميس المقبل، يتخللها لقاءات مع عدد من وزراء الخارجية والمسؤولين الأوروبيين وعلى رأسهم مفوض العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.

وأفادت بأن أبرز القضايا المطروحة هي الانتهاكات التي يقوم بها الجانب الإسرائيلي تجاه محاولة عرقلة ومنع الانتخابات في القدس، والإجراءات التي قام بها تجاه المرشحين بالمدينة.

اعتقال المرشحين

وأمس السبت، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية 3 مرشحين للانتخابات التشريعية الفلسطينية في القدس، بعدما منعت إقامة مؤتمر صحفي لفصائل فلسطينية حول الانتخابات.

ولم ترد إسرائيل حتى اليوم على طلب فلسطيني بإجراء الانتخابات بالقدس وفق آليات متفق عليها، جرت بموجبها انتخابات سابقة بالمدينة في أعوام 1996 و2005 و2006.

وأفادت مصادر صحفية في القدس، أن الشرطة الإسرائيلية منعت عقد المؤتمر الصحفي لمرشحي فصائل الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) وحزب الشعب الفلسطيني وحركة فتح، وذلك من أجل الانتخابات البرلمانية المقررة مايو/أيار المقبل، وقد اعتقلت الشرطة 3 مرشحين.

وأشارت المصادر إلى أن عقد المؤتمر كان يهدف لتأكيد المرشحين من مدينة القدس على موقفهم بضرورة إجراء الانتخابات في المدينة وآليات مشاركة المقدسيين فيها.

والمعتقلون -بحسب الصحفية كريستين ريناوي مراسلة التلفزيون الفلسطيني الرسمي- هم أشرف الأعور وناصر قوس المرشحان عن قائمة حركة (فتح)، ورتيبة النتشة عن قائمة الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا).

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الأسبوع الماضي 4 مرشحين لانتخابات المجلس التشريعي، وهم حسن الورديان من بيت لحم (جنوب) وناجح عاصي من رام الله (وسط)، وهما مرشحان عن قائمة "القدس موعدنا" التابعة لحركة حماس.

كما اعتقل الاحتلال غادة أبو ربيع من القدس، وهي مرشحة عن قائمة "العاصفة" التابعة لحركة فتح، وظاهر كميل من جنين (شمال) مرشح قائمة "نبض البلد" المستقلة، والذي أفرج عنه لاحقا.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967، ولا بضمها إليها في 1981.

وتواجه المؤسسات الفلسطينية في القدس -وخاصة التابعة للسلطة الفلسطينية رقابة شديدة من قبل السلطات الإسرائيلية على نشاطاتها وفعالياتها؛ إذ تم إغلاق عدد منها على مدى السنوات الماضية، ومن أبرز تلك المؤسسات تلفزيون فلسطين الرسمي.

المصدر : الجزيرة + الأناضول

حول هذه القصة

أطلق الفلسطينيون وسم “استقلالهم نكبتنا”، الذي تردد صداه في معظم الدول العربية، وذلك بعد قيام سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في تل أبيب بتهنئة إسرائيل بما يسمى “عيد الاستقلال”.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة