أوكرانيا تجري مناورات عسكرية قرب الحدود الروسية وتصريحات الحرب الباردة تعود بين واشنطن وموسكو

جاء في تقرير إدارة الاستخبارات الأميركية أن موسكو ستواصل اعتماد تكتيكات مختلفة هذا العام، في إطار سعيها لتقليص نفوذ الولايات المتحدة، وإقامة شراكات جديدة، وزرع الشقاق في المعسكر الغربي.

القتال تصاعد في الأسابيع الأخيرة بشرق أوكرانيا بين الحكومة وانفصاليين مدعومين من روسيا (الأناضول)
القتال تصاعد في الأسابيع الأخيرة بشرق أوكرانيا بين الحكومة وانفصاليين مدعومين من روسيا (الأناضول)

أعلنت أوكرانيا أنها ستجري مناورات عسكرية غدا في محيط مدينة خاركيف (قرب الحدود الروسية)، في الوقت الذي دعت فيه الولايات المتحدة روسيا إلى وقف الحشد العسكري على حدود أوكرانيا، فيما قالت موسكو، بكلمات تعيد الحرب الباردة إلى الذاكرة، إن على "خصمها" إبقاء سفينتين حربيتين أميركيتين على مسافة بعيدة من شبه جزيرة القرم.

ومن المقرر أن تصل سفينتان حربيتان أميركيتان البحر الأسود هذا الأسبوع، كما طالبت الرئاسة الأوكرانية الولايات المتحدة بنشر منظومات صواريخ "باتريوت" (Patriot) المضادة للطائرات على الأراضي الأوكرانية.

وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إن واشنطن تقف بقوة وراء أوكرانيا، وإنه سيناقش طموحات كييف في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) يوما ما، على الرغم من قلق فرنسا وألمانيا منذ فترة طويلة من أن يثير انضمام الجمهورية السوفياتية السابقة للحلف الغربي عداء روسيا.

في المقابل، نقلت وكالات أنباء روسية اليوم، الثلاثاء، عن سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، قوله إن "الولايات المتحدة خصم لنا، وتعمل ما في وسعها لتقويض وضع روسيا على الساحة العالمية".

وتشير تصريحات ريابكوف إلى أن المجاملات الدبلوماسية، التي سعى عدوا الحرب الباردة السابقان إلى إظهارها عموما في العقود الأخيرة، تتلاشى، وإلى أن روسيا ستقاوم بقوة ما تعتبره تدخلا غير مقبول للولايات المتحدة في مجال نفوذها.

وقال ريابكوف "نحذر الولايات المتحدة من أنه سيكون من الأفضل للسفينتين أن تبقيا بعيدا عن القرم وساحلنا على البحر الأسود، ذلك من أجل مصلحتهما"، واصفا نشر السفينتين الحربيتين بأنه استفزاز هدفه اختبار أعصاب روسيا.

وضمت روسيا القرم من أوكرانيا في 2014، وتصاعد القتال في الأسابيع الأخيرة بشرق أوكرانيا حيث تحارب القوات الحكومية انفصاليين مدعومين من روسيا في صراع مستمر منذ 7 أعوام، تقول كييف إنه تسبب في مقتل 14 ألفا.

وفي ذات السياق، اعتبرت أجهزة الاستخبارات الأميركية في تقريرها السنوي عن التهديدات، التي تتعرض لها الولايات المتحدة في العالم، أن روسيا "لا تريد نزاعا مباشرا" مع واشنطن رغم أنها "ستواصل جهودها لزعزعة الاستقرار ضد أوكرانيا".

وجاء في تقرير إدارة الاستخبارات الأميركية، الذي نشر اليوم في خضم توتر متصاعد بين روسيا وأوكرانيا، أن موسكو ستواصل اعتماد تكتيكات مختلفة هذا العام، في إطار سعيها لتقليص نفوذ الولايات المتحدة، وإقامة شراكات جديدة، وزرع الشقاق في المعسكر الغربي.

واعتبرت الاستخبارات الأميركية أن موسكو في موقع يمكنها من تعزيز دورها في القوقاز والتدخل في بيلاروسيا إذا اعتبرت ذلك ضروريا، ومواصلة جهودها لزعزعة الاستقرار في أوكرانيا، فيما تراوح المفاوضات مكانها، وتتواصل المواجهات المحدودة.

وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، قد اقترح على نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، عقد قمة في بلد ثالث خلال الأشهر المقبلة من أجل "بناء علاقة مستقرة" مع روسيا.

وأعرب بايدن خلال المحادثات الهاتفية مع بوتين عن "قلقه إزاء الحشد المفاجئ للقوات الروسية في القرم المحتلة وعند الحدود الأوكرانية"، داعيا موسكو إلى خفض التوترات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال الكرملين إنه لا أحد يفكر في شن حرب ضد أوكرانيا أو يقبل باندلاع حرب أهلية، بينما تبادل الجيش الأوكراني والقوات الانفصالية الموالية لروسيا الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار في إقليم دونباس.

11/4/2021

طالب حلف شمال الأطلسي روسيا بإنهاء التصعيد على حدود أوكرانيا، في وقت تحدثت فيه موسكو عن وجود طائرات مسيرة تركية شرقي أوكرانيا، وأرسلت سفنا حربية إلى البحر الأسود.

13/4/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة