بالصور- بحضور الملكة إليزابيث.. بريطانيا تودع الأمير فيليب وسط إجراءات احترازية بسبب كورونا

نعش الأمير البريطاني فيليب نُقل إلى كنيسة سانت جورج (رويترز)
نعش الأمير البريطاني فيليب نُقل إلى كنيسة سانت جورج (رويترز)

شُيعت في بريطانيا جنازة الأمير فيليب، دوق إدنبرة وزوج ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، الذي توفي في التاسع من الشهر الجاري، وذلك وسط إجراءات احترازية بسبب فيروس كورونا.

وحضر الجنازة 30 شخصا فقط، أغلبهم من أفراد الأسرة الملكية، وتتقدمهم الملكة إليزابث وأبناؤها الأمراء الأربعة: تشارلز، وآن، وأندرو، وإدوارد، كما حضرها الأمير هاري الذي تخلى عن عضويته في الأسرة قبل عدة أشهر.

ونُقل جثمان الأمير الراحل إلى كنيسة بقلعة ويندسور على سيارة عسكرية خضراء، في مراسم تراعي التدابير المتخذة لمواجهة فيروس كورونا، إذ فُرض على الحضور ارتداء الكمامات واحترام التباعد الجسدي طيلة الحفل.

وتقدمت فرقة حرس رماة الرمانات (غرينادييه غارد) -وهي أحد أفواج المشاة الخمسة لحرس البيت الملكي الذي خدم فيليب فيه برتبة كولونيل لمدة 42 عاما- الموكب إلى كنيسة القديس جورج.

ووقفت الملكة التي اتشحت بالسواد وحيدة وهي تتابع إنزال نعش زوجها في القبو الملكي بكنيسة سان جورج التي يعود تاريخها إلى عام 1475.

ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية أثناء مشاركتها في جنازة زوجها الأمير البريطاني فيليب (رويترز)

وأنزل النعش في سرداب "رويال فولت"، حيث سيبقى إلى أن تنضم إليه الملكة بعد وفاتها. وسيدفن الزوجان بعد ذلك في مثواهما الأخير في كنيسة نصب الملك جورج السادس والد إليزابيث الثانية.

وكان يفترض أن يحضر 800 مدعو جنازة الأمير فيليب داخل قلعة وندسور، لكن الإجراءات الصحية المطبقة فرضت حضور عدد محدود من المشيعين.

ولمنع احتشاد الناس، تقرر أن تتم كل مراسم الجنازة داخل قلعة وندسور، التي تبعد 30 كيلومترا غرب لندن، ويعود تاريخها إلى 950 عاما.

وضمن المراسم أيضا، أطلقت مدافع سفن البحرية الملكية عدة طلقات تكريما للأمير الراحل، الذي خدم فيها خلال الحرب العالمية الثانية، كما وقف المواطنون دقيقة صمت في مختلف أرجاء البلاد مع بدء مراسم التشييع.

ووضعت قبعة البحرية الخاصة بالأمير وسيفه فوق نعشه، كما زُين بأكليل من الورود البيضاء وضعته الملكة (94 عاما).

الأمير فيليب، المعروف رسميا باسم دوق إدنبرة، توفي في التاسع من أبريل/نيسان الجاري عن عمر ناهز 99 عاما (رويترز)

نفوذ كبير

وتوفي فيليب، المعروف رسميا باسم دوق إدنبرة، في التاسع من أبريل/نيسان الجاري عن عمر ناهز 99 عاما. وكانت الملكة وصفت فيليب عام 1997 بأنه مصدر "قوتها وسندها" طوال زواجهما الذي استمر عقودا عديدة.

ورغم أنه لا يضطلع بدور رسمي، فقد كان الأمير فيليب أحد أكثر الشخصيات نفوذا في العائلة المالكة على مدى أكثر من 70 عاما، ودام زواجه بالملكة إليزابيث 73 عاما.

وساعد فيليب -الذي تزوج إليزابيث عام 1947- الملكة الشابة على تكيف النظام الملكي مع العالم المتغير لحقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، في وجه التحديات التي تعرضت لها العائلة المالكة الأبرز على مستوى العالم بعد فقدان الإمبراطورية وتراجع مكانتها.

وبالنسبة لعائلة ويندسور، تشكل هذه الجنازة فرصة لاجتماع أفرادها بعد سلسلة من الأزمات، وهي المرة الأولى التي سيلتقي فيها الأمير هاري علنا أفراد الأسرة منذ انسحابه وسط ضجيج إعلامي من النظام الملكي ورحيله، في ظل اتهامات بالعنصرية واللامبالاة وجهها للأسرة مع زوجته ميغان ماركل في مقابلة مع الإعلامية أوبرا وينفري.

أما زوجته ميغان ماركل الحامل في طفلهما الثاني، فقد بقيت في الولايات المتحدة بناء على نصيحة طبيبها.

العائلة الملكية البريطانية حرصت على الظهور بملابس مدنية، وهي طريقة لتجنب تمييز الأميرين أندرو وهاري المرتبطين جدا بالجيش (رويترز)

أما في ما يتعلق بالملابس، فقد حرصت العائلة الملكية البريطانية على الظهور بملابس مدنية، وهي طريقة لتجنب تمييز الأميرين أندرو وهاري المرتبطين جدا بالجيش.

ورغم مهمتين في أفغانستان، لم يعد يُسمح للأمير هاري -"الكابتن" السابق- بوضع ميداليات الخدمة الخاصة إلا على بزات مدنية بعدما فقد ألقابه العسكرية الفخرية.

ومع أنه لا يزال ينتمي إلى البحرية، فإن ظهور الأمير أندرو -ثاني أبناء الملكة وطيار المروحية السابق- ببزة عسكرية كان سيبدو غير لائق بعد انسحابه من النظام الملكي بسبب صداقته مع الممول الراحل جيفري إبستين الذي اتهم باستغلال قاصرات.

تشكل هذه الجنازة فرصة لاجتماع أفراد العائلة المالكة بعد سلسلة من الأزمات (رويترز)
المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة