أوكرانيا.. الناتو يدعو روسيا لإنهاء التصعيد وموسكو تتحدث عن وجود طائرات مسيرة تركية وترسل سفنا إلى البحر الأسود

سفن حربية روسية في ميناء سيفاستوبل في القرم (رويترز)
سفن حربية روسية في ميناء سيفاستوبل في القرم (رويترز)

طالب حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) روسيا بإنهاء التصعيد على حدود أوكرانيا، في وقت تحدثت فيه موسكو عن وجود طائرات مسيرة تركية شرقي أوكرانيا، وأرسلت سفنا حربية إلى البحر الأسود.

ففي مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية أوكرانيا دميترو كوليبا اليوم الثلاثاء في بروكسل قال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ إن على روسيا إنهاء التصعيد العسكري في أوكرانيا وعلى حدودها، ووقف الاستفزازات.

وأكد ستولتنبرغ دعم الحلف وحدة الأراضي الأوكرانية وسيادتها، مشددا على عدم الاعتراف بما سماه ضم روسيا غير المشروع لجزيرة القرم الأوكرانية عام 2014.

وقال إن الحلف الأطلسي -وليس روسيا- هو من يقرر بشأن انضمام أوكرانيا إليه.

ستولتنبرغ (يمين) قال خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع كوليبا إن على روسيا وقف الاستفزازات على حدود أوكرانيا (رويترز)

أوكرانيا لا تريد الحرب

من جهته، قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا إن بلاده لا تريد الحرب مع روسيا، وإنها تود إنهاء النزاع بشكل دبلوماسي.

وأكد كوليبا أن أوكرانيا والناتو يمكنهما فعل الكثير لمنع روسيا من التصعيد، مطالبا الحلف بتقديم المزيد من الدعم لبلاده، بما في ذلك الدعم العسكري.

وقد نقلت وكالة رويترز عن مصدرين دبلوماسيين أن وزراء الخارجية والدفاع في الناتو سيبحثون غدا الأربعاء الوضع في أوكرانيا وأفغانستان، وذلك خلال اجتماع يشرف عليه الأمين العام للحلف.

في غضون ذلك، طالبت واشنطن والناتو روسيا بوقف حشدها العسكري الذي وصفاه بالعدواني على طول حدود أوكرانيا، وفي شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا إليها عام 2014.

جاء ذلك في اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ.

وفي مواجهة الاتهامات الغربية بالتصعيد عبر حشد القوات وتسليح الانفصاليين الأوكرانيين الموالين لها في منطقة دونباس، قالت موسكو أمس الاثنين إنها لا تسعى إلى حرب، ولكنها لن تسمح بحدوثها شرقي أوكرانيا.

وفي وقت سابق، حذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من عواقب وقوع ما وصفه بعدوان روسي على أوكرانيا، وعبر عن قلق بلاده من تحركات روسيا في إقليم دونباس (شرقي أوكرانيا) وشبه جزيرة القرم، وحشد قواتها على حدود أوكرانيا، واصفا الحشود الروسية بأنها الأكبر منذ 2014.

مدمرة وسفينة قيادة أميركيتان أثناء مناورات بحرية مشتركة عام 2018 مع أوكرانيا في البحر الأسود (رويترز)

طائرات مسيرة تركية وسفن أميركية

من جهته، قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي اليوم الثلاثاء إن المعلومات التي تحدثت عن ظهور طائرات مسيرة تركية بجنوب شرقي أوكرانيا ليست سارة.

وأضاف ريابكوف في تصريحات صحفية أن موسكو وأنقرة تدرسان مسألة توريد الأسلحة من الجانب التركي لدول أخرى.

كما قال إن تسليح أوكرانيا في تصاعد، وواشنطن والناتو يريدان تحويلها إلى "برميل من البارود"، معتبرا أن الدعم العسكري الأميركي لكييف يعد تحديا لأمن روسيا.

وفي وقت سابق اليوم، حذر المسؤول الروسي من الدخول المرتقب لسفن حربية أميركية إلى حوض البحر الأسود، وندد بهذه الخطوة بوصفها عملا استفزازيا، داعيا واشنطن لإبقاء سفنها بعيدا عن سواحل جزيرة القرم.

وقد أفادت مراسلة الجزيرة بأن سفنا حربية روسية وغواصة تابعة لأسطول البحر الأسود في شبه جزيرة القرم، غادرت مكان تمركزها في ميناء "سيفاستوبل"، وتتجه نحو عمق البحر الأسود.

وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت في وقت سابق اليوم أن 15 سفينة حربية تابعة لأسطول بحر قزوين تعبر القنوات المائية والنهرية في جنوب روسيا باتجاه البحر الأسود، للمشاركة في تدريبات عسكرية مشتركة مع سفن أسطول البحر الأسود.

ويتزامن ذلك مع توجه سفينتين حربيتين أميركيتين إلى حوض البحر الأسود، لدعم أوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي، بحسب ما أعلن الجانب الأميركي.

وكانت وكالة روتيرز نقلت يوم الجمعة الماضي عن السلطات التركية أن الولايات المتحدة سترسل خلال الأسبوع الجاري سفينتين حربيتين إلى البحر الأسود، ونشرت روسيا عدة سفن حربية هناك في سياق التوتر بينها وبين أوكرانيا.

وفي تصريحاته بشأن الوضع في أوكرانيا، قال نائب وزير الخارجية الروسي إن موسكو ستستمر في حماية السكان الناطقين باللغة الروسية في جنوب شرق أوكرانيا على الرغم مما وصفها بالتهديدات الأميركية ضد بلاده.

وانتقد ريابكوف التصريحات الأميركية التي أشارت إلى أن موسكو ستدفع ثمن الأعمال العدائية في شرقي أوكرانيا، مشددا على أن استخدام مثل هذه اللغة تجاه روسيا يعد أمرا غير مقبول.

وأكد أن بلاده ستستمر في الدفاع عن مصالحها ومصالح المواطنين الناطقين باللغة الروسية، حسب تعبيره.

صواريخ باتريوت

في الأثناء، طالبت الرئاسة الأوكرانية اليوم الولايات المتحدة بنصب منظومات صواريخ "باتريوت" (Patriot) المضادة للطائرات على الأراضي الأوكرانية.

وأخيرا، أعلنت كييف إجراء مناورات مشتركة مع قوات من الناتو في غضون بضعة أشهر، كما طلبت تسريع وتيرة انضمامها إلى الحلف.

وكان الجيش الأوكراني قد أعلن مقتل أحد جنوده وإصابة اثنين في هجوم لطائرة مسيرة تابعة للانفصاليين الموالين لروسيا على مواقع للجيش الأوكراني قرب بلدة ميروسكي شرقي البلاد.

واتهمت وزارة الدفاع الأوكرانية القوات الانفصالية بخرق وقف إطلاق النار في إقليم دونباس أكثر من 17 مرة، وكانت أكدت أخيرا وقوع قصف روسي على عدد من مواقعها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

استبعد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الأحد اندلاع حرب مع أوكرانيا في ظل تنامي المخاوف من تصعيد للنزاع مع إرسال حشود عسكرية روسية منذ أيام إلى الحدود الأوكرانية.

12/4/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة